Site icon IMLebanon

مخاوف عالمية من عدوى الأسواق الناشئة

كتب طوني رزق في صحيفة “الجمهورية”: 

تتحوّل أزمات الأسواق الناشئة إلى عامل ضغط في الاسواق العالمية الى جانب ضغوط التوترات التجارية وارتفاع الدولار والفائدة الاميركية، مع توقع انتقال المشاكل إلى الأسواق المتقدمة.

تنخفض الأسهم في أوروبا وآسيا مع استمرار الضغوط الناتجة من أزمات الأسواق الناشئة، مما يزيد المخاوف المتعلقة بانتقال العدوى. ومع عدم توقع اي تراجع في التوترات التجارية يواصل الدولار تعزيز مكاسبه، كما تهبط السلع بقيادة النفط.

يأتي هذا بعد تراجع عملات الأسواق الناشئة، كما كان تراجع سوق الأسهم من اليابان إلى أستراليا والانخفاض في الفلبين وإندونيسيا من بين الأسوأ. وبينما تستمر التوترات التجارية في الضغط على الأسهم الأوروبية تتحول الأسواق الناشئة إلى عامل ضغط.

ويبدو أنّ عمليات بيع الأسهم الأوروبية مرتبطة بشكل متزايد بمخاوف عدوى الأسواق الناشئة، ما يؤكد الارتباط الذي امتد على مدار شهر بين مؤشر يوروب ستوكس 600 ومؤشر MSCI للأسواق الناشئة.

كما تعرضت الأسهم الإسبانية للهبوط من تراجع البيزو الأرجنتيني والبرازيل، ومن الاضطراب الإقتصادي في تركيا، حيث تقع اسبانيا بالقرب من إيطاليا وتركيا.

كما باع المستثمرون الأميركيون الأسهم الاسبانية عند أعلى مستوى لها في عقدين يوم الجمعة، وسط مخاوف من تضرر شركات البلاد من أزمات العملات في الأسواق الناشئة من الأرجنتين إلى تركيا.

وتبقى الأسواق الناشئة في غرفة العناية الفائقة بعد أن انخفضت عملاتها بنسبة 13% لهذا العام. حيث بدأت العدوى تنتشر عبر القارات من الأرجنتين إلى إندونيسيا.

كما تتراجع الليرة التركية وسط مخاوف من أنّ البنك المركزي سيخيّب آمال المستثمرين في اجتماع السياسة النقدية الأسبوع المقبل. في حين انخفض البيزو الأرجنتيني إلى رقم قياسي، والروبية الأندونيسية إلى أدنى مستوى لها في عقدين حتى بعد تكثيف البنك المركزي جهوده لحمايتها.

ويبدي المستثمرون حذرهم من الاضطرابات في الدول النامية التي تسيطر على اهتمام الاسواق العالمية، ويتوقع البعض انتقال المشاكل إلى الأسواق المتقدمة.

وتعاني الاقتصادات الناشئة من الامتصاص المتسارع للسيولة من قبل البنك الفدرالي الأميركي نتيجة تشديد السياسة النقدية السريع، وهذا ما يرفع كلفة التمويل في جميع أنحاء العالم.

البورصة المحلية

جرى امس تداول 283830 سهماً في البورصة المحلية قيمتها 2.75 مليون دولار مع غلبة الاتجاه الانخفاضي لأسعار الاسهم المتداولة،
وذلك من خلال 35 عملية بيع وشراء لـ5 انواع من الاسهم، ارتفع منها سهم واحد وتراجعت 3 اسهم واستقر سهم واحد. وفي الختام تراجعت قيمة البورصة السوقية 0.07% الى 9.836 مليارات دولار. اما انشط 5 اسهم فكانت على التوالي:

-1 اسهم بنك بلوم التي استقرت على 9.20 دولارات مع تبادل 250000 سهم.
-2 شهادات بنك بلوم التي تراجعت 0.22% الى 9.06 دولارات مع تبادل 27450 سهماً.
-3 اسهم شركة سوليدير الفئة أ التي زادت 0.46% الى 6.53 دولارات مع تبادل 3874 سهماً.
-4 اسهم بنك عودة التفضيلية التي تراجعت 1.63% الى 93.45 دولارا مع تبادل 1800 سهم.
-5 اسهم شركة سوليدير الفئة ب التي تراجعت 1.68% الى 6.42 أسهم مع تبادل 706 أسهم.

اسواق العملات

ارتفع الدولار امس في ظل تنامي المخاوف من أن يفرض الرئيس الأميركي دونالد ترامب مزيداً من الرسوم الجمركية على واردات صينية، لكنّ ارتفاع العملات الأوروبية حال دون صعود أوسع للعملة الأميركية. وقد يفرض ترامب رسوماً جمركية على واردات صينية إضافية قيمتها 200 مليار دولار بعد انقضاء مهلة التعليقات العامة يوم الخميس.

