Site icon IMLebanon

أهالي العسكريين… والأمل المعقود على تطوّرات الجرود

 

كتب خالد موسى في “المستقبل”

قبل أسابيع من دخول قضية أبنائهم عامها الثالث، يتابع أهالي العسكريين المخطوفين لدى تنظيم “داعش” الإرهابي عن كثب تطورات الوضع في عرسال، خصوصاً بعد العملية الأمنية النوعية الاستباقية التي قام بها الجيش قبل أيام، والتي أسفرت عن إلقاء القبض على عشرات القادة والعناصر في تنظيمي “النصرة” و”داعش” الإرهابيَّين. هذه العملية التي أدّت أيضاً إلى إلقاء القبض على متورطين في أحداث آب 2014، يوم خطف أبنائهم العسكريين، وأبرزهم قاتل العقيد الشهيد نور الدين الجمل، السوري أحمد خالد دياب، والذي تمكّنت وحدة من مخابرات الجيش في البقاع من إلقاء القبض عليه ليل الخميس – الجمعة، داخل بلدة عرسال أثناء تجوله على دراجته النارية، وهو المطلوب الأكثر خطورة.

ويأمل الأهالي في حديث إلى “المستقبل”، أن “تسهم هذه الإجراءات التي يقوم بها الجيش، والتضييق الذي يمارسه على المجموعات المسلحة في الجرود، عبر سياسة القضم البطيء والقصف المتواصل، من الوصول إلى معلومات جديدة وخيوط حول مصير أبنائنا العسكريين المخطوفين”، مجددين كامل ثقتهم “بقائد الجيش وبكل ما يقوم به من أجل الوصول إلى العسكريين وفك أسرهم”.

وفي هذا السياق، يلفت حسين يوسف، والد العسكري المخطوف لدى “داعش” محمد يوسف، لـ “المستقبل” إلى أنه يتمنّى “أن تؤدي التوقيفات الأخيرة التي قام بها الجيش إلى معرفة مصير العسكريين، أو الوصول إلى أي خيوط من شأنها أن توصل إلى كشف مصيرهم، مع العلم أننا أصبنا بخيبات أمل سابقة ولم نتمكن من الوصول إلى اي معلومات، إلا أننا نأمل اليوم الوصول إلى معلومات جديدة قبل دخول قضية أبنائنا عامها الثالث بعد أسابيع”، مشيراً إلى “أنن حاولنا في وقت سابق الوصول إلى بعض المفاوضين، ولكن كنا دائماً نصاب بخيبة أمل نتيجة عدم الوصول إلى أدلة ملموسة حول مصير العسكريين”.

 

ويشير يوسف إلى أن “ما حصل في عرسال لم نكن نريد أن يقع فيه قتلى ابرياء، ولكن اي عملية أمنية يقع فيها ضحايا، ولكننا نتمنّى أن يتم التعامل والتعاطي مع ملف العسكريين المخطوفين بحذر، ومع اي شيء يمتّ إليه بصلة أو ممكن أن يؤثر عليه وعلى مصير العسكريين”، مشدداً على أننا “اليوم، وكأهالي، نرى اهتماماً كبيراً من قِبل قائد الجيش بهذا الملف والإهتمام به بشكل غير مسبوق، من أجل الوصول إلى حل وفك أسر العسكريين مهما كلّف الثمن. ونتمنى أيضاً أن تُسهم الإجراءات التي يقوم بها الجيش في الوصول إلى اي حل لملف العسكريين عبر المفاوضات، أو أي طريقة أخرى تسهم في فك أسرهم وتحريرهم، خصوصاً وأنه بعد اسابيع تتخطى قضيتهم عامها الثالث وتتخطى ظلماً فاق كل التصور، ولم يعد هناك من صبر لدى الأهالي”، متوجهاً بتحية “حب وتقدير إلى قائد الجيش الذي يبذل كل الجهود الجبارة التي لم نكن نشهد لها مثيلاً في السابق من أجل الوصول إلى معرفة مصير أبنائنا وفك أسرهم”، متوجهاً إلى قائد الجيش والعسكريين بالقول: “الله يحميكم ويحمي البلد”، ومشدداً على “أننا نقف دوماً إلى جانب الجيش الذي يدافع عن أرضه وعن سيادته، رحم الله الأبرياء والمخطىء يجب أن يحاسب كائناً من كان”.

بدورها، تأمل آمنة زكريا، والدة العسكري المخطوف لدى “داعش” حسين عمار، “أن تُسهم هذه الإجراءات التي يقوم بها الجيش خصوصاً العملية الأخيرة التي نفّذها في عرسال، في الوصول إلى اي معطيات جديدة حول مصيرهم قبل أسابيع من دخول قضيتهم عامها الثالث”، مشددة على “أهمية الإنجاز النوعي الذي حققه الجيش قبل أيام عبر العملية النوعية التي ألقى بنتيجتها القبض على قاتل العقيد الشهيد نور الدين الجمل والمساهم في أحداث آب 2014، وما يمكن أن يكون بحوزته من معلومات عن مصير العسكريين”.

وجددت ثقتها وثقة جميع الأهالي بـ “الإجراءات التي يتخذها الجيش والتي تصب جميعها في الوصول إلى خيوط لمعرفة مصير رفاقهم العسكريين المخطوفين”، مؤكدة “ثقتها وثقة جميع الأهالي بقائد الجيش الذي وعدنا ببذل كل الجهود من أجل الوصول إلى معرفة مصير العسكريين المخطوفين والعمل على فك أسرهم”.