في ظل الجمود الحكومي القائم يصر رئيس مجلس النواب نبيه بري على الدعوة إلى جلسة تشريعية تحت عنوان “تشريع الضرورة”، انطلاقاً من أنّ الأمور لم تعد تحتمل لا سيما على الصعيد الاقتصادي.
وبانتظار إنجاز اللجان المشتركة درس القوانين المطروحة أمامها، سيدعو بري إلى جلسة تشريعية، يرجح أن تعقد قبل نهاية الجاري، في ظل موافقة أغلب الكتل، ويبقى أن يتضح موقف كتلة “المستقبل”، فعلى رغم ما حكي عن موافقة الرئيس المكلف سعد الحريري على عقد الجلسة وفقا لما ينص الدستور، إلا أن الموضوع يبقى قيد الدرس داخل الكتلة الزرقاء لما قد يشكله من “استفزاز” للرئاسة الثالثة.
وأشار عضو “كتلة التنمية والتحرير” النائب أنور الخليل الى أن “الرئيس الحريري مدرك لمتطلبات الدستور، والرئيس بري انتظر أكثر من شهر ونصف قبل دعوة الهيئة العامة”، مؤكدا أن “الدعوة ليست موجهة ضد الحريري، بل هي ضد الجمود الحاصل، انطلاقا من الدستور الذي يفرض على رئيس المجلس، عندما تكون الحكومة في حالة تصريف الأعمال، أن يصبح حكما في حالة عقد استثنائي”، ولافتا إلى أن العقد الاستثنائي أهم بكثير من العادي والمجلس ملزم أن يجتمع ويشرّع”.
وأضاف، عبر “المركزية”، “دستوريا، الرئيس بري انتظر ما يكفي، واليوم حان الوقت ليقوم بواجبه وتطبيق ما فرضه الدستور”.
ولفت إلى أن “موعد الجلسة يتحدد عندما يصبح هناك عدد كاف من القوانين، ومن المرجح قبل نهاية الجاري”، مشيرا إلى أن “القوانين الأهم هي تلك المتعلقة بالموازنة تجنبا للمخاطر الاقتصادية المحدقة بالبلد، فضلا عن إصلاحات “سيدر” التي تشكل شرطا اساسيا للحصول على دعم الدول المانحة”.
حكوميا، اعتبر أن “أمّ العقد تبقى عقدة رئاسة الجمهورية التي تصر مع رئاسة التيار “الوطني الحر” على 11 وزيراً، أي الثلث المعطل لمصادرة قرار الحكومة، ووضع باقي الأفرقاء تحت ضغط هذا الفريق”، معتبرا أن “الرئيس الحريري يتصرف بكل مسؤولية ووفقا للدستور”.

