Site icon IMLebanon

كمين يوقع خلية أمنية لـ «حزب الله»

نعت مصادر إعلامية مقربة من حزب الله في سوريا، قائد مجموعة الهندسة للحزب، في الجنوب السوري «علي الرضا حسين ترحيني»، مؤكدة مقتله في الداخل السوري، دون التطرق للأسباب الكامنة وراء مقتله. إلا أن مصادر عسكرية من المعارضة السورية، قالت لـ»القدس العربي» إن القيادي الملقب بـ «سيد جابر»، قُتل في ريف درعا الشمالي، بسبب انفجار عبوة ناسفة كان يجهزها في منطقة «جدية» التي ينتشر فيها الحزب في ريف درعا.

الإعلام المقرب من حزب الله، تحدث عن تشييع القيادي القتيل، في بلدته «عبا الجنوبية» التابعة لـ «النبطية» في لبنان، بعد نقله من السيدة زينب في جنوب دمشق إلى الداخل اللبناني.

وقال مصدر من المكتب العسكري لـ «جيش الأبابيل» التابع للجبهة الجنوبية في سوريا، قال لـ «القدس العربي»: خلال الساعات الماضية رصدنا تحركات ميدانية لمجموعات من حزب الله اللبناني، في ريف درعا الشمالي، بالقرب من المناطق التي ينتشر فيها الحزب وعدد من الميليشيات الطائفية المجندة إيرانياً.

وأضاف المصدر، بعد مراقبة تحركات عناصر حزب الله، على طريق «زميرن- أم العوسج»، تبين بأن المجموعة تتحرك لزرع عدد من العبوات الناسفة على الطريق، بهدف استهداف قيادات من الجيش السوري الحر، وفعاليات مدنية.

وفي تلك الأثناء، تم تحريك مجموعة من جيش الأبابيل، لنصب كمين لمجموعة حزب الله في المنطقة، وعندما تسللت تلك المجموعة نحو الموقع لزراعة العبوات الناسفة فيه، تم إيقاع أفراد تلك المجموعة في الكمين، مما أدى إلى وقوع قتلى وإصابات فيها، ومن ثم قامت المجموعة بمغادرة المنطقة، تحت تغطية نارية مكثفة من قوات النظام السوري، التي أشركت المدفعية الثقيلة والدبابات والمضادات الأرضية في حماية المجموعة التابعة لحزب الله. وأشار المكتب العسكري، إلى أن عناصر جيش الأبابيل، نجحوا في السيطرة على العبوات الناسفة التي كان يحملها عناصر حزب الله، وعددها ثلاث، مصنوعة بدقة عسكرية عالية، ومموهة على شكل أحجار وصخور المنطقة.

العبوات الناسفة التي تمت عملية السيطرة عليها من قبل المعارضة السورية المسلحة، تتميز، وفق المصدر، بأنها معدة للتفجير بواسطة جهاز ليزري من بعد، وأن دقة إصابة تلك العبوات عالية للغاية.

وذكر المكتب العسكري، لـ «جيش الأبيابيل»، بأن قواتهم تراقب على كثب تحركات الميليشيات الطائفية في المناطق التي ينتشرون فيها، مشيراً إلى أن تلك الميليشيات تتمركز في ريف درعا الشمالي، ضمن المناطق التابعة للنظام السوري، وأن تعدادها يصل قرابة ثلاثة آلاف مقاتل بشكل تقديري.

حزب الله اللبناني، يعتمد حسب مصادر في المعارضة السورية، على سياسة التصفية من على بعد، ضد قيادات الجيش السوري الحر، والفعاليات المدنية في محافظة درعا- جنوبي سوريا، وأشارت المصادر، إلى أن الحزب نجح في عشرات عمليات الاغتيال، بعد استخدام هذا الأسلوب، وهو العبوات الناسفة المموهة، بعد زرعها على الطرقات الرئيسية في درعا.

وأظهرت صورة، حصلت عليها «القدس العربي»، من جيش الأبابيل، في درعا، ثلاث عبوات ناسفة كان عناصر حزب الله يسعون لزراعتها على إحدى الطرق الرئيسية، إلا أن المعارضة السورية المسلحة، أفشلت العملية، واستحوذت على العبوات المتفجرة.