Site icon IMLebanon

ساندرا رزق: هذا الموضوع استفزّني و«آخدِتو شخصي»!

كتبت رنا اسطيح في صحيفة “الجمهورية”:

أن يختارَ نجمٌ تحت الأضواء قضيّةً إنسانية ليدعمَها ضمن إطلالته الإعلامية، ليس بالأمر الجديد فكثر يقومون بهذه الخطوة ويصبحون سفراء لقضايا مهمّة فيتحدّثون عنها ويدعمونها قدر الأمكان، ولكن ما هو غير معتاد هو أن يصبح النجم ليس مجرّدَ داعم شكلي للقضية التي اختارها بل منخرطاً تماماً في تفاصيلها ومسبّباتها ونتائجها وآخر الدراسات حولها ومختلف المعلومات الطبّية المحيطة بها. هذا هو الحال مع ملكة لبنان السابقة ساندرا رزق والهيموفيليا وهي القضية التي اختارت دعمَها أثناء مشاركتها في برنامج «ديو المشاهير» الذي يتضمّن منحىً إنسانيّاً مهماً ضمن قالب ترفيهي شيّق.

قبل المشاركة في «ديو المشاهير» تعترف ساندرا رزق في حديث خاص لـ«الجمهورية» أنها فكّرت ملياً بالموضوع قبل الموافقة وتؤكّد: «ما دفعني للمشاركة، أنني أوّلاً أحبُّ الغناء كثيراً، وأغني دائماً في حياتي اليومية سواءٌ في السيارة أو المنزل أو في منازل أصدقائي خلال جلساتنا، وكنت أحبّ دائماً أن أقف وأغني أمام الناس، على رغم أنّ هذا الأمرَ كان يخيفني.

كما أنّ هذه التجربة مهمة لي من ناحية الظهور من جديد بعد غياب عن الإطلالات الإعلامية أضف إلى ذلك أنه كان يهمّني أن تكون هذه الإطلالة مقترنةً بموضوع فعلاً يستفزّني ويحرّكني من الداخل ومن هنا جاء اختياري لدعم الهيموفيليا».

التوعية تنقذ حياتَهم

عن سبب اختيارها لهذه القضية الإنسانية تحديداً تقول: «أنا من الشمال، ورئيس جمعية Longwing Butterfly Association كذلك، وأنا على معرفة وثيقة به ومضطّلعة على النشاط الفعّال جداً الذي تقوم به هذه الجمعية وأعرف عن الهيموفيليا وأعلم مدى الحاجة لنشر التوعية حول هذه الحالة التي تخلق مع ولادة الطفل، وليست مرضاً معدياً. فرأيت أنني أستطيع من خلال هذا البرنامج أن أقوم بحملة توعية حول هذه الحالة، فحتى بعض الأهالي لا يعلمون أنّ طفلهم مُصاب بالهيموفيليا.

والطفل الحديث الولادة المصاب يظهر علامات معيّنة كدلالة على إصابته بالحالة كأن يبكي كثيراً من دون سبب واضح وتظهر على جسده علامات حمراء زرقاء وعلامات انزعاج خصوصاً بعد الاستحمام ولا يعرف الأهل ما الذي أصابه، فيما قد يكون يتعرّض لنزيف داخلي ولا يظهر ذلك جلياً إلّا بعد أن ينزفَ كثيراً ما يهدّد حياة الرضيع مباشرةً بخطر الموت.

ونسبة الذكور الذين يولدون مُصابين بالهيموفيليا أكثر بكثير من نسبة الإناث حيث الأمر نادر جداً. لذلك التوعية مهمة كثيراً بالنسبة لنا، ولأنّ برنامج «ديو المشاهير» يحظى بنسبة مشاهدة عالية، تطال التوعية نسبةً كبيرةً من المشاهدين».

وعند سؤالها عن عمق اطّلاعها على هذه الحالة وسبب حماستها العالية إزاءها تقول: «ليس ضرورياً أن يكون المصاب بها قريباً منّي لكي أتفاعل وأتأثّر، وعندما أدعم أمراً ما أذهب في الموضوع حتى النهاية وهذا الموضوع يستفزّني و«آخدتو شخصي» حتى وإنما لم يكن شخصياً بالمعنى الحرفي للكلمة، فكل الأطفال أطفالنا ومن واجبنا حمايتهم والتوعية إزاء هذه الحالات قدر المستطاع لأنّ التوعية في حالة الهيموفيليا تحديداً قد تنقذ حياة الطفل فالكشف المبكر عنها يسمح للمصاب بها بتلقّي العلاج المناسب ويقيه من خطر الموت».

