Site icon IMLebanon

“التيار”: موقف عون من المقاومة لا يضعنا بمواجهة مع المجتمع الدولي

لا تخفي مصادر نيابية في تكتل لبنان القوي امتعاضها من الهجوم العنيف الذي شنه وزير الصحة غسان حاصباني على رئيس الجمهورية ميشال عون، حيث بادر إلى تحميله مسؤولية مصير مرضى السرطان الذين لن تؤمن الوزارة أدويتهم، إلا أن المصادر نفسها لا تتوانى عن مساءلة “الشريك المسيحي” عن “أسباب الانقلاب على العهد والرئيس الحريري في 4 تشرين الثاني 2017، مستنكرة ما سمته “سينما تطيير الجلسة” واستغلال صحة الناس”، معتبرة أن “هذا أمر معيب”.

وفي وقت يتوقع أن يصعّب هذا الفصل الجديد من تردي العلاقات على خط ميرنا الشالوحي- معراب المهمة على الرئيس المكلف سعد الحريري، برز كلام لافت للنائب القواتي فادي سعد، أعلن فيه أن “الهدف ليس دخول الحكومة لمجرد دخولها”، في ما اعتبر مؤشرا إلى احتمال بقاء معراب خارج التوليفة الوزارية الموعودة. يجري هذا في وقت يشكو القواتيون مما يعتبرونها محاولات لإحراجهم فإخراجهم. إلا أن المصادر النيابية العونية أكدت عبر “المركزية”، أن “هذا ليس الهدف من تشكيل حكومة وحدة وطنية “، معربة عن تفاؤلها الحذر إزاء مسار مفاوضات التأليف بفعل الليونة المستجدة في الموقف الجنبلاطي، مشددة على أن التواصل مع القوات اللبنانية لا يزال قائما بواسطة وزير الاعلام والنائب ابراهيم كنعان.

وفيما يغرق الجميع في مستنقع العقد الحكومية والسجالات العقيمة، أطلق الرئيس ميشال عون موقفا مدويا من على منبر الأمم المتحدة، وعلى مسمع كبار قادة العالم، اعتبر فيه أن “انعدام العدالة في معالجة أزمات الشرق الأوسط أوجد مقاومة لن تنتهي إلا بانتفاء الظلم وإحقاق الحق”. موقف رأى فيه بعض المراقبين دفاعا رئاسيا عن حزب الله في مواجهة المجتمع الدولي الذي يفرض عقوبات على هذا الحزب، فيما لبنان يطالب العالم بالمساعدات لحل أزمة اللاجئين. غير أن مصادر تكتل لبنان القوي ذكّرت بأن هذا الكلام ليس جديدا وقد عبر عنه رئيس الجمهورية في أكثر من مناسبة. لذلك، فإنه لا يزعجنا ولا يضعنا في مواجهة مع المجتمع الدولي”.

Exit mobile version