Site icon IMLebanon

إقرار 8 مشاريع قوانين وتأجيل اقتراح دعم فوائد القروض السكنية

أقر المجلس النيابي اليوم 8 مشاريع قوانين في الجلسة الصباحية ورد واحدا الى اللجان. وتأجل اقرار الاقتراح دعم الفوائد على القروض السكنية لذوي الدخل المحدود الى الجلسة المسائية على الرغم من النقاش الطويل الذي استغرقه.

وشهدت الجلسة بعض السجالات الساخنة حيث انسحب النائب علي عمار من الجلسة احتجاجا على “عدم رد معاهدة بتجارة الاسلحة وقد اقرت وصوت ضدها نواب كتلة “الوفاء للمقاومة” والحزب السوري القومي الاجتماعي القومي و”التكتل الوطني”، ونواب مستقلون ونواب من تكتل “لبنان القوي”، فيما امتنعت كتلة “التنمية والتحرير” عن التصويت”.

وتمثل السجال الثاني في اعتراض نواب على القروض حيث انها لم تعرض على اللجان المختصة ووصلت الى القاعة العامة مباشرة، وقد اثارت هذه المسألة حفيظة الرئيس سعد الحريري وحصل سجال بينه وبين النائب جميل السيد، واعتبر نواب ان “هذه القروض هي من اجل النازحين السوريين وليست من اجل اللبنانيين”.

وقال الحريري ان “هذه القروض لمشاريع ستنفذ في لبنان واذا غادر النازحون ستبقى وهي مشاريع ملزمون بها ومن دون القروض سنستدين بفوائد مرتفعة”، وقال بحدة: “لولا مشاريع ” سيدر” لما كنت هنا”.

وتدخل الرئيس بري لتهدئة الوضع كما تدخل النائب محمد رعد، وقال: “اذا لم نقر المشاريع المقررة في مؤتمر باريس فكأننا لم نفعل شيئا، فهذه القروض محور جلستنا”. وأيد نائب رئيس المجلس ايلي الفرزلي الرئيس الحريري في موقفه فهدأت الامور واقرت اتفاقات القروض.

وفي موضوع القروض الاسكانية، اعتبر نواب ان “مبلغ مئة مليار دعم سنويا مدى خمس سنوات غير كافية”، ورغم تطمينات وزير المال وشرحه المستفيض لأسباب الازمة بقي نواب على مواقفهم فأجل الرئيس بري التصويت على المشروع حتى الجلسة المسائية.

تابع المجلس النيابي مناقشة جدول اعماله فطرح اقتراح قانون نظام الشركات المحصور نشاطها خارج لبنان الـ”اوف شور”.

وأشار النائب ياسين جابر الى ان “هناك اكثر من مشروع ضمن هذا البند”، وأكد ذلك النائب ابراهيم كنعان.

ولفت النائب نواف الموسوي الى ان “هناك اقتراحات عدة جرى دمجها مع بعضها”.

وقال النائب نقولا نحاس ان “هذا الاقتراح موجود في اللجان منذ 15 عاما، واقراره يفتح الباب امام عمليات توظيف واستمرار الوضع الحالي يعوق الاستثمار”.

فيما ذكر النائب جهاد الصمد ان “هناك لجنة فرعية عقدت 125 جلسة لمناقشة الاقتراح”.

ورأى النائب نعمة افرام ان “من المهم جدا اقرار هذا الاقتراح”.

وأشار وزير العدل في حكومة تصريف الأعمال سليم جريصاتي الى ان “قانون التجارة وقانون الـ”اوف شور” منفصلان وتحديث قانون التجارة يحتاج الى درس بوجود اختصاصيين”، متمنيا “اعادته الى اللجان، اما الـ”اوف شور” فهو شأن آخر”.

واعتبرت النائب رولا الطبش أن “قانون الـ”أوف شور” مهم جدا اقراره لأنه يسمح بشركة الشخص الواحد وهناك تسهيلات وبعده يمكن ان ندخل في قانون التجارة”.

