Site icon IMLebanon

توزيع الحصص شبه منجز… 3 عشرات وصراع على الحقائب

استنادا إلى المتجمع من معطيات في مدار عملية تشكيل الحكومة في الساعات الأخيرة التي شهدت دفقا في التطورات، ولئن كان المعلن منها شحيحا نسبةً لحجم حركة الاتصالات الجارية واللقاءات التي تعقد بعيدا من الأضواء من أجل تسهيل ولادة الحكومة الحريرية الثالثة، فإن الدرب الحكومي بات معبدا، إذا لم يطرأ طارئ يعيد عجلة قطار التأليف الى إلوراء.

ذلك أن مصادر سياسية مطلعة على ما يدور في كواليس الحركة الحكومية تؤكد لـ”المركزية” أن حصيلة اجتماعات الرئيس المكلف، إن مع رئيس مجلس النواب نبيه بري أو رئيس “التيار الوطني الحر” الوزير جبران باسيل او تلك التي يعقدها فريق مستشاري الرئيس الحريري مع مختلف القوى السياسية المعنية بالتشكيل، ولاسيما منها “الحزب الاشتراكي” و”القوات اللبنانية”، تشي بأن فرص إبصار الحكومة النور كبيرة ويمكن أن تفضي إلى إعلان التشكيل قبل عيد الأضحى، كاشفةً أن مرحلة توزيع الحصص باتت شبه منتهية بعدما اقتنع الجميع بضرورة وضع الماء في نبيذهم للخروج من مربع العرقلة إلى إتاحة المجال أمام تأليف حكومة باتت الحاجة إليها أكثر من ملحة.

وأكدت أن الرئيس المكلف يحرص على العمل بصمت بعيدا من ضوضاء الإعلام وحرصا على عدم “حرق الطبخة” التي يضعها على نار قوية، وهو بعدما شارف على الانتهاء من الحصص يركز اتصالاته على إسقاط الحقائب عليها، وهي مهمة لن تكون سهلة أمام جبال المطالب المرتفعة بالحقائب نفسها من أكثر من فريق، على غرار ما هو حاصل بالنسبة إلى وزارة الأشغال على سبيل المثال، إذ يكاد لا يستثنى فريق سياسي من إبداء رغبته بضمها إلى حصته من الحقائب.

وفي إطلالة سريعة على توزيع الحصص، تؤكد المصادر أنها رست على صيغة الثلاث عشرات على النحو الآتي:

فريق رئيس الجمهورية ميشال عون و”التيار الوطني الحر”: 3+7

فريق الرئيس الحريري و”القوات اللبنانية”: 6+4

فريق الثنائي الشيعي و”الاشتراكي” وتيار “المردة”: 6+3+1

وإذ تشير إلى أن الاتصالات تجري ضمن إطار سلة ثلاثية تتضمن توزيع الحصص والحقائب والأسماء دفعة واحدة، تلفت إلى محاولة يبذلها الحريري تجنبا للوقوع مجددا في فخ تناتش الحقائب لإبقاء القديم على قدمه في توزيع الحقائب مع تعديلات طفيفة، إلا أن حظوظ نجاح هذه المحاولة لا يمكن التكهن بها بعد ما دامت الاتصالات ما زالت مستمرة في هذا الاتجاه. وتلفت إلى أن بحر الأسبوع الجاري سيشهد على لقاءات مهمة، أبرزها بين الحريري ورئيس “الحزب الاشتراكي” وليد جنبلاط من جهة، وبين الحريري وباسيل قبل أن يغادر الأخير إلى موسكو الأحد المقبل، بحسب معلومات “المركزية”، في زيارة تستمر يوما واحدا، يرافقه النائب السابق أمل أبو زيد، يلتقي في خلالها عددا من المسؤولين الروس للبحث في المبادرة الروسية لإعادة النازحين السوريين واللجنة اللبنانية – الروسية للتحضير لملف العودة.

وتختم المصادر بالإشارة إلى أن الحكومة لا يمكن أن تولد في ظل أجواء التحدي، بل تتطلب معالجة هادئة يبدو الرئيس نبيه بري يلعب دورا تسهيليا في إرسائها، لأن الظروف المحيطة بالبلاد لم تعد تحتمل الاستمرار في سياسة النكايات التي لم يعد خفيا على أحد تحكمها بكل مفاصل الحياة السياسية في لبنان.

Exit mobile version