Site icon IMLebanon

خضرا: الوحدة المسيحية تضمن وحدة الوطن

أقامت جمعية “لابورا” لمناسبة 10 سنوات على تأسيسها، عشاءها العاشر في صالة السفراء في كازينو لبنان، في حضور ممثل رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وزير الدولة لشؤون مكافحة الفساد نقولا تويني، راعي أبرشية جبيل المارونية المطران ميشال عون ممثلا البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، الدكتور الياس الحلبي ممثلا بطريرك إنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس مار يوحنا العاشر يازجي،المهندس إيلي أبو حلا ممثلا بطريرك إنطاكية وسائر المشرق والإسكندرية وأورشليم للروم الملكيين الكاثوليك يوسف العبسي، القس فادي داغر ممثلا رئيس المجمع الأعلى للطائفة الإنجيلية في سوريا ولبنان القس الدكتور سليم صهيوني، باتريك أنطون ممثلا رئيس “التيار الوطني الحر” وزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل، إميل جعجع ممثلا وزير الإعلام ملحم الرياشي، النائب الياس حنكش ممثلا رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل، رئيس مصلحة القطاع العام في حزب القوات اللبنانية بيار بعيني ممثلا رئيس الحزب الدكتور سمير جعجع والنائبة ستريدا جعجع، النواب: نعمة أفرام، إدكار معلوف، إدغار طرابلسي، نقولا نحاس وشوقي الدكاش، سيروج أبيكيان ممثلا الأمين العام لحزب الطاشناق النائب أغوب بقرادونيان، جوني نمنوم ممثلا رئيس “حركة الاستقلال” النائب ميشال معوض، ميشال الدويهي ممثلا النائب اسطفان الدويهي.

حضر أيضا العقيد وسام الراسي ممثلا قائد الجيش العماد جوزيف عون، العقيد ريمون خليفة ممثلا المدير لقوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان، الرائد جوزيف غفري ممثلا المدير العام لأمن الدولة اللواء طوني صليبا، العقيد عادل فرنسيس ممثلا المدير العام للجمارك بدري ضاهر، العميد كليمون سعد ممثلا مدير المخابرات في الجيش العميد أنطوان منصور، النائب البطريركي العام المطران رفيق الورشا، الشماس سيمون هيكل ممثلا النائب البطريركي العام على نيابة صربا المارونية المطران بولس روحانا، المونسنيور القاضي مارون كيوان ممثلا راعي أبرشية صيدا ودير القمر للموارانة المطران مارون العمار، الأب جان بول غزالة ممثلا رئيس أسافقة بيروت للطائفة المارونية المطران بولس مطر، باروير دير غوكاسيان ممثلا المطران شاهيه بانوسيان، الأب المدبر جوزيف بو رعد ممثلا الرئيس العام للرهبانية الأنطونية الأباتي مارون أبو جودة، الأخت ليلى صليبا ممثلة الرئيسة العامة للراهبات الأنطونيات المارونيات الأم جوديت هارون، نقيب المستشفيات سليمان هارون، الأمين العام للرابطة المارونية أنطوان واكيم ممثلا رئيس الرابطة النقيب أنطوان قليموس، وشاركت مديرة “الوكالة الوطنية للاعلام” السيدة لور سليمان صعب والسيدة روز أنطوان الشويري ومديرون عامون ورؤساء بلديات ومخاتير ورؤساء وعمداء جامعات وشخصيات إعلامية.