ودعا النائب ميشال ضاهر الى ان “اما ان نقر القانون او نقيم ورشة عمل لأن هناك الكثير ممن يريد الاستثمار وعدم اقرار الـ”اوف شور” يعوقه”.

وأيّد وزير الاقتصاد والتجارة رائد خوري السير بالـ”اوف شور” و”لكن موضوع قانون التجارة يحتاج الى بحث”.

كما أيد الفرزلي السير بالمشروع.

وقال النائب محمد رعد: “اذا فصلنا اقتراح النائب جابر لا نحل الامر، ولا مانع من الفصل”.

وذكر الرئيس بري ان “المسألة ماذا سنفعل بالمشروع الآخر، سألنا الحكومة فكان الجواب: “جاء المستوي الى المهتري وقال له بدي دواء للعافية”.

وسأل وزير المال علي حسن خليل: “الـ”اوف شور” اذا كان شخص واحد صاحب شركة يديرها من الخارج وفي بلد يرفض الازدواج الضريبي فثمة مشكلة”.

وأيد وزير العدل في موضوع قانون التجارة.

وقال النائب إبراهيم كنعان: “المسألة ليست كيف طرح المشروع وكم عمره، ولكن نحن نشرع قانونا يتعلق بالتجارة البرية من مئة مادة ويحتاج الى بحث”.

واقترح الرئيس بري اعادة قانون التجارة الى اللجان والسير باقتراح الـ “اوف شور”.

وطلب جابر طلب “مناقشة المشروع مادة مادة”.

وطرح الرئيس بري التأجيل، فسقط الاقتراح.

وبوشرت مناقشة الاقتراح مادة مادة.

واقرت المواد 1و2و3و4 وهي مواد الـ”اوف شور”، وعند محاولة مناقشة المواد الاساسية في قانون التجارة اعترض نواب وطالبوا بـ”مناقشة المواد كلها وعددها 125 او اعادته الى اللجان ليدرس بشكل جيد”.

وأعاد الرئيس بري المشروع الى اللجان “على ان يقر خلال شهر”.

معاهدة تجارة الأسلحة

وطرح مشروع قانون طلب الموافقة على ابرام معاهدة تجارة الاسلحة.

وطلب النائب جميل السيد طلب “اعادة المشروع الى اللجان”.

فيما طالبت النائبة بولا يعقوبيان بـ”اقرار المشروع نظرا الى تفشي الاسلحة، وهناك دول عربية كثيرة منها السلطة الفلسطينية اقرتها”.

وقال النائب رعد ان “هذا الاتفاق يدخل ضمن المنظومة الدولية ويعتبر من انجازات اسرائيل، وهو لا يمسنا لأن هناك فصلا بين المقاومة والارهاب، ولكن نعارضه والمجلس صاحب القرار”.

ولفت وزير التربية والتعليم العالي مروان حمادة الى ان “هناك فصلا بين السلاح المتفلت وسلاح المقاومة، ولا يجوز ان نظهر امام المجتمع الدولي اننا مع تفلت السلاح وخصوصا كل يوم عندنا حادث امني”.

واعتبر وزير الشؤون الاجتماعية بيار بو عاصي ان “هذا الاتفاق يعزز الجيش امام المجتمع الدولي ونحن نؤيد اقراره”.

ورأى النائب نواف الموسوي ان “توقيع هذا الاتفاق يكبل ايدينا في وقت ان اسرائيل توقع ما يناسبها ونحن لا يناسبنا توقيع اتفاق كهذا”.

وقال النائب محمد الحجار: “هذا الاتفاق يتعلق بالسلاح المتفلت ونحن معه”.

وأكد السيد “أننا مع الجيش، ولكن هذا الاتفاق يتناول السلاح الخفيف والثقيل، والدول الكبيرة تضع المعاهدة ولا تلتزمها وتفرض على الدول الصغيرة التزامها، ولذا اطلب اعادته الى اللجان لمزيد من الدرس”.

وذكر النائب حكمت ديب ان “في اللجان المشتركة وافق الجميع عليه، نحن نعارض موضوع السلاح المتفلت، ولكن يبدو ان هناك امورا اخرى في ما يتعلق بالمقاومة واقترح رده الى اللجان”.

