Site icon IMLebanon

الحريري في روسيا استباقا للترتيبات الجارية بجوار لبنان

 

 

يبدأ رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري الاثنين زيارة رسمية إلى روسيا على رأس وفد وزاري، في خطوة تهدف إلى تعزيز العلاقات الثنائية، والحصول على تطمينات بشأن الترتيبات الجارية في سوريا، والتي يخشى من تداعياتها على الشأن اللبناني.

وهذه ليست الزيارة الأولى للحريري إلى موسكو خلال السنوات الأخيرة، وتأتي إدراكا منه بأهمية هذا البلد الذي نجح في إعادة فرض نفسه كقوة لا يمكن القفز عليها أو تجاهل تأثيرها في المشهد الدولي.

وتمكنت موسكو في السنوات الأخيرة من العودة إلى الساحة الدولية من الباب الكبير عبر بوابة سوريا.

وبعد أن نجحت روسيا في قلب موازين القوى لفائدة النظام السوري بانخراطها المباشر عام 2015 في سوريا، تدفع اليوم بموازاة ذلك إلى تحقيق تسوية سياسية في هذا البلد.

وهناك العديد من المؤشرات عن توصلها إلى تفاهمات بشأن العناوين الكبرى لحل الأزمة مع الإدارة الأميركية، والتي يتوقع أن تترجم في اجتماعي أستانة وجنيف المقبلين، ومن هنا يبدي الحريري حرصا على التواصل مع القيادة الروسية لتوضيح موقف لبنان من التطورات في سوريا وأيضا تسليط الضوء على مخاوفه من تداعيات الترتيبات الجارية في هذا البلد على لبنان.

ويعد لبنان أكثر الدول تأثرا بالأزمة السورية لاعتبارات جغرافية وتاريخية وسياسية، وقد تعرض في السنوات الأخيرة إلى هزات أمنية واقتصادية من جرائها.

وهناك اليوم في لبنان انقسام سياسي حاد بين طرف يطالب بإعادة العلاقات مع دمشق ويمثله حزب الله وحركة أمل وطرف آخر يرفض الأمر ويقوده تيار المستقبل وحزب القوات.

وبالتأكيد سيحرص المسؤولون الروس على إقناع الحريري خلال زيارته بأهمية إعادة تطبيع العلاقات مع دمشق في ظل تحول المشهد الميداني لصالحها، والتغير المسجل في المواقف الغربية.

ومن النقاط المتوقع أن يثيرها الحريري خلال لقاءاته في موسكو هي مسألة النزوح السوري الذي يشكل أحد التحديات الاقتصادية والأمنية بالنسبة إلى لبنان.

وهناك اليوم طرحان لمعالجة هذه المشكلة الأول يتبناه الحريري ويقول بأن عودة النازحين يجب أن تتم برعاية أممية والثاني هي ضرورة التنسيق مع الحكومة السورية وتتبنى موسكو هذا التوجه.

ويقول محللون إنه ورغم المواقف المتباعدة بين موسكو والحريري إزاء الملف السوري بيد أن العلاقات الثنائية المتميزة وحرص روسيا على تعزيزها من منطلق رغبتها في تكريس نفوذها في المنطقة بالتأكيد سيكون لهما أثر على لبنان وسيجعل موسكو حريصة على ألا تؤثر التسويات القادمة في سوريا عليه وعلى الستاتيكو القائم في هذا البلد.