Site icon IMLebanon

السعودية: الملف اللبناني وضع على الطاولة!

 

كشفت مصادر لصحيفة “الأنباء” الكويتية أن وزير الدولة السعودي لشؤون الخليج العربي ثامر السبهان عندما غادر لبنان بعد زيارته أواخر اب الماضي واجتماعه مع مجموعة من السياسيين فيه، كان يحمل انطباعا نقله الى القيادة السعودية فحواه أن الأفضل حض الشخصيات والأحزاب اللبنانية الصديقة للمملكة على وضع «مبادرة وطنية» من أجل التصدي للنفوذ الإيراني المتوسع على لبنان، ومن ثم تشكيل جبهة معارضة على أساس هذه المبادرة تخوض الانتخابات وتفوز فيها، مكررة ما جرى في آخر انتخابات عام 2009.

ويؤكد ديبلوماسيون عرب أن الهم الإقليمي يطغى على الملف اللبناني في اجندة السعودية، لكن لن يكون على حسابه، بل ان التوظيف الاقليمي الجيد سيصب في خانة لبنان، الذي سيستفيد حكما من سلسلة خطوات كبرى سعودية، في العراق وسورية واليمن والمقصود هنا المواجهة الدائرة مع التمدد الإيراني.

ويؤكد الديبلوماسيون العرب أن السعودية لم تسقط من حسابها أن مشروع 14 آذار لايزال قائما، رغم كل ما أصابه من عثرات. ويشددون على أن إعادة جمع قوى 14 آذار باتت هدفا تسعى المملكة الى تحقيقه، سواء بالنسبة الى من هم داخل الحكومة أو خارجها، فـ 14 آذار أثبتت القدرة على منع الابتلاع الإيراني للبنان، وواجهت نظام الأسد، وحققت المحكمة الدولية، وساهمت في انتاج القرارات الدولية التي تحمي لبنان.

وإعادة جمع هذه القيادات ليست مهمة مستحيلة، أما التوقيت فغير مرتبط بالتسرع. وعلى الرغم من أن أولوية الملفات السورية والعراقية واليمنية، تبقى أولوية أولى، لكن الملف اللبناني وضع على الطاولة، وستشهد بيروت زيارات قريبة لترجمة هذا التوجه.

وفي رأي مصادر سياسية ان السعودية اكتشفت أن تسوية 2016 التي جاءت بالعماد ميشال عون إلى رئاسة الجمهورية والرئيس سعد الحريري إلى رئاسة الحكومة ليست سوى صفقة استطاع المحور الإيراني إمرارها بنجاح للإمساك بالقرار. فالوعود بالحوار والانفتاح داخليا والتوازن والحياد إقليميا كانت للتغطية لا أكثر، لذلك، فجأة، باشرت السعودية ورشة إحياء وتعويم 14 آذار.

وقد جاءت دعوة السعودية لأركان 14 آذار مترافقة مع نضوج أجواء جديدة في بيروت يجدر التوقف عندها:

1 ـ صحيح أن الحريري مرتاح في «شراكة المصلحة» مع التيار الوطني الحر من خلال باسيل، لكنه بدأ يتململ من المبالغة في الاندفاع نحو دمشق وطهران.

2 ـ يزداد استياء جعجع من انزلاق التيار خارج وثيقة معراب، ومن شراكة الحريري مع التيار. لذلك، تشعر القوات غالبا بأنها وحيدة في داخل مجلس الوزراء.

3 ـ يراهن الجميل على أن «التركيبة السلطوية» ستسقط، لأن هناك من لا يستطيع تحملها لا داخليا ولا عربيا ولا دوليا.

وكشفت مصادر مقربة من السفارة السعودية لصحيفة “الديار” ان المشاورات التي شهدتها الرياض مع قيادات لبنانية من فريق 14 آذار تأتي في سياق استراتيجية المملكة الى لعب دورها الفاعل على الساحة اللبنانية بعد التقرير الذي رفعه الوزير السبهان الى قيادة المملكة.

وتقول المصادر ان المشاورات هدفها بعث رسالة محددة الى المعنيين ان لبنان غير متروك ولن يكون جزءا من محور الممانعة.