وشدد الرئيس الحريري على ان “اسرائيل لا تأبه للأمم المتحدة وارى ان ندخل في هذه المعاهدة، وفي شأننا الداخلي نحن نعرف كيف نعالجها وكيف نتعامل موضوع المقاومة وكيف نتحدث مع المجتمع الدول، وأتمنى السير بهذا المشروع”.

واقترح الرئيس بري “التصويت على اعادته الى اللجان”، فسقط الاقتراح.

وبدأت مناقشة المعاهدة

وتحدث النائب علي عمار بالنظام واعلن انسحابه من الجلسة “احتجاجا على مناقشة المعاهدة”.

فجرى التصويت على المعاهدة بالمناداة فتمت الموافقة عليها وقد عارضها نواب كتلة “الوفاء للمقاومة” والحزب السوري القومي الاجتماعي وعدد من نواب تكتل “لبنان القوي”، وامتنعت كتلة “التنمية والتحرير” و”التكتل الوطني” وعدد من نواب تكتل “لبنان القوي” عن التصويت، ثم صدقت المعاهدة.

وسأل عدد من النواب عن عدد الموافقين والمعارضين فلم يكشف الرئيس بري العدد.

وقال نواب: “اكثرية ركيكة”.

الرئيس بري: “ركيكة او غير ركيكة، لقد اقر المشروع”.

واقر مشروع قانون “الاجازة للحكومة زيادة مساهمة الدولة اللبنانية في المؤسسة الاسلامية لتنمية النظام الخاص”.

واقر مشروع قانون “الموافقة على ابرام اتفاق قرض ميسر من البنك الدولي لتمويل المرحلة الاولى من مشروع تعزيز الحوكمة المالية في وزارة المال”.

القرض الصحي

وطرح مشروع “الموافقة على ابرام اتفاق قرض مقدم من البنك الدولي للإنشاء والتعمير لتنفيذ تعزيز النظام الصحي في لبنان”.

ورأى النائب سامي الجميل ان “الاقتراض يزيد وضعنا الاقتصادي صعوبة مع ارتفاع بنسبة العجز”، مطالبا بـ”تأجيل البحث”.

واعتبر النائب الياس ابو صعب ان “المشروع هو من اجل النازحين السوريين”، متمنيا ان “يقدم المجتمع الدولي هبات الى لبنان من اجل النازحين وليس قروضا”.

فيما أيّد النائب فادي علامة مشروع القانون الذي “يساعد في معالجة الفقراء استشفائيا، لكن الامر يحتاج الى ضبط لأنه في كثير من الاحيان تذهب الى أشخاص غير محتاجين”.

ورأى النائب عاصم عراجي ان “المشروع هو تعزيز الوضع الصحي”.

كما أيد السيد ما طرحه الجميل وأبو صعب بأن “القروض من اجل السوريين”، وطالب بـ”وضع خطة”، متمنيا “لو ان نصنفها هبة من اجل النازحين السوريين”.

وأيّد النائب علي المقداد القرض وطالب بـ”عدالة في التوزيع وان تساهم في تعزيز الوضع الصحي لأنه بعد مغادرة النازح تبقى المراكز للبنانيين”.

وقال الرئيس الحريري: “البعض يهوى ان يقول اننا بلد مفلس، لا، لسنا بلدا مفلسا ولدينا فرصة ذهبية بعد مؤتمر “سيدر”، ولكننا نهاجم احيانا حاكم المصرف واحيانا اخرين، اقتصادنا يحتاج الى اصلاح. هذا صحيح، لا يجوز ان نخبط انفسنا. نعم لدينا مشاكل تحتاج الى المعالجة وعلينا ان نقوم بذلك. هناك مشاريع ستقوم بها وبدلا من الاستدانة بفواتير عالية نستدين بفواتير منخفضة، ولا يجوز ان نرمي كل الامور على النازحين، وما نقوم بتعزيزه من مؤسسات سيبقى بعد مغادرة النازح، واين المشكلة اذا استفاد النازح، هل نجعل الناس تموت عندنا، ونتمنى ان يعود النازح امس قبل اليوم، ولا يجوز المزايدة في موضوع النازحين، هناك مبادرة روسية لم يعارضها احد، وكان يتوقع البعض ان اعارضها، انا معها”.

