Site icon IMLebanon

إبراهيم إلتقى الأسد في سوريا… وهذه بنود الاتفاق!

دخل وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في جرود عرسال بين حزب الله و«جبهة فتح الشام» (النصرة سابقاً)، بموجب اتفاق يتضمن اجلاء مسلحي هذه الجبهة وأميرها أبو مالك التلي إلى ادلب في سوريا، عبر الأمن العام اللبناني ممثلاً بمديره اللواء عباس إبراهيم، الذي انتقل من قصر بعبدا إلى عين التينة، حيث وضع الرئيسين ميشال عون ونبيه برّي في أجواء الاتفاق.

وذكرت مصادر مطلعة ان اللواء إبراهيم زار دمشق والتقى الرئيس السوري بشار الأسد في إطار البحث في سبل تنفيذ الاتفاق.

وكشف اللواء ابراهيم ان هناك فعلا وقف نار، موضحا: «المسلحون ومن يرغب من المدنيين سيتوجهون الى ادلب (شمال غرب سوريا) بشكل منظم وباشراف الدولة اللبنانية، على ان يتولى الصليب الاحمر اللبناني الامور اللوجستية، لافتا الى انه «خلال ايام سيكون الاتفاق قد انجز». ولم يتضح مضمون كامل بنود الاتفاق التي وصفها ابراهيم بأنها «سرية»، لكن وسائل اعلام محلية ذكرت انها تنص ايضا على اطلاق اسرى لحزب الله لدى المجموعات المسلحة.

ووفقا لقناة المنار فمن البنود التي اتفق عليها فهي «بدء الاجراءات التي لها علاقة بإحصاء النازحين الذين سيخرجون مع مسلحي النصرة، بالاضافة الى اطلاق سراح 5 اسرى لحزب الله، وهم: احمد مزهر – برعشيت، حسن نزيه طه – الهرمل، موسى كوراني – ياطر، محمّد هاني شعيب – الشرقية، محمّد جواد ياسين – مجدل سلم.

وقالت معلومات ان الاتفاق ينص على التالي:

أولا – موافقة المسلحين على الانسحاب من المساحة التي ما يزالون يحتفظون بها في جرود عرسال والمقدرة بحو 7٪.

ثانيا – ينتقل ابو مالك التلي ومعه آخر مسلحيه وجرحاهم ومن تبقى معهم من عائلاتهم، عبر باصات، بضمانة السلطات السورية نفسها، من جرود عرسال الى ادلب، عبر ريف حمص ومن ثم ريف حماه، وصولا الى احد المعابر الفاصلة عن منطقة سيطرة المسلحين في ريف ادلب. ويقدر المتابعون للاتفاق عدد المسلحين المنسحبين، بنحو مئتي مسلح. كما يقدرون العدد الاجمالي للمنسحبين مع العائلات، بنحو 500 شخص. وهو ما قد يقتضي نحو خمسة عشر باصا لتأمين الموكب.

ثالثاً – بعد وصول الموكب الى المعبر المقصود في ريف ادلب، يتم تسليم الاسرى الخمسة من مقاتلي حزب الله، الى السلطات السورية، على المعبر نفسه.

وتحدثت معلومات ان بعد انتهاء كلمة الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله امس الاول، بادر طرف ما الى نقل رسالة مفادها ان «النصرة» جاهزة للتفاوض. وان لبنان دخل على خط التفاوض عبر اللواء ابراهيم الذي بدأ التوصل مع رئيس الاستخبارات التركية ومدير المخابرات القطرية لانهاء معضلة الجرود.

ومن هذه الصعوبات، «اجراء عملية احصاء للمسلحين الذين سيغادرون الجرود، بحيث طلب من امير «النصرة» ابو مالك التلي وفق معلومات «المركزية» اعداد لائحة بالمسلحين الذين يتراوح عددهم بين 140 و265 في مهلة اقصاها اليوم، على ان يغادروا مع اسلحتهم الفردية الخفيفة في اتجاه ادلب السورية».

ولفت، اللواء ابراهيم الى انه لا يوجد مهلة زمنية محددة لعملية التفاوض الجارية، لكن الوقت ليس مفتوحا، الا انه اعرب عن امله بأن يكون الاتفاق قد انجز خلال أيام، مؤكدا ان الاتفاق هو لتطهير وتحرير اراض لبنانية، ومن يستفيد من هذا التحرير لا مانع، في اشارة الى امكانية شمول الاتفاق تحرير اسرى من حزب الله في قبضة «جبهة النصرة».

ومن جهته، اوضح وزير الداخلية نهاد المشنوق انه عرف بالاتفاق قرابة الرابعة من فجر امس، واشار الى ان اللواء ابراهيم يتابع مسألة اخراج المسلحين حيث هم ضمن تسوية سيتبين لاحقا شكلها النهائي. وقال انه لا يعتقد ان «داعش ضمن المفاوضات».

