Site icon IMLebanon

حفل موسيقي في البرازيل للمطالبة بتنحّي الرئيس!

 

أحيت مجموعة من أبرز موسيقيي البرازيل الأحد حفلا احتجاجيا في ريو دي جانيرو حضره المئات للمطالبة باستقالة الرئيس ميشال تامر والدعوة لإجراء انتخابات جديدة.

ويرفض تامر الذي تحاصره الفضائح والاتهامات بالفساد الاستقالة، ويتمسك بمنصبه في وجه الضغوط الشعبية المتنامية وخطر انهيار قاعدة تحالفاته البرلمانية.

وهتف الحضور في الحفل الموسيقي بين عرض وآخر “إذا ضغطنا عليه فإنه سيسقط”.

وكان نجم الحفل الذي أقيم على شاطئ كوباكابانا كايتانو فيلوسو، أحد أشهر الفنانين الذين ساهموا بتطوير وانتشار الموسيقى البرازيلية في السبعينيات، إلى جانب ميلتون ناشيمينتو وهو نجم آخر من نفس الجيل.

 

وتعهّد تامر في مقالة نشرت له الأحد بالبقاء في منصبه، إذ كتب يقول إن البرازيل “لم تتوقف ولن تتوقف رغم الأزمة السياسية التي أقر بها، ونحن مستمرون بالقيادة”.

وبعد عام على خلافته للزعيمة العمالية ديلما روسيف التي حوكمت وأقيلت لتلاعبها بأرقام الموازنة، بالرغم من اعتبارها أن المحاكمة موجهة سياسيا، يواجه تامر الآن أيضا مطالب بمحاكمته بعد نشر تسجيلات تظهر موافقته على دفع رشى لأحد حلفائه السياسيين الذي يقضي عقوبة في السجن.

وقام بتنظيم الحفل حركات يسارية أعادت الحياة إلى شعار “ديريكتاس يا” والذي يعني “انتخابات مباشرة الآن”، وهو شعار استخدمته الحركة الديموقراطية في بداية الثمانينيات خلال صراعها لإنهاء الديكتاتورية العسكرية التي حكمت البلاد من عام 1964 وحتى 1985.

وقال سيرلي أوليفييرا (52) أحد الحضور “تامر انقلابي، أجبر رئيسة منتخبة ديمقراطيا على الخروج من السلطة”، مضيفا “تماما كما حدث قبل ثلاثين عاما، نريد الآن عودة الديمقراطية والانتخابات المباشرة”.

وبحسب الدستور، إذا استقال تامر أو أقيل على الكونغرس أن يختار خليفة له للحكم حتى الانتخابات المقررة في تشرين الأول 2018.

وبينما كان الحفل مستمرا، أعلن مكتب الرئيس أن وزير العدل أوسمار سيراغليو المثير للجدل سوف يستقيل بعد أزمة اللحوم الفاسدة في آذار الماضي.

وتتهم جماعات السكان الأصليين أيضا الوزير بروابط مع جماعات سياسية وزراعية نافذة تسعى لترحيلهم عن أرضهم.

 

 

وشهدت البرازيل الأربعاء أعنف الاحتجاجات خلال سنة من الاضطرابات السياسية، حيث شق المتظاهرون طريقهم إلى الوزارات واشتبكوا مع الشرطة، ما أدى إلى سقوط ما يقرب من 49 جريحا.

وطلب تامر انتشارا عسكريا محدودا في الشوارع، ما أثار غضبا شعبيا بعد أن أعاد ذلك التذكير بحقبة الديكتاتورية العسكرية.

ومع الركود الذي يصيب البلاد ووصول نسبة البطالة إلى أكثر من 14%، فإن عددا متزايدا من البرازيليين يريدون أيضا نهاية لإصلاحات تامر التقشفية.