Site icon IMLebanon

فضل الله: بالقوة نستعيد القدس

أشار العلامة السيد علي فضل الله الى “اننا معنيون بالقدس، لأننا معنيون بأن نبقي إنسانيتنا حية، ونحن ننتقص من إنسانيتنا عندما نرى شعبا يظلم ومقدسات يساء إليها، من دون أن نعبر باليد واللسان عن مشاعر الغضب ضد المحتل الصهيوني، ولا سيما إذا كان ينفذ دورا استعماريا يخدم مصالح حماته الجيوسياسية والاقتصادية، ويحول دون أي تقدم للشعوب العربية والمسلمة.”

واعتبر “أن القدس الآن تذوب في بحر الاحتلال، ويساهم في ذلك عاملان، الأول هو التخاذل العربي والإسلامي، رغم أن كل القوانين الدولية تؤكد حق الفلسطينيين بالقدس، وعدم وضع استراتيجية لتحرير المدينة ومجابهة خطر التوسع الصهيوني. والأمر الثاني هو الدعم الذي يحظى به الكيان الصهيوني من الغرب والشرق، والذي أمن التغطية لكل جرائمه بحق القدس والفلسطينيين.”.

وشدد على “أن إسرائيل ليست خطرا على القدس فحسب، بل هي خطر على المنطقة ووحدتها، إنها لا تتوقف عن استهداف العيش الوطني الواحد بين المسلمين والمسيحيين، لأنه يتناقض مع المشروع الصهيوني العنصري والتهويدي، وهي تعمل ليس على أن لا تكون هناك تجربة ناجحة في قدرة الأديان على التعايش في ما بينها فحسب، بل على استهداف الوجود الإسلامي والمسيحي ومستقبله أيضا”.

ودعا إلى “تشكيل هيئة إسلامية مسيحية مشتركة تضع مخطط عمل يستهدف أولا استنفار الوحدة الإسلامية المسيحية لحفظ القدس وصونها”.

وختم بالقول: “إن الطريق لإعادة القدس إلى أحضان هذه الأمة قد يكون له أكثر من سبيل، ولكن، مع الأسف، هذا الكيان لا يفهم أساسا إلا لغة واحدة، لغة القوة والضغط، على الرغم من أننا لسنا في مشكلة مع اليهودية، إنما مشكلتنا مع الاحتلال واستبدال شعب بشعب، وهذا ما لا نريده، انطلاقا من إنسانيتنا ومن كل القيم الدينية والرسالات السماوية”.