Site icon IMLebanon

جولة “حزب الله” على الحدود… رد مباشر على الإدارة الأميركية!

 

رأت مصادر ديبلوماسية ان التنسيق المسبق بين قيادتي الجيش، كما “اليونيفيل” بشأن  الجولة التي نظّمها “حزب الله” لإعلاميين محليين وأجانب من بيروت إلى الحدود، يؤشّر إلى أن الطابع الإعلامي هو الذي طغى على الجولة في الدرجة الأولى. لكن المصادر نفسها، اعتبرت أن الرسائل التي أرادت قيادة الحزب إيصالها إلى الجهات المحلية، كما الإقليمية والدولية متعدّدة، فهي، وإن كانت إنذاراً إلى إسرائيل التي تستعد وتروّج لعدوان على الجنوب اللبناني، فقد حملت رداً سريعاً ومباشراً على الإدارة الأميركية الجديدة التي تملك الضوء الأخضر والقرار الرادع أو المؤيّد لإسرائيل لشنّ أي حرب على “حزب الله”.

كذلك، أضافت المصادر نفسها لـ”الديار”، أن الحزب الذي عرض أمام الإعلاميين الأجانب خصوصاً، واقع الإستعدادات والجهوزية التي يقوم بها الجيش الإسرائيلي، وأكد مسؤول الإعلام فيه الحاج محمد عفيف جهوزية المقاومة لمواجهة أي عدوان، ركّز على أن الإنشغال بالحرب الدائرة في سوريا لن يحول دون الردّ على أي ضربة إسرائيلية في أي زمان، وذلك بصرف النظر أيضاً عن الواقع الداخلي اللبناني المأزوم “إنتخابياً”.

ولعل الأهم اليوم هو ماذا بعد الرسالة التي أراد الرئيس الحريري توجيهها إلى الجميع وتتمحور حول تثبيت الموقف الرسمي للحكومة اللبنانية من التزام القرار الدولي 1701 بشكل كامل، كما اعتبرت المصادر نفسها، والتي لم تفصل ما بين جولتي “حزب الله” من جهة، ورئيس الحكومة سعد الحريري من جهة أخرى، فالأول أنذر إسرائيل، فيما أنذر الثاني المجتمع الدولي عبر الأمم المتحدة للضغط على إسرائيل التي تنتهك السيادة اللبنانية بشكل يومي، وتعمل على تهديد لبنان والإعداد لشنّ عدوان عليه. وبصرف النظر عن القراءات المتباينة للقوى السياسية حول التحرّك السريع للرئيس الحريري بعد الجولة الميدانية لـ “حزب الله” مع الصحافيين، فإن المصادر الديبلوماسية نفسها، نبّهت إلى أمر واقع مستجدّ على الساحة الإقليمية نتيجة التشدّد الذي يظهره الرئيس الأميركي دونالد ترامب إزاء إيران، وبالتالي “حزب الله”، معتبرة أن لبنان يقف اليوم أمام مفترق طرق خطير نتيجة الإستغلال الإسرائيلي للتشدّد الأميركي، والذي قد يدفع ثمنه لبنان، ذلك أن ألإنشغال الدولي بالصراع السوري سيحول دون الإلتفات من قبل المجتمع الدولي للتهديدات الإسرائيلية المتزايدة ضد لبنان.

ومن ضمن السياق ذاته، لفتت المصادر عينها، إلى أن ما من تأثيرات على المستوى الداخلي للحدث “الحدودي”، لافتة إلى أن الساحة اللبنانية تعيش على إيقاع تناغم سياسي ما بين فريقين متخاصمين، ولكن حريصين، وكل وفق أسلوبه الخاص، على الإستقرار الداخلي، ولذلك، فإن إهتزاز هذه المعادلة يبدو أمراً صعباً في الفترة الراهنة، لأن “حزب الله” قال كلمته، وبطريقة ميدانية، للعدو الإسرائيلي كما للإدارة الأميركية، وكذلك الرئيس الحريري طمأن الداخل اللبناني، وأكد للعالم جدّية التهديدات الإسرائيلية للبنان عشية استحقاقات سياسية واقتصادية وسياحية في الصيف القادم.