Site icon IMLebanon

دريان: للتعاون مع الحريري لإنجاز التركيبة الوزارية

أشار مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان إلى انه “منذ مدة، تتفاقم سياسات التفرقة والتمييز حتى في المسألة الواحدة. إنه ليراد طرد هؤلاء المستضعفين في اتجاه المصير الذي هربوا منه. وفي الوقت نفسه، يجري تجنيس المئات من هنا وهناك، ليكون هناك صيف وشتاء على سطح واحد! من قال إن أرض هؤلاء وبلادهم ليست عزيزة عليهم، مثل عزة أرضنا علينا؟ فلتتوقف عشوائيات الكراهية هذه، لنظل نشعر أننا جميعا بشر وعرب ولبنانيون، وأبناء دولة واحدة، ونظام واحد. وأن هناك حكومة مسؤولة، تستطيع اتخاذ القرار المناسب للمصالح الوطنية، مهما كانت التمايزات.”

وقال المفتي دريان خلال خطبة عيد الفطر في جامع محمد الأمين في وسط بيروت: “نحن في أزمة اقتصادية كبرى، بل وفي أزمة سياسية كبرى”، مضيفاً: “لقد ذهبت حكومة الرئيس سعد الحريري في اتجاه العرب، وفي اتجاه المؤتمرات الدولية، من أجل المساعدة والتعاون، وطلب الدعم للمعالجة والخروج من عنق الزجاجة.”

وسأل: “لكن كيف سيساعدنا الآخرون إن لم نستطع أن نكون على قلب رجل واحد في مكافحة الفساد والهدر؟ وفي إنفاذ الخطط والمشروعات التي جرى الاتفاق عليها؟”

ولفت إلى أنه “بدلا من التجنيس واتهام الدوليين، يكون على أصحاب المطالب والحصص التنازل عن أنانيتهم، والتعاون مع رئيس الحكومة المكلف، من أجل إنجاز التركيبة الوزارية، والانطلاق للعمل الجاد، ونخشى أن يكون هناك عقبات وعراقيل لتأخير تشكيل الحكومة التي يعقد عليها الآمال، وهذا يتطلب من جميع القوى السياسية، المساعدة في تذليل العوائق أمام ولادة الحكومة في أسرع وقت ممكن، لان التأخير لا يصب في مصلحة أحد، والمتضرر هو الوطن والمواطن. هناك صراعات هائلة في المنطقة من حولنا، ولا يفيدنا في شيء زيادة الخصوم والأعداء في كل يوم، سواء أكانوا عربا أم دوليين، والدخول في سياسات المحاور التي تضر ولا تنفع.”

واعتبر أن “المطلوب الوقوف مع الرئيس سعد الحريري سواء اكان في تشكيل الحكومة، أو في سياساته، لجلب الدعم للبنان.”

وتابع: “نحن في غمرة الامتحان، هل ننجح وينجح بلدنا، ويستعيد أبناؤه التنفس والخروج من الاختناق؟ أو تصبح صراعات الهويات الصغيرة، وصراعات المحاور والتحزبات، هي المقصلة التي تمتحن عندها الرؤوس والأجساد؟”