أبحثُ عن الطاقة الإيجابية

ساندرا رزق التي انتُخبت ملكةً على عرش الجمال اللبناني عام 2000 هي في الأساس غير بعيدة من النشاط الإنساني ولطالما نشطت في قضايا كثيرة لعلّ أبرزها قضيّة التبرّع بالأعضاء وهي تقول في هذا الإطار إنّ الاندفاع والحماسة هما من سمات شخصيّتها، وتفصح: «أنا عادة شخص مثالي ويذهب في الأمور إلى أقصى حدّ، ويقولون لي خلال التمارين أنني أسأل كثيراً وأدقّق في لحن الأغنية وفي كل تفصيل. صحيحٌ أننا نستمتع ولكن بالنتيجة نحن نشارك في مسابقة، حيث هناك لجنة تحكيم ونقاط وتصويت، ويغادر مشارك قبل الآخرين.

وهذا الأمر ليس مزحةً بالنسبة لي، لاسيّما أنّ الجمعية التي أدعمها تستحقّ مني بذل أقصى مجهود من أجلها ومن أجل المصابين بالهيموفيليا. لذلك أعمل كثيراً على إطلالتي كلّ أسبوع إن من ناحية الشكل أو الأداء.

ولا أخفي أنني أحزن عندما أحصل على No من لجنة التحكيم لأنني شخص يتأثّر كثيراً وأعتبر أنّ الـ yes تحفّزني أكثر بكثير على تحسين أدائي لأنها تمدّني بالطاقة الإيجابية».

ساندرا والموضة شغف وتميّز

كملكة جمال سابقة وكمصمِّمة حقائب يد عصرية، لا شك أنّ إطلالة ساندرا رزق لناحية الشكل لها أيضاً أهميّتها. بالنسبة لها «كلّ حلقة هي اسْتحقاق كبير، وأعمل على إطلالتي مع خبيرة موضة صديقة لي، وأصرّ على الظهور في كلّ برايم من البرنامج بإطلالة جديدة.

وخلال هذه الحلقة سأطلّ بشكلٍ مختلف وجديد سيفاجِئ المشاهدين. في الحياة اليومية أرتدي ثياباً بسيطة مثل كل النساء، ولكنّ الظهور عبر الشاشة يتطلّب إطلالةً مختلفة، خصوصاً أنني أظهر من خلال شيء أحبه.

كما أني إن لم أطلّ بشكل جديد ومميّز فلن يتأثر المشاهدون بإطلالتي ولن يتكلّموا عنها وينتظروها كلّ أسبوع وأنا أسعى لأن تكون كلّ إطلالة لي «حديث الناس» ففي النهاية أنا لا أستطيع أن أقدّم أداءً تمثيلياً أو كوميدياً وبالتالي عليّ أن أقدّمَ ما يشبهني وهو الموضة القريبة من مجال عملي وشغفي».

وتكشف أنّ إطلالتها في الحلقة المقبلة مساء الأحد عبر شاشة الـ MTV ستكون «فريدةً جداً ومميّزة»، معتبرةً أنّ العمل على تفاصيل الـ Look في كل حلقة ليس سهلاً ولكنه يشكل أيضاً متعةً خاصة.

لا أحبّ الـ NO

أما عن رأيها بتقييم لجنة تحكيم البرنامج فتقول: «أجد أنّ أسامة الرحباني عادل في حكمه، وهو شخص مُلمّ ودقيق جداً بتقييمه للعمل من ناحية الموسيقى والأداء، ولكن أجد أنّ هناك اختلافاً في طريقة تقييم كل مشترك فالبعض يُنتَظر منه أداءٌ كوميديٌّ مضحك والبعض الآخر أداءٌ غنائيٌّ صحيحٌ ومتقَن. منى أبو حمزة تحكم على الإطلالة بشكل عام، أما المخرج سيمون أسمر فقد كانت تعليقاتُه في الحلقة الاخيرة إيجابية حول أدائي وحين تكون تعليقاتُ لجنة الحكم إيجابية، ينعكس ذلك عليّ فأرتاح أكثر حين أقف على المسرح.

لذلك أشعر بالراحة لإطلالتي في الحلقة المقبلة، لأنهم أعطوني دفعاً في الحلقة السابقة»، وتختم معتبرةً أنّ دخول مجال الغناء احترافياً غيرُ واردٍ بالنسبة لها معتبرةً انها تخوض التجربة لمتعة المشاركة ونُبل الهدف الإنساني المرتبط بها.