Site icon IMLebanon

لقاء تضامني مع عين داره… شهيب: نرفص إعمار سوريا على حساب لبنان

طالب المشاركون في الندوة البيئية التي عقدت تحت عنوان “جبل عين دارة: مخاطر الحاضر وتحديات المستقبل”، في كتاب مفتوح الى مجلس الوزراء بإتخاذ “قرار صارم ونهائي باقفال كل انواع المقالع والكسارات والمصانع والمرامل في منطقة عين دارة، المرخصة منها وغير المرخصة، والغاء ترخيص معمل الاسمنت الصادر خلافا للقانون، ومساءلة اصحاب تلك المنشآت عن ارتكاباتهم خلال العقود الماضية والزامهم باعادة تأهيل المواقع التي الحق بها هذا التخريب الممنهج كما ينص عليه القانون وشروط الترخيص نفسه”.

 وشدد النائب اكرم شهيب خلال الندوة على ان لا احد يعترض على اعادة اعمار سوريا، الا “اننا نرفض ان يتم هذا الامر على حساب عين دارة وجوارها او اي منطقة اخرى في لبنان. كما قال.

وسأل اين اصبح التحقيق في محاولة قتل ستيفن حداد وماذا تنتظر السلطات المعنية للكشف عن الفاعلين.

من جهته رد منسق “هيئة المبادرة المدنية-عين دارة” المهندس عبدالله حداد على الاتهامات بالتسييس والعمل لصالح النائب جنبلاط، قائلاً: “إن ما يجمع المختارة وعين داره بكل عائلاتها ومكوناتها جوهره محمية أرز الشوف من ناحية و الجهود المشتركة المبذولة منذ عشرات السنين للحفاظ على عين داره مثالا للمواطنة والحرية والآخاء والعيش الواحد في أحلك ظروف الحرب ومآسيها. و ما يجمعنا أعلى من كل المصالح والسياسات.

واضاف: “جبل عين داره هو منذ ثمانينات القرن الماضي عرضة لمافيات الإقتصاد الطفيلي القائم على النهب العقاري وإستنزاف البيئة والمواقع الطبيعية بوصفها مواد أولية،  ما يسمى بالكسارات والمقالع الكبرى “المرخصة” بأشكال مختلفة، وأهمها كسارات ال فتوش، تفوق تعدياتها على البيئة والقانون والمال والأملاك العامة بمئات المرات  تلك الـ”غير المرخصة”.

واعتبر انه “إذا كانت كسارات السادة فتوش “جرائم بيئية” كما وصفها وزير البيئة فإن الترخيص لشرعنتها وتوسيعها على ملايين الأمتار المربعة من قبل وزيري البيئة والصناعة هو الجريمة البيئية الأكبر”

 وراى إن الترخيص لمشروع إسمنت الأرز قائم على التلاعب العقاري وتزوير محاضر مجلس الوزراء بالحشو أو بالإنقاص وبتسهيلات من الفساد المستشري في كافة مستويات السلطة.

وشدد على ان مشروع السيد فتوش في حالة موت سريري رغم جرعات الأوكسيجين التي يحاول أهل السلطة إعطاءه إياها، مضيفًا: “لا نبغي لبلدتنا عين داره سوى الهدوء والإستقرار المبنيان على توفر العدالة و إحترام حقوقنا الدستورية  في الطعن المقدم لدى مجلس شورى الدولة، وسيادة القانون البناني دون سواه  في جبل عين داره.

وفي الختام وجه اللقاء كتابا مفتوحا الى مجلس الوزراء في ما يلي نصه:

“جانب مجلس الوزراء الموقر،

نحن ابناء عين دارة والبلدات المجاورة، وهيئاتها المدنية والاجتماعية والروحية، وهيئاتها الرسمية المنتخبة، نيابية وبلدية واختيارية، وأصدقاء عين دارة من المجتمع المدني وكافة المناطق اللبنانية، المجتمعين في كنيسة مار الياس في عين دارة بتاريخ 6 أيار 2017 بدعوة من هيئة المبادرة المدنية، نود ان نعلم مجلسكم الكريم اننا ننظر بايجابية الى قرار معالي وزير الداخلية باقفال كافة المقالع والمرامل والكسارات العاملة فوق الاراضي اللبنانية والى تبني هذا القرار من قبل مجلسكم الكريم بالتزامن مع تشكيل لجنة وزارية لهذا الغرض برئاسة دولة رئيس الحكومة وعضوية وزراء الداخلية والاشغال العامة والبيئة والصناعة.

