Site icon IMLebanon

هل تعود العلاقات بين “القوات” و”الكتائب” إلى مجاريها؟

يسجل لرئيس حزب “الكتائب” النائب سامي الجميل أنه خاض الانتخابات النيابية الأخيرة من موقعه المعارض للنهج السياسي السائد في البلد، وإن كان هذا الخيار لم يترك له خيارات “تحالفية” واسعة، علما أنه كان قرر مد يده الانتخابية إلى من سماها “القوى التغييرية في البلد”. لكن، يسجل للجميل أيضا نجاحه في القفز فوق اختلافاته الموضعية مع حليفه التقليدي، حزب “القوات اللبنانية”، والتي أطلق شرارتها تفاهم معراب الذي نسجته “القوات” مع خصمها التاريخي الأهم، “التيار الوطني الحر”، ما عبّد طريق قصر بعبدا أمام رئيس الجمهورية ميشال عون، قبل تأييد الرئيس سعد الحريري هذا الخيار لاحقا.

وبغض النظر عن موقفيهما المتناقضين من التسوية الرئاسية العريضة التي تفرد الجميل في معارضتها، تمكن “الكتائب” و”القوات” من نسج تحالفات انتخابية في زحلة وبيروت الأولى (الأشرفية- الرميل- الصيفي- المدور) اللتين تمسان الوجدان القواتي- المشترك من باب رمزية الرئيس الشهيد بشير الجميل الذي انطلق من الأشرفية واستشهد فيها قبل 36 عاما، وخاض كبريات معاركه العسكرية في زحلة ضد القوات السورية. على أن المفاجأة المدوية كانت في الالتقاء الانتخابي بين الطرفين في دائرة الشمال الثالثة (زغرتا-بشري- الكورة- البترون) في مواجهة رئيس “التيار الوطني الحر” جبران باسيل.

وفي استكمال لهذا المسار، التقت الصيفي ومعراب على رفع لواء الإحتجاج على مرسوم التجنيس، بمبادرة من رئيس الكتائب قادت “القوات” والحزب “الاشتراكي” إلى الطعن بالمرسوم أمام مجلس شورى الدولة.

وفي سياق عودة المياه إلى مجاريها بين الطرفين، تحدثت معلومات صحافية قبل نحو شهر عن أن النائب الجميل وعقيلته كارين، لبيا دعوة رئيس حزب “القوات” سمير جعجع وزوجته النائبة ستريدا جعجع إلى عشاء صنف في الخانة الاجتماعية الشخصية.

وفي أحدث خطوات إعادة تطبيع العلاقات بين الطرفين، وجهت “القوات” دعوة إلى رئيس “الكتائب” للمشاركة في القداس الذي تقيمه الأسبوع المقبل لراحة أنفس شهداء “المقاومة اللبنانية”، في معراب، علما أن أي دعوة لم توجه إلى نائب المتن العام الفائت، في خطوة أدرجت في سياق العلاقات المتوترة آنذاك على خط الصيفي – معراب.

وفي تعليق على هذه الخطوة، تحرص مصادر كتائبية على عدم تضخيم الأمور، مؤكدة عبر “المركزية” أن الاتصالات بين “القوات” و”الكتائب” لم تنقطع، وأن هناك تنسيقا على “القطعة” بين الصيفي ومختلف الأطراف، مذكرة بأن الحليفين التقليديين يلتقيان على كثير من القواسم المشتركة، خصوصا على المستوى الاستراتيجي.