ولفت النائب فؤاد مخزومي الى ان “المراكز المستفيدة من القروض تعالج مليون و900 الف لبناني  و65 في المئة من دخل اللبناني لا يذهب الى الطبابة والتعليم ولا يجوز ان يكون هذا الامر مثار جدل”.

وأشار النائب سليم سعادة الى ان “هذا المشروع لم يعرض على لجنة المال، وهو اتفاق جار وليس استثمارا”.

فعلق الرئيس بري: “لهذا اقرته لجنة المال”.

فيما عارضت النائبة بولا يعقوبيان القروض، وقالت: “تجربتنا مع مجلس الانماء والاعمار فريدة”.

وأثار النائب جهاد الصمد “عدم اقراره في لجنة الصحة”، وأيد ذلك كنعان.

وامام تزايد عدد المطالبين بالنقاش، طرح الرئيس بري اعادته الى لجنة المال فسقط الاقتراح.

فاعترض سعادة، وسأل: “اذا كانت تناقش لجنة المال لا تناقش ما يتعلق باختصاصها فما هو دورها”؟

فقرر الرئيس بري اعادة المشروع الى لجنة المال.

اعترض نواب وقالوا ان “الفائدة مخفضة ولا يجوز اعادته”.

قال الحريري بانفعال: “اذا كانت الطرقات والكهرباء وغيرها سيستفيد منها النازحون، فلنوقف كل المشاريع”!

فرد النائب السيد: “هذا ابتزاز”.

فعلق الرئيس الحريري: “ليس ابتزازا، صبرنا كثيرا، منذ البداية هناك استدراج”.

واضاف: “نحن هنا من اجل مشاريع “سيدر” ولولاه هذه المشاريع لما كنت هنا”.

الرئيس بري: “حسما الامر اذا اقر قرض او لم يقر القرض، فواجبنا تجاه السوري او الفلسطيني، وفي 2006 ذهب اكثر من مئة الف لبناني الى سوريا وقامت بواجبها تجاههم”.

وتابع: “اذا كان هناك لجنة مختصة لم تدرس موضوعا من مسؤوليتها أعيده وهذا مبدأ اعتمده منذ العام 1992. اليوم قلنا بشكل استثنائي لان هذه الاتفاقات اما تأخذها او ترفضها، واحترام اللجان قائم”.

وزيرة الدولة لشؤون التنمية الادارية عناية عز الدين قالت ان “الموضوع الصحي مسؤولية كبيرة وهو حق للجميع وكل من يقيم على الارض اللبنانية”.

الفرزلي ايد الرئيس الحريري بان “هذا القرض وغيره من القروض بفوائد متدنية، ومن هنا ارجو الزملاء ان ينطلقوا من مبدأ ان اقرار هذا القرض مفيد للبنان وسيساعده حتى يأتي اليه مردود من الغاز وغيره”.

وزير المال: “صحيح كل قرض يزيد الدين العام، ولكن القروض الميسره لاجال طويلة لمشاريع نحتاج اليها يجب ان ننحاز اليها، ولا يمكن الاستدانة بفوائد ميسرة بدلا من الاستدانة بفوائد عالية.

النائب رعد: “هذه القروض تشكل محور جلستنا، فاذا لم نسر بها كأننا لم نفعل شيئا”.

النائب سعادة: “لست معترضا على القرض، ولكن الاعتراض على عدم طرحه في لجنة المال”.

الرئيس بري: “اطلب منك التراجع عن طلب اعادته الى اللجنة”.

وطرح المشروع على التصويت فصدق.

وطلب النائب سامي الجميل “تسجيل تحفظ كتلة حزب الكتائب”.

