Site icon IMLebanon

الحوثي يستنسخ تجربة حزب الله في اليمن

 

وصفت أوساط يمنية دعوة الحوثيين إلى مصالحة وطنية لا تستثني أي جهة في اليمن بأنها تكتيك الهدف منه خلق مناخ سياسي عام يقبل باستمرار الجماعة الموالية لإيران كقوة مذهبية وسياسية وعسكرية في استنساخ حرفي لتجربة حزب الله في لبنان، حيث تحول الحزب إلى قوة متحكمة في المشهد السياسي اللبناني.

وأشارت الأوساط إلى أن الحوثيين استفادوا من تجربة حزب الله بشكل كامل، إذ لجأوا إلى اجتياح أجزاء كبيرة من اليمن، ثم تحالفوا مع أبرز أعدائهم الرئيس السابق علي عبدالله صالح الذي خاض معهم ست حروب، وهم الآن يخططون للسيطرة المطلقة على البلاد عن طريق ما يدعونه حلا وطنيا.

ويتسابق الحوثيون وحليفهم صالح إلى إطلاق دعوات للمصالحة الشاملة، في الوقت الذي تتزايد فيه مظاهر التوتر في صنعاء التي شهدت اشتباكات محدودة بين مسلحين حوثيين وآخرين تابعين للرئيس السابق.

وفي كلمة له بمناسبة عيد الأضحى، جدد صالح دعوته “للمصالحة الوطنية الشاملة التي لا تستثني أحدا”.

واعتبر مراقبون أن الرئيس السابق يحاول المضي قدما باتجاه تسويق نفسه كحليف محتمل للداخل والخارج وهي المساعي التي أثارت حفيظة حلفائه الحوثيين وساهمت إلى حد كبير في اقتراب العلاقة بين الطرفين من حافة الانفجار.

وقالت مصادر خاصة لصحيفة ”العرب” اللندنية إن محاولة صالح تقديم نفسه كقوة رئيسية في المشهد اليمني من خلال تبنيه لمواقف منفردة حول إنهاء الحرب والانخراط في مصالحة شاملة، كانت الشعرة التي قصمت ظهر العلاقة بين الحوثيين وحزب المؤتمر ودفعت نحو تصاعد التوتر بين الجانبين قبيل المهرجان الذي أقامه حزب صالح في الرابع والعشرين من أغسطس الماضي.

وفيما اعترض الحوثيون بشدة على مبادرة لمجلس النواب الذي يسيطر عليه حزب صالح للمصالحة الوطنية، ومن ثم دعوات صالح نفسه للمصالحة، اتهم مراقبون جماعة الحوثي بالتناقض مع نفسها بعد أن قامت من جانبها بمحاولة اختطاف الورقة الأخيرة التي يلعب عليها صالح، من خلال التصريحات التي أطلقها القيادي الحوثي البارز ورئيس ما يسمى المجلس السياسي الأعلى صالح الصماد في كلمة له بمناسبة عيد الأضحى.

ودعا الصماد “جميع القوى والمكونات السياسية والاجتماعية في الداخل والخارج، ودون استثناء لعقد مصالحة وطنية جامعة، وضرورة إنهاء الحرب”.

ويؤكد محللون سياسيون أن الجماعة الحوثية تحاول تقديم نفسها كقوة وحيدة باتت تمتلك قرار السلم والحرب في معسكر الانقلاب، إضافة إلى ميلها للّعب بورقة السلام لكسب المزيد من الوقت ولتحقيق أهدافها على الأرض وتكريس سياسة الأمر الواقع التي يبدو أنها باتت رهانها الأخير للانتصار في ما تعتبره معركة وجودها.