ومن المرجّح أن يوفّر هذا الأمر دعماً للدولار الذي أصبح ملاذاً آمناً رئيسياً للمستثمرين الراغبين في الاحتماء من النزاع التجاري بين الولايات المتحدة والصين.

لكنّ مكاسب الدولار كانت محدودة، حيث استقر مؤشّره بوجه عام عند 95.110.

وهذا يرجع إلى المكاسب التي حققها الجنيه الاسترليني واليورو، بعدما أعلن أنّ ألمانيا ستقبل اتفاقاً أقل تفصيلاً بشأن العلاقات بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي. وصعد الاسترليني %0.1 ليجري تداوله عند 1.2923 دولار، ونزلت الكرونة السويدية 0.7 بالمئة مقابل اليورو بعدما أبقى البنك المركزي السويدي على أسعار الفائدة من دون تغيير. وأثّر ارتفاع الدولار أكثر من 6 بالمئة مقابل العملات المنافسة على مدى الأشهر الستة الأخيرة على عملات الأسواق الناشئة بشدة.

وتراجع مؤشر عملات الأسواق الناشئة إلى أدنى مستوى في أكثر من عام، في ظل مخاوف من الآثار السلبية للنزاعات التجارية العالمية على هذه الاقتصادات القائمة على التصدير.

وشهد البيزو الأرجنتيني توقف الخسائر بعد ان فقد أكثر من 50 بالمئة من قيمته هذا العام، فزاد أكثر من 1 بالمئة مقابل الدولار الأميركي إلى 38.52 للدولار.

ونزل الدولار الاسترالي 0.15 بالمئة إلى 0.7185 دولار أميركي.

الاسهم العالمية

تراجع مؤشر نيكي للأسهم اليابانية امس بفعل ضعف عام في الأسهم العالمية، بينما يترقب المستثمرون تقييمات الأضرار في أعقاب الزلزال القوي الذي ضرب جزيرة هوكايدو.

وهبط سهم هوكايدو للطاقة الكهربائية 6.4% بعدما قالت إنها أغلقت كإجراء احترازي جميع محطات الكهرباء التابعة لها، والتي تعمل بالوقود الأحفوري عقب الزلزال. وتعرضت الأسهم المرتبطة بالسياحة لضغوط أيضاً، حيث نزل سهم اتش.آي.اس بنسبة 3.4%.

وانخفض مؤشر نيكي القياسي 0.4% ليغلق عند 22487.94 نقطة، مع تضرر المعنويات بصفة عامة بسبب التوترات التجارية العالمية التي تضغط على الأسهم العالمية هذا الصيف.

ونزل مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 0.7% إلى 1692.41 نقطة، مع تجاوز الأسهم الخاسرة تلك الرابحة بواقع 1538 إلى 504 أسهم.

وتراجعت الأسهم الأوروبية بفعل خسائر جديدة في الأسواق الناشئة، ومخاوف من أن تمضي واشنطن قدماً في تنفيذ خطط فرض رسوم جمركية على واردات صينية أخرى قيمتها 200 مليار دولار، مما أبقى المستثمرين في حالة حذر وترقب.

وبحلول الساعة 0714 بتوقيت غرينتش تراجع مؤشر ستوكس 600 الأوروبي إلى أدنى مستوياته منذ مطلع نيسان ونزل 0.3 بالمئة، كما انخفض مؤشر داكس الألماني 0.3 بالمئة وفايننشال تايمز 100 البريطاني 0.2 بالمئة.

الذهب

ارتفع الذهب مدعوماً بشراء حاضر وبقاء الدولار تحت ضغط، لكنّ انخفاض اليوان وسط مخاوف من رسوم أميركية وشيكة على الصين حَدّ من مكاسب المعادن.

وكان السعر الفوري للذهب مرتفعاً 0.1% إلى 1197.38 دولاراً للأونصة بعد أن صعد 0.5% في الجلسة السابقة.

وزادت عقود الذهب الأميركية الآجلة 0.1% لتسجل 1202 دولار للأونصة.

وكان الذهب قد هوى أكثر من 12% عن ذروة 1365.23 دولارا المسجلة في نيسان.

النفط

ارتفعت اسعار النفط بدعم من قوة الطلب على الوقود في الولايات المتحدة، وإن كانت الضبابية ما زالت تكتنف آفاق الطلب بسبب اضطرابات الأسواق الناشئة وتصاعد النزاع التجاري بين الولايات المتحدة والصين. وارتفع خام برنت 39 سنتاً الى 77.66 دولارا للبرميل، وزاد الخام الأميركي في العقود الآجلة 12 سنتا إلى 68.85 دولارا للبرميل.