أولا- نود ان نلفت عنايتكم الى الامور التالية، والتي لا ريب ان العديد من الوزراء على بينة تامة منها:

أ- ان جميع المقالع والكسارات العاملة في نطاق عين دارة العقاري بلا أي استثناء، هي اما غير مرخصة او ان صلاحية تراخيصها قد سقطت منذ سنوات وذلك لخرقها الفاضح والمتمادي لشروط وموجبات تلك التراخيص وتعديها السافر على الاملاك العامة وحتى على قمم الجبال، مما دفع بوزير البيئة بوصفها بالجرائم البيئية.

ب- ان المخطط التوجيهي للمقالع والكسارت الصادر عام 2002 وملحقاته لا يلحظ امكانية اي نشاط من هذا النوع في النطاق العقاري لبلدة عين دارة.

ت‌-  ان جميع المقالع والكسارات في جبل عين دارة، بلا استثناء، تقع جغرفيا في نطاق ما يعرف ب”كوريدور الارز” المخصص حرفيا “للانشطة الطبيعية والزراعات الشجرية الجبلية”، وذلك كما تنص عليه الدراسة الشاملة لترتيب الاراضي اللبنانية المقرة رسميا من قبل مجلس الوزراء.

ث- ان جميع المقالع والكسارات تلك تقع في نطاق المدى الحيوي لمحمية ارز الشوف وذلك في انتهاك صارخ لقانون المحمية الساري المفعول منذ سنة 1996.

ج‌- ان المقالع والكسارت تلك تعمل فوق عقارات مصنفة، وفق المخطط التوجيهي لبلدة عين دارة مناطق “سكن وزراعة وسياحة بيئية”.

ح‌- ان وجود المقالع والكسارات في عين دارة يتناقض مع السياسة العليا للدولة اللبنانية في ما يخص المحميات الطبيعية وخصوصا مشروع ادراج تلك المحميات على لائحة التراث العالمي لليونسكو.

ثانيا- يؤسفنا انه منذ صدور قرار الاقفال، نشهد استثناءات وتطبيقا متفاوتا واستنسابيا لموجباته في مواقع عدة، داخل نطاق جبل عين دارة وخارجه، ويؤلمنا لا بل يثير استهجاننا ان تكون اللجنة الوزارية قد افتت في اجتماعها الاول باعادة العمل بما يسمى زورا وتجاوزا “الكسارات المرخصة” عوض مساءلتها وتغريمها ومن دون اخضاعها لاي مراجعة او تقييم لتلك تراخيص المزعومة وقانونيتها ومدى استمرار صلاحيتها في ضوء الجرائم البيئية والخروقات المزمنة والمتمادية المرتكبة لاكثر من قانون نافذ من قوانين الجمهورية اللبنانية.

ازاء كل ذلك، ان الاجراء الذي ننتظره من مجلسكم الموقر ومن السلطات عموما هو:

1- مساءلة تلك المنشآت واصحابها عن ارتكاباتهم خلال العقود الماضية والزامهم باعادة تأهيل المواقع التي الحق بها هذا التخريب الممنهج كما ينص عليه القانون وشروط الترخيص نفسه.

2- اتخاذ قرار صارم ونهائي باقفال كل تلك المنشآت بكافة انواعها في جبل عين دارة، وتاكيد حازم بعدم منح ترخيص او غطاء مستقبلا من أي نوع كان لأي نشاط مماثل في مجمل تلك المنطقة، بما فيه الغاء الترخيص المعطى خلافا للقانون لشركة فتوش باقامة مجمع لصناعات الاسمنت فوق ملايين الامتار، والذي يعتبره اهلنا في عين دارة والجوار مسألة حياة أو موت لن يتوانوا عن بذل الغالي والرخيص في سبيلها.

نحن لا نرضى ولن نرضى عن سيادة القانون بديلا في عين دارة وجوارها، فالقوانين الصادرة عن المشرع اللبناني تعلو على اي عمل او اجراء اداري يناقضها”.