قرض للطرقات والعمالة

وطرح مشروع قانون “طلب الموافقة على ابرام اتفاق قرض واتفاق تنفيذي بين لبنان والبنك الدولي للانشاء والتعمير لمشروع الطرقات والعمالة”.

النائب حسن فضل الله: “يجب تحديد توزيع القرض لأنه لم يحدد والامر متروك لمجلس الانماء والاعمار، ونحن لا نثق بذلك. لذا، نطالب بتوزيع الاعتمادات بمرسوم من مجلس الوزراء.

واضيف الى الاتفاق.

وطلب النائب كنعان “اعتبار عدم عرض هذين الاتفاقين على لجنة المال استثنائيا وألا يصبح سابقة”. وأيده الرئيس بري في ذلك.

النائب الان عون سأل عن “آليات تنفيذ المشاريع وكيف ستوفر فرص العمل وما هي الضمانة انها ستوظف الشباب اللبناني وليس احدا آخر؟

وزير الزراعة غازي زعيتر طالب بان “تكون هناك افضلية لمحافظتي بعلبك – الهرمل وعكار”.

الرئيس الحريري: “منذ وقت بعيد اليد العاملة سورية ولكن الشركات لبنانية، ومن التسعينات كان هناك 800 الف عامل سوري في الزراعة وغيرها و”سيدر” يشجع على تشغيل النازحين السوريين”.

واعتبر النائب السيد ان “كلام الرئيس المكلف عندما احترم النقاش هو غير مقبول”، واثار موضوع “الحديث عن الليرة هو اسباب الانهيار، من هنا يحق لنا كنواب ان نشير الى الهواجس والموضوعية من دون ان اتحدث عن الحرتقة”، وقال: “عشرات القروض مرت على لبنان ونحن نعود الى الوراء، وعلى رغم الحاجات فان الاقتراض بفائدة قليلة جيد انما اصبحنا ننفق على المأكل والملبس”.

واعترض النائب سامي فتفت على كلام النائب السيد.

النائب سيمون أبي رميا: “كل ما سمعناه موضوعي وكل النواب يعرفون اهمية القوانين التي تناقش بها. نصوت على قروض نحن في حاجة اليها، ولذا يجب ان تكون هناك عدالة في التوزيع والعدالة تعني نظرة عادلة من المعنيين”.

وقال النائب الصمد: “الكيدية اينما كان”.

ورد بري على الصمد: “أنت في العطلة التي كنت فيها غير نائب نسيت امورا كثيرة”.

وقال النائب سامي الجميل ان “الهدف خفض الانفاق وليس زيادته، ونحن تجاه النازحين السوريين اننا بلد تحمل خلال 7 سنوات وزر اللجوء ولم يتحمله بعد آخر. سأضع نفسي مكان اللاجئ السوري الذي تفتح له ابواب المدارس الرسمية”. ولفت الى “وجود 250 الف سوري في المدارس الرسمية يتلقون التعليم حسبما قال المدير العام للتربية واذا فتح لهم سوق العمل اكثر مما هو مفتوح، والهدف من القروض موضوع اللاجئين السوريين وبذلك نؤمن ظروف حياة والحديث عن العودة الطويلة الى اي مدى هي حقيقة، وبالتالي فان المشكلة ليست في مشروع بمفرده بل مجموع المشاريع”. ولفت الى ان “الوضع الاقتصادي هو أرقام وليس وجهة نظر”، متمنيا على وزير المال ان “يقول ماهي الارقام هذا العام اي ارقام العجز اول ثمانية اشهر”.

ورد الرئيس بري ان “الوزير خليل قال هذا وأقر مشروع قانون الموافقة على ابرام اتفاق القرض مع البنك الاوروبي للتثمير لتحويل مشروع مياه الصرف الصحي في حوض نهر الغدير”.

وأقر مشروع الموافقة على “ابرام اتفاق قرض بين لبنان والصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية لتنفيذ مشروع انشاء منظومتين للصرف الصحي في منطقة الشوف”، وطلب النائب السيد “تسجيل اعتراضه على البنود الاربعة المتعلقة بالقروض”.