استهل الاحتفال الذي قدمه الإعلامي فادي شهوان بالنشيد الوطني وعرض فيلم وثائقي عن “لابورا”، ثم ألقى رئيس الجمعية الأب طوني خضرا كلمة قال فيها: “عشر سنوات مرت خدمت لابورا خلالها أكثر من 172,000 شخص كل هذا واكبه تطور للقضية التي حملتها لابورا وتحولت من غياب فاضح عن الدولة إلى هاجس يومي للعودة والتوازن. عشر سنوات من العمل تؤكد لنا أن وحده الإستثمار في الإنسان ناجح ومربح وأن قمة العبادة هي خدمة الإنسان نقول هذا لا لنفتخر في حققناه من نتائج وإنجازات بل لنظهر مجد الرب يسوع المسيح ومجانيته في حياتنا وعظمة حبه لنا وفخرنا الأوحد هو به فمن دونه لما استطعنا تحقيق ما حققناه. نعم عشر سنوات مرت إتهمنا خلالها بالطائفية فإذا بنا نفضح الطائفيين الحقيقيين، إتهمنا بمساعدة فئة صغيرة من اللبنانيين فإذا بنا نساعد كل لبنان ليبقى بلد المحبة والتنوع، إتهمنا بالقيام بوساطة لبعض المتقدمين إلى الوظائف فإذا بنا نفضح الوساطات والفساد والهدر والمفسدين في مؤسسات الدولة، وإذا أردنا إستخلاص عبرة واحدة من كل هذه النجاحات نقول وحدتنا دربنا إلى القيامة الحقة وقيامة لبنان لأن الفردية والأنانية هي مشكلتنا الكبرى، وحدتنا عدالة ووحدتنا قوة حق وحقنا قوة وقوة العدالة والحق هو القوة الحقيقية وليس حق القوة بالهيمنة والسيطرة على حقوق الآخرين”.

وأكد أن “لابورا مسكونية فيها كل الكنائس ولابورا ليست سياسية ولا حزبية لتبقى مع السياسيين والأحزاب والخيرين فوق السياسيين والأحزاب المهتمين بمصالحهم الشخصية، نعم تذكروا دائما واعملوا لصورة الوحدة المسيحية هذه التي تضمن أيضا وحدة الوطن بكل طوائفه ونعلن أنفسنا بكل طاقاتنا وبكل ما نمثل بأننا لن نقبل بعد اليوم بالمس بهذه الوحدة سواء جاء ذلك من الداخل المسيحي أو من خارجه. نعم قوتنا في مشروع يوحد وقضية توحد فلا مصلحة الطائفة فقط ولا مصلحة الحزب فقط ولا المصالح الخاصة الضيقة ولا التسابق على النجاحات على حساب الآخرين يوحد بل يقتل. حاجتنا إلى إستراتجية ذكية فيها القضية أولا والوحدة ثانيا وثالثا ورابعا لأن العالم حولنا يتفكك والخطر داهم على الدولة أن تتحول من سلطة فاسدة وقمعية إلى سلطة للخدمة والحوار مع شعبها،حاجتنا إلى إستعادة الثقة بكافة السلطات والمسؤولين عندنا وقد تغيرت مفاهيم الديموقراطية ومفاهيم الإنتخابات والممارسة السياسية ويبقى التحدي الكبير ألا يخسر الناس ثقتهم بالسلطات السياسية والكنسية والإجتماعية حاجتنا إلى توجيه سليم في المدارس والجامعات وبخاصة موضوع الإختصاصات وسوق العمل حاجتنا للعمل والنهوض ببلدنا حتى لا يأخذه منا الآخرون وقد كنا نقول في بداية عملنا ما في شغل أكيد، واليوم نقول في عنا وظائف وما بدكن تشتغلوا ليش؟ حاجتنا إلى التعاون المستمر مع الجميع وتفعيل قاعدة مشتركة للمؤسسات المسيحية والأنشطة على الأرض والتنسيق بين المؤسسات المسيحية وبين بعضنا البعض على الأرض وليس التضارب والمحاربة، حاجتنا إلى تغيير وتجديد المفاهيم السياسية، من هنا ندعو النواب الجدد وقريبا الحكومة الجديدة إلى التفكير بجدية بمصير شبابنا والعمل على خدمتهم وليس خدمة مشاريعهم الخاصة، ولأن لابورا تحمل كل هذه الهواجس حاجتنا إلى إمكانات ضخمة وموازنة موسعة والحاجة إلى دعم أكبر من المرجعيات السياسية والروحية كلها لنحمي إنجازاتنا وعملنا التقني والمهني”.