وفي هذا الاطار، اكد مصدر رسمي مسؤول لـ «اللواء»، انه لا يوجد اي خط تفاوض او اتصال مع تنظيم «داعش»، والاتجاه حتى الآن هو باتجاه معركة يخوضها الجيش اللبناني لتحرير جرود راس بعلبك والقاع، مشيرا الى ان الاستنفار العسكري ما زال قائما على الجبهة، حيث تصدى الجيش لمحاولات المسلحين التقدم.

وكان تردد ان «داعش» طلب التفاوض عبر وسطاء مع الدولة اللبنانية للانسحاب الا ان الطلب جوبه بالرفض قبل كشف مصير العسكريين المخطوفين لدى التنظيم.

وعلمت «اللواء» من مصادر واسعة الاطلاع ان المفاوضات تجري في ادلب، ويشارك فيها الطرفان الايراني والتركي، بحيث تشمل الصفقة عناصر من الحرس الثوري الايراني مأسورين لدى «النصرة».

وقالت المصادر ان الاتفاق بات بحكم الناجز، ويجري تنفيذه بضمانات اقليمية وسورية ولبنانية.

واشارت المصادر الى ان مسؤول «النصرة» في القلمون، ابو مالك التلي، سيخرج مع عدد من عناصره، بأسلحتهم الفردية والاموال التي في حوزتهم، الى ادلب براً بالباصات من عرسال الى مطار بيروت، ومن هناك الى تركيا، على ان يدخلوا الى سوريا من هناك، وفقاً للمصادر التي لم تتمكن «اللواء» من تأكيدها من مصدر رسمي.

من جهته، أوضح مصدر عسكري لصحيفة “الحياة” أن مسلحي «النصرة» وفي ضوء اتفاق وقف النار، بدأوا التجمع في وادي الزمراني، وهو معبر طبيعي يربط الجرود اللبنانية بالأراضي السورية، مع أسلحة خفيفة سحبوها معهم، تمهيداً لنقلهم في حافلات إلى داخل الأراضي السورية». وحدد 72 ساعة للانتهاء من تنفيذ الاتفاق الذي توصل إليه اللواء إبراهيم مع الطرفين ومع قنوات سورية رسمية.

وأشار المصدر العسكري إلى أن عدداً من عائلات مسلحي «النصرة» سينضم إلى المسلحين المغادرين، وما تبقى من عائلات نازحة في مخيمات وادي حميد سينتقل إما إلى مخيمات داخل عرسال أو يعود من يرغب إلى داخل سورية، وسيتم تفكيك كل المخيمات الواقعة خارج نطاق سيطرة الجيش اللبناني. وأوضح أن بعد مضي الساعات الـ72، سيدخل الجيش اللبناني لتسلم المناطق التي أخليت من «النصرة»، وهو جاهز لهذه المهمة. وأكد أنه لم يحصل أي تنسيق بين الجيشين اللبناني والسوري في هذا المجال.

وإذ دخلت سيارات إسعاف تابعة للصليب الأحمر اللبناني عصر أمس، إلى وادي حميد لتفقد النازحين وحاجاتهم، وفق ما قال الأمين العام للصليب الأحمر اللبناني جورج كتانة، لـ «الحياة»، ذكرت مصادر عرسالية لـ «الحياة» أن الشيخ مصطفى الحجيري، وهو ممن شاركوا في المفاوضات الأولى، دخل إلى وادي حميد في موكب ضم سيارتين.

وكان اللواء إبراهيم أطلع رئيسي الجمهورية ميشال عون والمجلس النيابي نبيه بري وقائد الجيش العماد جوزيف عون على نتائج التفاوض الذي حصل. وكشف من عند بري عن بنود في الاتفاق منها «أن المسلحين ومن يرغب من المدنيين سيتوجهون إلى إدلب في شكل منظم وبإشراف الدولة اللبنانية، وسيقوم الصليب الأحمر اللبناني بالأمور اللوجيستية».

وقالت مصادر عسكرية لبنانية أن مفاوضات حصلت مع «النصرة» السبت الماضي، أي في اليوم الثاني لهجوم «حزب الله»، ثم استؤنفت الأحد. وأشارت إلى أن اللواء إبراهيم انتقل إلى دمشق، حيث أجرى لقاءات مع مسؤولين معنيين بأمور لوجيستية. وأجرى هذه المحادثات قبل خطاب الأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصرالله ليل أول من أمس. وتردد أن مسؤولاً في «حزب الله» زار سورية أيضاً أثناء وجود اللواء إبراهيم.

ويقضي الاتفاق باسترجاع «حزب الله» 5 أسرى له كانت «النصرة» اعتقلتهم في فترات سابقة، كما يقضي وفق تسريبات إضافية بأن تسلم «النصرة» 3 جثث لعناصر من «حزب الله» كانوا سقطوا بلغم في جرود عرسال في اليوم الأول للمعارك.