وطرح القانون الذي رده رئيس الجمهورية والمتعلق بمنح الحكومة حق التشريع في الحقل الجمركي.

وجرت المصادقة على القانون وفق التعديل الذي اقترحه رئيس الجمهورية في الملاحظات التي قدمها على القانون.

مشروع انتخاب أعضاء المجلس الدستوري

وطرح مشروع انتخاب اعضاء في المجلس الدستوري.

واوضح الرئيس بري ان “الهدف هو فتح باب الترشيح للمجلس الدستوري لان المهلة كانت انتهت”.

بدوره، قال وزير العدل: “هذا الامر مطروح قبل الانتخابات النيابية، ولكن الرئيس ارتأى تأجيل الانتخاب حتى انتهاء الطعون النيابية”.

ويهدف المشروع الى فتح باب الترشيح لعضوية المجلس الدستوري لمن فاتهم الترشح للعضوية.

واعتبرت النائبة رولا الطبش ان “هذا المشروع ليس من الضرورة”.

واكد الرئيس بري انه “اكثر من ضروري”,

وطرح المشروع على التصويت، فأقر.

قروض الاسكان

وطرح اقتراح قانون دعم فواتير القروض الممنوحة من المؤسسة العامة للاسكان.

وطلب وزير الشؤون الاجتماعية “تأجيل هذا الاقتراح لان هناك قروض عدة لدمجها”.

الرئيس بري: “للاسف، ما حصل في موضوع القروض اكثر من جريمة، هناك قروض اعطيت لشراء شقة بأكثر من مليون دولار ونصف مليون دولار، وهذه القروض هي لذوي الدخل المحدود، وهذا الامر سبب توقف البناء، وبالنسبة الى الناس ما شرع النصف وهذا الاقتراح هو النصف الاخر”، مشيرا الى انه “تم استغلال القروض في غير محلها، وبعض المصارف ساهم في هذا الامر”.

وزير المال شرح طريقة استخدام الاموال المخصصة للقروض بأن “المصرف المركزي سمح للمصارف باستخدام الاحتياط لتقديم قروض بفوائد مدعومة، وسمح للمصارف بأن تعطي القروض بنسبة 7,28 في المئة. وقد تصرفت المصارف بطريقة غير مهنية بحيث اعطت قروضا بملايين الدولارات من المبالغ التي كانت يفترض ان تقدم الى أصحاب الدخل المحدود، وهي حاصلة على هذه المبالغ بنسبة واحد في المئة من مصرف لبنان، وقد ارتفع عدد القروض بعد سلسلة الرتب والرواتب، وقد توقف المصرف عن السماح للمصارف بأن تقدم قروضا مخفضة من اصل الاحتياط الذي تقتطع منه فائدة واحد في المئة”.

واضاف: “ان توجه مصرف لبنان هو ان الكثير من هذه المبالغ التي تؤخذ كقروض بفوائد متدنية تحول الى الدولار وتذهب الى الخارج لشراء او فتح اعتمادات مما يؤدي الى تهريب العملة الاجنبية، وبالتالي فان توقف القروض ادى الى انخفاض حركة القطاع العقاري وتراجع قيمة واردات الجمارك، وكذلك تراجع القيمة المضافة مما يضعف الدخل المالي للخزينة”، مشيرا الى ان “هناك 38 قطاعا تأثرت سلبا بهذه الحركة”.

واشار الى “وجود 3 مقترحات: اثنان من نواب وواحد من وزارة المال، الاقتراحان المقدمان من النواب لا يمكن السير بهما لأنهما يتعارضان مع النظام العام ونحن لن نخرق الانتظام العام ولا يمكن ضبط هذا الامر”.

واقترح “فتح اعتماد بمئة مليار ليرة لدعم الفوائد الناتجة من القروض الموقعة مع المؤسسة العامة للاسكان لاصحاب الدخل المحدود، شرط ألا تتجاوز 270 مليون ليرة، وكانت هناك مطالبة برفعها الى 320 مليون ليرة”.