وجدد “العهد والتزام وتحمل المسؤولية وخدمة شعبنا والاستمرار بمهاجمة الفساد بكل أشكاله ومن وراءه مهما كانت طائفته أو لونه السياسي وهذا ليس موضوعا مسيحيا بل لبنانيا بالصميم، نلتزم بتنظيم فوروم الطاقات والفرص وسنحافظ بقوة على نجاح أعماله وما حققه من نجاحات انه الفوروم الوحيد على هذ المستوى المتنوع والهادف الذي تنظمه مؤسسة لا تبغي الربح وتحمل قضايا المجتمع المصيرية، لن نتوقف عن المطالبة بحقوقنا وبتحقيق التوازن الفعلي، سنتابع التحفيز على الاستفادة من التعليم الرسمي والجامعي لأننا نشارك في دفع تكاليفها. القانون الجديد للانتخابات مكن المسيحيين من التمثيل الحقيقي في السلطة أفضل بكثير من السابق، وعدد النواب الذي حصلنا عليه في الانتخابات الأخيرة تكبر قيمته عند تأمين المشاركة الفعالة والتوازن وتحقيق الوحدة في الاستراتيجية والعمل، ونحن نعتبر هؤلاء النواب المنتخبون كتلة واحدة مع لابورا لتحقق الشراكة والتوازن”.

وقال: “ستبقى معركتنا مفتوحة للشراكة والتوازن ولكن ليس في أهدافنا الوصول إلى مواجهات عنصرية ومذهبية أو غير إنسانية مع شركائنا في الوطن، بل نحمل الجميع هذه المسؤولية وعلينا نحن والشركاء المحافظة على شفافية المباريات وآليتها ونتائجها والقبول بالتنوع والمساواة بالقانون، وعلينا تحمل مسؤولية دورنا في الشراكة فلا نتخاذل في التقدم والنجاح والمتابعة وعندها سنكون مستعدين للتسليم بكل النتائج كما هي ولو كان الناجحين من طائفة واحدة، ولن نقبل بالذوبان في وطننا حفاظا على التنوع لأن قوتنا في تنوعنا واتفاقنا وليس في أكل حقوق بعضنا البعض ونتمنى ألا يكون عندنا وزراء لا يؤمنون بالتنوع كأحد الوزراء مثلا عندنا منع كل المسؤولين في وزارته من المشاركة في الفوروم 2018 بورشة عمل للتعريف بخدمات الوزارات للناس. نعم نحن نحزن عندما نختلف مع أحد على الشراكة والتوازن ولكننا ندرك بأننا إذا ربحنا العالم كله وخسرنا نفسنا نكون أشقى الناس. لن نقبل بأن تتحول الجامعة اللبنانية من جامعة وطنية إلى جامعة لطائفة واحدة، وبتهجير أولادنا من القرى والأرياف من المدارس الرسمية وغيرها ليصبح التعليم الرسمي فيها حكرا على أولاد اللاجئين السوريين، ونحن نعاني من أزمة اليوم في سلسلة الرتب والرواتب والأهل يصرخون من الأقساط العالية وقد تلقت الدولة منذ شهرين مبلغ 325 مليون دولار لتعليم السوريين في مدارسنا. الدولة مسؤولة بالدرجة الأولى عن تعليم أبنائها في مدارسها وجامعاتها وتأمين التعليم المجاني بالكامل”.

