كتبت صحيفة “الأخبار” أن الأمر محسوم لدى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، الذي يقف اليوم كخط دفاع أول في وجه المشروع التخريبي الذي يقوده مجنون الرياض، محمد بن سلمان. وفي نظر رئيس الجمهورية، إن رئيس الحكومة سعد الحريري «مخطوف في السعودية، ونريد عودته في أسرع وقت ممكن». وعندما قيل لعون إن الحريري قد يعود ليطلق المواقف السعودية التصعيدية التي أعلنها في خطاب الاستقالة يوم السبت الفائت، أجاب عون: هذا حقه. فليأخذ الموقف الذي يريد، لكن كرامتنا جميعاً تفرض أن يكون حراً.
هذا، وأوضح أحد المُقربين من رئيس الجمهورية والذين يلتقونه دورياً لصحيفة “الأخبار” إنّ الرئيس ميشال عون «سيُغير من لهجته في ملفّ استقالة الرئيس سعد الحريري». فحين اتصل الحريري بعون، يوم السبت، ليُبلغه قرار الاستقالة، «سأل عون الحريري عن موعد عودته إلى لبنان، فأجاب: في غضون ثلاثة أو أربعة أيام». هذا الجواب، دفع عون إلى التريث. «ولكن بعد انقضاء المهلة، ستبدأ مرحلة جديدة من التعامل، لأنه سيتأكد حينئذ أنّ الحريري لم يُقدم على خطوته من تلقاء نفسه، خاصة أنّ عدداً من السفراء لدى السعودية، ومنهم السفير البريطاني، حاول مقابلة رئيس حكومتنا ولم يُقبل طلبه». من الاحتمالات، أن يُبادر رئيس الجمهورية «إلى الاتصال بالحريري والطلب منه القدوم إلى لبنان». والأكيد أنّه «يجب الإيضاح للمجتمع الدولي، الصورة الحقيقية لاستقالة الحريري، لا تلك التي تريد السعودية الإيحاء بها. سننتقل من الانتظار إلى المبادرة للضغط بهدف معرفة مصير الحريري».
ماذا عن الدعوة لتشكيل حكومة جديدة، ولا سيما بعد أن حاول عددٌ من السياسيين ومنهم أعضاء في التيار الوطني الحر، الترويج لحكومة التكنوقراط؟ يجيب المصدر بـ«بكير»، فرئيس الجمهورية لن يستعجل الدعوة إلى استشارات نيابية لتسمية رئيس جديد، «ونستبعد خيار حكومة غير سياسية».
