Site icon IMLebanon

عون إلى الكويت!

يبدأ رئيس الجمهورية العماد ميشال عون اليوم زيارة رسمية لدولة الكويت تلبية لدعوة من أميرها الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح تستمر يومين، يتم خلالها محادثات تتناول سبل تعزيز العلاقات اللبنانية- الكويتية وتطويرها في المجالات كافة. كما ستتناول المحادثات التطوّرات الإقليمية والدولية الراهنة.

ويرافق رئيس الجمهورية وفد رسمي يضم وزارء الخارجية جبران باسيل، الاتصالات جمال الجراح، الدولة لشؤون حقوق الإنسان أيمن شقير، والدولة لشؤون التنمية الإدارية عناية عز الدين، على أن ينضم إلى الوفد من الكويت القائم بالأعمال اللبناني ماهر خير. ويرافق عون أيضاً المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم ورئيس مجلس الإنماء والإعمار المهندس نبيل الجسر.

من جهتها، كتبت صحيفة “العرب” انه الرئيس ميشال عون، يبدأ الثلاثاء، زيارة رسمية للكويت تستمر يومين على رأس وفد رسمي، لبحث العلاقات الثنائية التي تعرضت لهزة عنيفة في الأشهر الماضية على خلفية تورط حزب الله في القضية المعروفة بـ”خلية العبدلي”.

وكان من المقرر أن تكون هذه الزيارة قبل نحو ثلاثة أشهر، بيد أن الرئيس اللبناني اضطر إلى تأجيلها على خلفية أزمة استقالة رئيس الوزراء سعد الحريري، والتي تشيع أنباء عن أن الكويت كان لها دور في حلها.

ويأمل اللبنانيون في أن تؤسس هذه الزيارة التي هي الأولى للرئيس اللبناني الحالي إلى الكويت لمرحلة جديدة من العلاقات، خاصة بعد التدهور الذي شابها بسبب دور حزب الله في أجندة إيرانية لضرب استقرار البلد الخليجي.

ويرجح مراقبون أن يسعى الرئيس ميشال عون والذي يعد حليفا بارزا لحزب الله إلى محاولة طي هذا الملف خلال لقائه الأمير الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، كما بالتأكيد سيحاول إقناع القيادة الكويتية برفع التحذير عن زيارة الكويتيين إلى لبنان، الذي أعلن عنه في نوفمبر الماضي، تحت داعي الوضع الأمني.

وقبيل زيارته إلى الكويت قال الرئيس عون في حوار مطول مع وكالة الأنباء الكويتية (كونا) “إن الكويت تتفهم الوضع اللبناني ربما أكثر من غيرها كونها عانت في العام 1990 من غزو لأراضيها وكان للأمير حين كان وزيرا للخارجية في ذلك الوقت دور أساسي في تحريرها من الاحتلال وإعادتها إلى دورها الفاعل والأساسي في المنطقة والعالم”، مؤكدا أن “العلاقات بين لبنان والكويت راسخة وثابتة وتاريخية وطموحنا دائم للسعي إلى تعزيز هذه العلاقات في المجالات كافة، كي تعكس حقيقة التقارب اللبناني-الكويتي ليس فقط على مستوى البلدين بل أيضا على مستوى الشعبين”.

وحول التطمينات التي يقدمها لعودة السياحة الكويتية، أوضح عون أن “أمن السياح هو من أمن لبنان ولا حاجة إلى الخوف لأن الأمن مستتب والأخوة العرب سيجدون أن طبيعة لبنان وطريقة عيش اللبنانيين لا تزالان على حالهما معززتين بوعي تام للأجهزة الأمنية وسهر دائم لمنع أي استهداف للاستقرار”.

وتعتبر السياحة الخليجية أحد روافد الاقتصاد اللبناني، وقد تعرضت في السنوات الأخيرة لهزات بسبب التباينات السياسية.

ويرى مراقبون أن عون بالتأكيد سيحرص على إعادة بناء الثقة مع دول الخليج والكويت خاصة بالنظر إلى العلاقات القديمة التي تربط بينهما، وهذا سيكون له انعكاس على عودة السياحة والاستثمارات الخليجية في لبنان المقبل على ثلاثة مؤتمرات دولية لدعمه، ولكن يبقى السؤال المطروح هل فعلا عون قادر على تحقيق هذا الهدف؟

وكان عون قد زار العام الماضي كلا من السعودية وقطر والأردن ومصر.