شدد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش على الحاجة إلى معالجة العوامل الأساسية التي تغرر بالشباب والشابات وتدفع بهم إلى الإرهاب والتطرف العنيف، إلى جانب التركيز المستمر على سبل الوقاية، التي لا تقتصر فقط على التدابير العسكرية والأمنية ضد الإرهاب.
وقال الأمين العام، في الاجتماع السادس عشر للمجلس الاستشاري لمركز الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب المنعقد بالمملكة العربية السعودية، “إن مع تزايد حدة الصراعات وزيادة عددها خلال العقد الماضي، ازدادت الهجمات الإرهابية وانتشرت وزعزعت استقرار مجتمعات ومناطق بأكملها”، معتبرًا أن “لا أحد يولد إرهابيًا، ولا شيء يبرر الإرهاب، لكننا نعرف أن عوامل مثل الصراعات الطويلة التي لم تحل وانعدام سيادة القانون والتهميش الاجتماعي والاقتصادي يمكن أن تلعب جميعها دورًا في تحويل المظالم إلى عمل مدمر.”
وأشار غوتيريش إلى جهود الأمم المتحدة في التصدي للإرهاب والتطرف العنيف، بما في ذلك إنشاء مكتب مكافحة الإرهاب مؤخرًا الذي يضم مركز مكافحة الإرهاب، وأيضًا إطلاق ميثاق أممي عالمي مؤخرًا لمكافحة الإرهاب، وقع عليه 36 كيانًا من كيانات الأمم المتحدة والإنتربول ومنظمة الجمارك العالمية.
وبينما أشاد غوتيريش في كلمته بالمساهمة الهامة للمركز في تعزيز التعاون متعدد الأطراف في مكافحة الإرهاب من خلال شراكات عالمية وإقليمية وثنائية جديدة؛ شدد على ضرورة مواصلة المركز تلبية الاحتياجات المتغيرة للدول الأعضاء من أجل دعم بناء القدرات في مجال مكافحة الإرهاب، وضمان أن تكون أنشطته المقبلة أكثر تأثيرًا واستجابةً لأولويات الدول الأعضاء.
كما دعا غوريتيش إلى مواصلة توسيع وتنويع قاعدة المانحين في المركز لضمان تمويل مستدام يمكن التنبؤ به، حتى يتمكن المركز من تلبية التوقعات والمطالب المتزايدة من البلدان الأكثر تضررًا من الإرهاب.