وبعد هذه المداخلة من وزير المال علق النائب الموسوي، قائلا: “يمكننا ان نهنئ الوزير على هذا الشرح”، وتوجه الى الرئيس بري بالقول: “بهنيك على وزير المال”.

الرئيس بري: “الهنا مشترك”.

الوزير بو عاصي اثنى على وزير المال، وقال: “خطونا خطوة جيدة ويجب ان نحدد سقف القروض وضبط هذا الامر”. ورأى انه “يجب طمأنة المصارف كشريك عن استمرار الدعم والتغطية من الحكومة”.

وزير الشباب والرياضة محمد فنيش اكد “استمرار انتظام موضوع القروض والدعم من الدولة”.

النائب شامل روكز اكد “ضرورة التزام وزارة المال تقديم هذا المبلغ سنويا”.

النائب طارق المرعبي قال ان “مبلغ مئة مليار لا يكفي لاكثر من نحو 3700 قرض والمطلوب ضمان من المصارف ان تسير بالامر”.

الرئيس بري: “تأكد انه فور اقرار القانون ستبادر المصارف الى السير بالقروض”.

النائب سعادة: “أؤيد الوزير فنيش. بوضع قانون برنامج، المطلوب ضخ الاموال في السوق لتحريك الاقتصاد، والوضع المالي يفرض عدم الانفاق”.

النائب علي فياض: “يجب انجاز هذا القانون في هذه الجلسة من دون أي تأخير، وكل مبلغ ينفق من هذا الوقت هو ايجابي لأنه يحرك القطاع العقاري”.

النائب قاسم هاشم: “قدمنا اقتراحا ضمن خطة طويلة الامد لمعالجة مسألة القروض”.

النائب ميشال معوض رأى ان “مبلغ المئة مليار قد لا يكفي في السنوات المقبلة مع ارتفاع الفوائد”.

النائب هاني قبيسي اكد “استمرار قروض الاسكان نظرا الى أهميتها”.

النائب الان عون طالب بـ”تحقيق في الاموال التي كانت مخصصة للقروض لاصحاب الدخل المحدود والتي استخدمها متمولون، ووضعت في المصارف بعد ارتفاع الفوائد عند استقالة الرئيس الحريري، تنذكر وما تنعاد”.

النائب نحاس طالب بـ”عدم تحديد مبلغ مئة مليار ليرة بل القول ان الدولة ستدعم كل سنة 3 آلاف عائلة”.

النائب اسامة سعد: “الاقتراح يبقى منقوصا يجب الاهتمام بالسياسة الاسكانية وقانون الايجارات وغيرها”.

النائب ايهاب حمادة، قال: “ان الاثر الذي نتج من توقف القروض الاسكانية ليس اقتصاديا فحسب بل ايضا اجتماعي”.

واجاب وزير المال على تساؤلات نواب، فقال: “الدولة لم تدفع اي مبلغ خلال الأعوام الماضية للقروض، مصرف لبنان ادى دورا في تغطية قروض الاسكان، والآن اول مرة تقوم الدولة بتغطية الفوائد من خلال المؤسسة العامة للاسكان، وهي شروطها ان السقف 270 مليون ليرة لذوي الدخل المحدود، وهي ستشمل الاسكان العسكري بقروضه (جيش وقوى امن وامن عام) وغيرها”.

واضاف: “نتوقع مع المؤسسة العامة للاسكان ان نصل الى 2500 طلب سنويا، وكلفتها اقل من مئة مليار ليرة بكثير ويمكن ان نحدد الشروط اكثر عندما نجتمع مع الشركاء ويمكن معالجة الامر”.

النائب كنعان طلب بالنظام “التصويت على المعجل المكرر”، فجرى التصويت على العجلة.

وادخل تعديل بأن “يكون المبلغ 500 مليار ليرة لمدة 5 سنوات”.

وجرت اعتراضات وتساؤلات من النواب حول المبالغ وان تكون غير كافية كما وصفها اخرون بأنها “سلسلة رتب ورواتب جديدة”، فأجل الرئيس بري التصويت على المشروع الى السادسة مساء عند استئناف الجلسة.