Site icon IMLebanon

لماذا تقصّد الحريري أن يرافقه الصّراف وعون الى الجنوب؟

كشفت صحيفة «الجمهورية» أنّ زيارة الرئيس سعد الحريري إلى الحدود الجنوبية، برفقة وزير الدفاع يعقوب الصرّاف وقائد الجيش العماد جوزف عون، تركت ارتياحاً ديبلوماسياً غربياً، عبَّر عنه عدد من السفراء الذين اجتمعوا ظهر أمس في أحد فنادق العاصمة.

ورحّبت المنسّق الخاصة للأمم المتحدة في لبنان سيغريد كاغ بزيارة الحريري والصرّاف وقائد الجيش إلى جنوب لبنان، بما في ذلك الخط الأزرق. واعتبرَت أنّ الزيارة تعكس استمرار الشراكة بين الحكومة اللبنانية والأمم المتحدة في دعم استقرار البلاد وأمنها، مشيدةً بالتزام الحكومة المستمر تعزيزَ قدرات القوات المسلحة اللبنانية.

كما رحّبت كاغ بإعادة تأكيد الحريري التزامَ الحكومة القرارَ 1701، معلنةً أنّ الأمم المتحدة مستعدّة لمواصلة مساعيها للمساعدة في تحقيق تقدّمٍ لجهة الوفاء بالالتزامات غير المنفّذة بموجب القرار، ومن أجل التوصّل إلى وقفٍ دائم لإطلاق النار.

أمّا محلياً، فقد قرأت مصادر سياسية مسيحية في زيارة الحريري رسالةً إيجابية لكلّ أصدقاء لبنان يؤكّد فيها أن ليس «حزب الله» موجود وحده في الجنوب بل الدولة اللبنانية، إذ تقصَّد أن يرافقه وزير الدفاع يعقوب الصرّاف وقائد الجيش، ليؤكّد خلالها تأييد لبنان للقرارات الدولية وخصوصاً القرار 1701.

إلّا أنّ المصادر لفتت إلى أنّ الزيارة شابَها قولُ الحريري بأنّ الدولة غير معنيّة بما قام به «حزب الله»، وكأنّ الحزب ليس في الحكومة التي يترَأسها ولا في المجلس النيابي وليس من الجمهورية.

من جهتها، اعلنت مصادر سياسية لبنانية لصحيفة “العرب” اللندنية إن زيارة رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري للجنوب كانت رسالة ذات بعدين. يتمثّل الأوّل في التأكيد للمجتمع الدولي على وعي لبنان بمدى خطورة أيّ خرق للقرار 1701 الصادر عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة صيف العام 2006، والآخر إفهام حزب الله ومن خلفه إيران أن السلطة في لبنان ليست في وارد السماح باستخدام جنوب لبنان مرّة أخرى كورقة في أيّ مواجهة أميركية-إيرانية.

وأشارت إلى أنّ زيارة الحريري للجنوب التي جاءت بعد يوم من تنظيم حزب الله لجولة إعلامية في المنطقة أظهر من خلالها وجوده المسلّح فيها، تكشف أن لبنان يأخذ على محمل الجدّ التحذيرات التي وجهت إليه من النتائج التي ستترتب على أيّ خرق للقرار 1701.

وجاء رد رئيس الحكومة اللبنانية على استعراض حزب الله الإعلامي على الحدود اللبنانية الجنوبية سريعا، حيث قرر زيارة هذه المنطقة برفقة قائد الجيش العماد جوزيف عون، ووزير الدفاع يعقوب الصراف، واستهل زيارته بلقاء قائد قوات اليونيفيل مايكل بيري.

وتعتبر بعض المصادر أن الإدارة الأميركية انتبهت إلى هشاشة الوضع الأمني اللبناني وخطورته وعمق السيطرة الإيرانية على مفاصله الأساسية من خلال حزب الله ما يعني أن مشروع تقليص نفوذ إيران لا بد أن يشمل لبنان.

وبعد أن كانت الولايات المتحدة تمارس تجاه لبنان سياسة اللامبالاة شهدت الفترة الأخيرة تركيزا دبلوماسيا وأمنيا أميركيا على لبنان يؤكد مطلعون على أنه يصبّ في خانة الاستعداد لفتح مواجهة على أكثر من جبهة مع إيران.