Site icon IMLebanon

تحقيق IMLebanon: “اللوحات الذكية”… هل تحلّ أزمة السير!

تحقيق رولان خاطر

مع كل إشراقة شمس، يتمنى كل لبناني أن تقوم الدولة بايجاد حلول لمعضلة السير التي يعانون منها يومياً. هذا الوضع بطبيعة الحال ليس مسؤولية وزارة او مرجعية معينة، إنما هناك ترابط وتداخل مسؤوليات بين عدد من الوزارات والمرجعيات. ومهما اختلفت أسباب الأزمة، فإن القرار الحاسم من قبل الدولة وحده الحلّ.

رئيسة مجلس إدارة ومديرة عام هيئة إدارة السير ​هدى سلوم قررت ان تكون جزءا من الحلّ، لا بل أن تكون أول المبادرين. وذلك من خلال فرض “اللوحة الذكية” على المواطنين والتي سيتم إطلاقها يوم الخميس المقبل 21 كانون الأول 2017 في الدكوانة.

المواصفات

للتوضيح، ان صورة اللوحة التي تم تداولها عبر وسائل التواصل الاجتماعي اكدت سلوم لـIMLebanon انها غير صحيحة، فهي بالشكل شبيهة بالأصلية، إلا انها مركبة، بمعنى أنه تم إلصاق مجسّم لوحة جديدة على لوحة قديمة. أما مواصفات اللوحة الجديدة، فهي تتميز بجودة عالية، لمنع التزوير واستخدامها أكثر من مرة، خصوصاً أن هذه اللوحات ترتبط بشكل أساسي بخادم الكمبيوتر (Serveur) الموجود لدى إدارة الميكانيك، فهي تمتلك “شيفرة إلكترونية”، يمكن معرفة صاحب ومواصفات السيارة وما اذا هناك تلاعب بشأنها.

الأرزة في اللوحة مصنوعة بشكل متطور جدا عبر 3D. وكذلك الأرقام مصنوعة بواسطة ما يسمى Ologramme 3D، ومحفورة بالليزر. الأحرف مطبوعة عبر ما يسمى “الكبس الحراري”. حتى ان “البراغي” التي تحتاجها اللوحة لتعليقها على السيارة هي “براغي امان” وهي ايضاً موصولة الكترونياً بخادم الكمبيوتر.

لا أرقام جديدة تؤكد سلوم لـIMLebanon، فالارقام باقية هي ذاتها لكل مركبة، إلا ان الجديد ان لا لوحات من دون رمز، حتى سيارات النواب او الوزراء ستحمل لوحاتها رمز A.

تغيير اللوحة يساعد في عملية التنظيم، فاللوحة تعطى لسيارة واحدة، وكل المعلومات تكون بالـData Base التابع لادارة الميكانيك.

يمنع تزوير اللوحات، فاليوم هناك مثلا نحو 4000 لوحة “ميني فان” مسجلة للسير، بينما هناك نحو 16000 مركبة في الطرقات.

وتساعد اللوحة الذكية على إزالة خطر استخدام “لوحة تسجيل” على سيارة أخرى او في اي مكان آخر من لبنان.

 

الأسعار

رسم الحصول على اللوحة 15000 ليرة، ما يعني ان المواطن يدفع 30000 ليرة ثمن اللوحتين. يضاف اليها رسوم يحصل عليها محل “صب اللوحات”، والتي تصل إلى نحو 5 دولارات كحد أقصى، مما يعني أن المسألة برمتها تكلف 45000 ليرة لبنانية.

وطمأنت سلوم الى أنه تم إقامة ربط بين محلات صب اللوحات وبين إدارة الميكانيك. فلم يعد باستطاعة هذه المحلات منح أي لوحات غير شرعية كما في السابق اذا أرادت، وهذا ما يحد من الفساد على هذا المستوى.

كما ان ادارة الميكانيك وضعت ضوابط محددة، فهي أجبرت بادئ ذي بدء محلات صب اللوحات ان تدفع “كفالات” معينة للحصول على امتياز اعطاء اللوحات الذكية، اضافة إلى ان كل اجراء يقومون به يسجل في إدارة الميكانيك. آلات صنع اللوحة هي من مؤسسة الميكانيك حتى ان “براغي الأمان” تعطى على العدد.

المهلة التي من المفترض ان تتبدل فيها كل اللوحات هو سنة، واذا حصل أي تأخير يمكن منح 6 اشهر اضافية على أن تكون مدة تثبيت اللوحات الذكية على كل سيارات لبنان سنة ونصف.

 


مهلة وضع اللوحات

“اللوحات الذكية” تتبع جدول الميكانيك بمعنى أن الحد الأقصى لتغييرها هو موعد استحقاق رسوم الميكانيك للسيارة، لكن اذا قام السائق بدفع رسوم الميكانيك قبل الموعد المستحق، فله الحرية أن ينتظر لتغيير لوحة سيارته كحد أقصى إلى موعد الاستحقاق الأساسي لرسوم الميكانيك.

الخيار الآخر الذي أتاحته إدارة الميكانيك انه يمكن تبديل اللوحات قبل دفع الميكانيك. بمعنى انه عندما يقوم اي سائق بتمرير سيارته على “المعاينة” قبل دفع رسوم الميكانيك، فالقائمون هناك لا يعطون السائق رخصة صالحة للسير اذا كانت اللوحة غير صالحة أو “مجروحة” مثلا، من هنا، يمكن لأي مواطن ان يستبدل اللوحة القديمة باللوحة الجديدة من دون أن ينتظر موعد دفع الميكانيك.

خطوات مهمة تقوم بها مؤسسة الميكانيك على صعيد حل ازمة السير، الأمر الذي يتطلب ثقة مقابلة من قبل المواطنين الذين حتى الآن بفعل التجارب، لا يملكون القدرة على الثقة بالدولة وبمؤسساتها، من هنا، تدعو سلوم المواطنين إلى الدخول إلى مبنى الميكانيك في الدكوانة ليلمسوا بذاتهم التغير الحاصل على هذا المستوى. وهي تمنت ان تكون خطوة تغيير اللوحات بادرة خير للبلد، للحفاظ على أمن المواطن والمساهمة في حل جزئي لأزمة السير.