وشدد على “الوقوف سدا منيعا في وجه العمالة السورية وغيرها، فأين تذهب مداخيل البلديات والدولة اليوم؟ أليست لهم؟ أين وزارة العمل للحفاظ على اليد العاملة اللبنانية؟ لماذا لا نأخذ ضرائب من كل العاملين الأجانب لنحل أزمة البطالة عند شبابنا؟ نريد أن نرى كل الفاسدين والسارقين في السجون ولو لمرة واحدة، أليست ماليزيا أفضل منا؟ العديد من شبابنا دخلوا السجون لأن الفاسدين سرقوا أموالهم وحياتهم ونريد أن يخرج الآوادم والشرفاء من مخابئهم ليجعلوا لبنان على صورتهم. نعم نريد حزب الآوادم أن ينتصر، لن نستمر في دفع 62 % من أصل 20 مليار دولار تدفعه الدولة للموظفين والمساعدات ومشاريعها من جيوبنا ونأخذ منها فقط 10 بالمئة. نريد أن نستعمل هذه الأموال الطائلة في تطور قرانا وطرقاتنا وإيجاد فرص عمل لشبابنا. لن نقبل بأن تجمع هذه الأموال من قرانا وتذهب إلى أماكن أخرى تحت أي شعار كان. نعم نريد اللامركزية الإدارية الموسعة، صرختنا أمام نواب الأمة اليوم حافظوا على ثقة الناس بكم ولا تستمروا في تحمل نقمتهم على السياسيين وغيروا في الدولة والقوانين. نريد أن تقفوا معنا عندما نطالب بالمناصفة والتوازن في الوظائف، نريد أن نؤمن معكم آلية شفافة للامتحانات وميثاقية تراعي التوازن وتعيد الكفاءة إلى الوظيفة. لا نريد عند كل إستحقاق ان نسمع السياسيين وهم يتحدثون عن الميثاقية للحفاظ على الإستقرار السياسي والأمني في البلد. أليس التوازن الطائفي في الوظائف العامة والدولة ميثاقيا أيضا وضروريا للحفاظ على الإستقرار والوفاق الوطني؟ لنؤمن معكم بأن قوة البقاء لا تأتي فقط من الرؤساء الأقوياء والكتل الكبيرة بل أيضا من الموظف الكفؤ، وتكتمل قوة الرئيس القوي والجمهورية القوية مع قوة حضورنا المتنوع والفاعل في إدارات الدولة ومؤسساتها.

وتخللت الاحتفال شهادات حية لمتدربين ناجحين مع “لابورا” وتقديم درع تقديرية لافرام الذي أكد في كلمة أنه “من دون شغف لا نستطيع أن نصحح الوضع في لبنان وأنه يجب أن نتعلم من الأب خضرا القلب الكبير والإيمان بأننا نستطيع أن نغير إذا أردنا ذلك، هذه الأمثولة تعلمتها بأن لابورا واجهت معضلات كبيرة واستطاعت أن تغير الواقع، وعلينا جميعا وخصوصا النواب الجدد أن نتعلم أن لا قضية بدون حل”

بعدها تسلم عدد من المديرين العامين في القطاعين العام والخاص دروعا تقديرية، وألقى باسم المكرمين البروفسور مطانيوس الحلبي كلمة شكر في مستهلها ل”لابورا” مبادرتها، وقال: “أردناها إدارة في دولة نفتخر بالانتماء إليها، إدارة ذات رسالة في وطن الرسالة، أردناها ادارة لا ترى من مبرر لوجودها إلا خدمة المواطن، تقل في الكلام وتكثر في الأعمال. إدارة رشيدة في الإنفاق وليست ملكية خاصة”.

وختم: “يجب أن نقر ونعترف بوجود فساد لكننا نقر بأن هذا الأمر مرده إلى أسباب لا يجهلها أحد منا، فلا يظلمن أحد الشرفاء الأكفاء ونظيفي الكف في الإدارة وهم كثر، وممانعتهم الفساد تكمن في أنهم موظفو دولة وليسوا موظفي سلطة، وفي الوقت الحاضر وما سمعناه أخيرا وبخاصة في الجلسة الأخيرة لمجلس الوزراء على لسان فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وما يعرف عنه وما نسمعه من مرجعيات سياسية، يبشر بالخير”.