Site icon IMLebanon

“العفو العام”.. من يشمل؟

كتب علي ضاحي في صحيفة “الديار”:

منذ انتخابه اواخر العام 2016  ورئيس الجمهورية العماد ميشال عون مطالب بإقرار العفو العام وتوقيعه ليشمل 1300 موقوفاً اسلامياً و44000 الفاً من «طفار» او مطلوبي البقاع، واكثر من 5000 لبناني فروا الى فلسطين المحتلة ابان تحرير القسم الاكبر من الجنوب اللبناني في العام 2000 وهم عائلات عناصر جيش لحد المتعامل مع العدو الصهيوني.

الملف الذي كان «نجم» تحركات اهالي الموقوفين الاسلاميين في العام المنصرم والذين صالوا وجالوا في الفترة الاخيرة بين السراي وبيت الوسط ودار الفتوى وتلقوا وعوداً من رئيس الحكومة سعد الحريري منذ ايام ومن النائبة بهية الحريري ومفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان.

وقال الحريري لوفد اهالي الموقوفين ان العام الجديد سيكون «طاقة الفرج» في هذا الملف.

وتقول اوساط متابعة للملف وتدور في فلك الثنائي الشيعي ان ليس للثنائي امل وحزب الله موقوفين من عناصرهما او يحاكمون بجنح اوجرائم  او جنايات واذا حصل اي اشكال مع احد من عناصرهما هناك لجنة امنية تتابع الملف وتنهيه مع السلطات المختصة. وتشير الاوساط الى ان حزب الله تحديداً لا يغطي المرتكبين والسارقين وتجار المخدرات والقتلة ولا يتدخل في اية قضية قضائية ولا يخوض في مجالات القضاء والاجهزة الامنية التي يجب ان تقوم عملها وفق القانون وهذه العملية امنية وقضائية وليست سياسية.

وتوضح الاوساط ان مطالبة حزب الله وحركة امل بالعفو العام هي مزمنة وقديمة ومنذ العام 1993  حيث صدرت عشرات الالاف من مذكرات التوقيف الغيابية. وتشمل احيانا البناء بلا رخصة وشيكات بلا مؤونة وحيازة اسلحة بلا ترخيص ومقاومة القوى الامنية ومنعها مثلا من هدم مخالفات البناء ووثائق الاتصال بجرم اطلاق النار في الافراح والمناسبات والمآتم وتشييع الشهداء والاقارب. الى مخالفات السير وتدرجاً الى الخطف والسرقة وزراعة المخدرات والحشيشة والاتجار بالمخدرات وصولا الى جرائم القتل الثأري وجرائم الشرف.

ووفق الاوساط فإن لجنة حقوقية ووزارية شكلها الحريري و يشرف عليها وزير العدل سليم جريصاتي قد بدأت فعلاً في فرز ملفات الموقوفين ودرسها لابداء الراي فيها وكيفية معالجة الملف.

ويتردد في اروقة لجنة اهالي الموقوفين الاسلاميين ان الملف يجب ان يُبت قبل 22 شباط 2018 لانها المهلة الاخيرة، والجلسة التشريعية الاخيرة للمجلس النيابي قبيل الانتخابات.

في المقابل تؤكد اوساط بقاعية ومتابعة لملف ابناء البقاع المطلوبين بموجب خلاصة احكام او مذكرات غيابية ان هناك لجان حقوقية وتواكب عمل لجنة جريصاتي، من المجتمع المدني وامل وحزب الله والاحزاب الاخرى بدأت في فرز القضايا والدعاوى والاحكام وترتيبها بين بسيط وعادي وساقط مع مرور الزمان، وهي بالمئات والالاف للانتهاء منها وتقديمها الى الجهات المعنية للانتهاء منها والانتقال تدريجيا الى الجرائم «المتوسطة» و»الكبرى» ودراسة كل منها على حدة وتهيئة كل الملفات في انتظار العفو العام.

ولا يمانع «الثنائي الشيعي» وفق الاوساط  في تجزئة الملفات القضائية وهو مع دعم  اللجنة الوزارية والنيابية ومع تدعيمها من اهل الاختصاص والنزاهة والتعاون مع القضاء ونقابتي المحامين والجمعيات الحقوقية والمدنية لفتح كل الملفات والاحكام على امتداد لبنان كله. وهو مع فصله الى مراحل كي يسهل انجازه. وعمليا ولوجستيا لا يمكن البت به خلال اشهر ومطلوب وضع آلية قضائية واضحة لتسريع الاحكام العالقة ومنع اكتظاظ السجون وغيرها من القضايا الاجرائية وذلك بعد الانتهاء من ملف العفو العام على مراحل وهو مطلب لكل القوى السياسية والشعبية من امل وحزب الله وتيار المستقبل والجماعة الاسلامية والقوى الاسلامية في عكار وطرابلس وبيروت وصيدا.

وتشير الاوساط الى ان تسخين الملف هذه المرة جاء من السراي وعن طريق رئيس الحكومة الذي اعطى وعوداً لاهالي الاسلاميين وهم في غالبيتهم من الطائفة السنية ويتحدرون من صيدا وطرابلس وهاتان المدينتان تؤيدان الحريري وتضغط عليه شعبياً للسير بملف الاسلاميين تحت مظلة الانتخابات النيابية المقبلة.

ورغم ان الاوساط تؤكد ان انجاز الملف يحتاج وقتاً لفرز كل ملف على حدة وقد يسبق بدء الانتخابات النيابية في ايار المقبل،  لا تنفي امكانية ان يشمل العفو كل الموقوفين ومن جنسيات مختلفة لبنانية وفلسطينية وسورية فلا يمكن استثناء من العفو الا كل سجين خطير على السلم الاهلي ويمكن ان يفسخ التلاحم الشعبي بين مختلف الاديان والطوائف في لبنان.

اما عن وضع حزب الله اوغيره اي فيتو على اي سجين سيعفى عنه تؤكد الاوساط ان الامر سياسي وفي السياسة هناك الكثير من الضرورات قد تبيح المحظورات وخصوصاً ان الملف قضائي وانساني وتحت سقف العدالة وهنا يمكن ان يوظف الملف في السياسة وفي الانتخابات النيابية وهذا امر لا يمكن منعه.