Site icon IMLebanon

كيف تتجنّب الزُكام في الطائرة؟

كتبت سينتيا عواد في صحيفة “الجمهورية”: 

الجلوس لساعات على متن الطائرة قد يكون مُزعجاً ومُنهكاً، خصوصاً في حال وجود ركّاب يشكون من الزُكام ولا يتوقفون عن السُعال كل 15 ثانية. لكن كيف يمكنكم منع انتقال هذه العدوى إليكم؟

وجدت دراسة نُشرت عام 2017 في مجلّة «Annals of Global Health» أنّ الركّاب الذين يجلسون في الصف مباشرةً أمام شخص يعاني الزُكام وخلفه هم أكثر عرضة للإصابة بالمرض. أثناء التواجد على مقربة من مجموعة أشخاص ولوقت طويل، فإنكم تتعرّضون عموماً لجراثيم أكثر من المُعتاد. هذا الخطر المرتفع، جنباً إلى عوامل أخرى بيئية، يزيد احتمال ظهور الزُكام.

الهواء على الطائرة يكون جافاً، ما يسبّب جفاف الممرّات الأنفية والحلق، ويُصعّب قدرة الدفاعات الطبيعية، كالمخاط، على إتمام واجباتها وإزالة الجراثيم.
لكن لا داعي للقلق والهلع في ظلّ وجود حِيَل فعّالة وبسيطة كشفها الخبراء أخيراً للاستمتاع بسفركم ودرء الزُكام:

غسل اليدين

المهمّة الأولى التي يجب القيام بها فور الصعود إلى الطائرة هي غسل اليدين. يمكن لذلك أن يتمّ من خلال مُعقّم الأيدي أو الصابون مع المياه، ولكنه يجب أن يكون شاملاً، أي الحرص على عدم نسيان الأجزاء التي يتمّ غالباً تجاهلها كالجهة الخلفية لليد ومنطقة تحت الأظافر.

كذلك من المهمّ استخدام محرمة مُطهِّرة لتنظيف الأدوات التي تُحيطكم، كحزام الأمان وطاولة الطعام. هذه الأماكن لا يتمّ عادةً تنظيفها بين رحلة وأخرى، وتكون غالباً الأسطح الأكثر تلوّثاً على متن الطائرة.

اختيار المقعد

في حين أنه من المستحيل معرفة إذا كان أحد ركّاب الطائرة سيُعاني الزُكام أو المكان الذي سيجلس فيه، لكن تبيّن أنّ اختيار مقعد الممرّ يزيد احتمال التعرّض للمرض. أظهرت البيانات أنّ الشخص الذي يجلس على الكرسي الموجود مباشرةً في الممرّ يرتفع لديه خطر الإصابة بالمرض بنسبة 80 في المئة في حال جلوس راكب مريض مباشرةً على الجانب الآخر منه.

من جهة أخرى، كشفت دراسة نُشرت عام 2018 في مجلّة «Proceedings in the National Academy of Sciences» أنّ هواء الجزء الخلفي من الطائرة هو الأقذر على الإطلاق.

الاستراحة قليلاً

الأمر لا يقتصر فقط على الطائرة! يوصي الخبراء بالحصول على استراحة جيّدة في الليل أو حتى اليوم الذي يسبق موعد الرحلة الجوّية. في حال معاناة التوتر والتعب، يكون الجسم أكثر عرضة للمرض. كذلك يُعتبر النوم بعد السفر مهمّاً بما أنّ اختلاف التوقيت قد يؤثر في الروتين الصحّي.

يُنصح أيضاً بالنوم وفق توقيت المنطقة التي تتواجدون فيها. إذا وصلتم مساءً، أخلدوا إذاً إلى الفراش. أمّا إذا كان النهار، فحاولوا البقاء مستيقظين لتتمكّنوا من النوم عندما يحين الموعد والاستيقاظ في اليوم التالي بانتعاش ووعي كاملين.

تناول أطعمة صحيّة

قبل الانغماس في البيتزا والـ«Cupcakes» مباشرةً قبل موعد الإقلاع، إحرصوا على تفضيل خيارات صحّية أكثر تساعد على تقوية جهازكم المناعي.

المأكولات السكّرية تساهم في خفض عدد خلايا الجهاز المناعي التي تحارب البكتيريا السيّئة. يُستحسن تناول الأطعمة الغنيّة بمضادات الأكسدة كالتوت، والخضار الورقية الخضراء. ولا بدّ من لفت الانتباه هنا إلى أنّ المكمّلات الداعمة للمناعة التي يحصل عليها العديد من الركّاب للوقاية من المرض قد لا تؤدي إلى فارق كبير عندما يتعلّق الأمر بالوقاية من الزُكام أو جعل مدّته أقصر. فضلاً عن أنها قد تسبب مشكلات صحّية، كالغثيان وأوجاع الرأس، أو تتفاعل مع عقاقير أخرى تأخذونها.

عدم ركوب الطائرة في حال المرض

معاناة الزُكام أو الانفلونزا أساساً وركوب الطائرة ليست فكرة جيّدة. توصي مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها بعدم السفر في حال وجود مرض يمكن نقله بسهولة للآخرين. يمكن للرحلات الجوّية أن تُفاقم مشكلتكم الصحّية، وإذا كانت مُعدية فإنها تُلحق الضرر أيضاً بمَن حولكم. الأفضل تأجيل سفركم إذا أمكن في حال تعرّضكم مُسبقاً لعدوى الأذن، أو سُعال، أو أعراض الزُكام.