Site icon IMLebanon

المطار الى الواجهة: التفتيش على خط تضارب المديرين!

قد يصح القول إن “لعنة” حلت على مطار بيروت. ذلك أن هذا المرفق العام الذي يعد واجهة بلد الأرز من وإلى العالم لم يكد يتجاوز، وإن بصعوبة، قطوع العطل التقني الذي طرأ على أجهزة المطار ليل 6-7 أيلول الجاري، وألحق أضرارا بعمل المواطنين، حتى أتت حادثة التضارب بين مسؤولين إداريين في مكاتب أحد المدراء لتزيد الطين بلة. جرى كل هذا قبل أن تبلغ الأمور حدا كارثيا تجلى في تضارب الصلاحيات والخلاف المزمن بين رئيس جهاز أمن المطار العميد جورج ضومط وقائد سرية درك المطار في قوى الأمن الداخلي العميد بلال حجار.

“قلوب مليانة” انفجرت منذ يومين على أرض المطار، وألحقت بدورها أضرارا بمصالح المسافرين، فما كان من وزير الداخلية نهاد المشنوق إلا محاولة تخفيف وطأة هذا الاشكال الجديد بتقديم “اعتذار” إلى اللبنانيين، لا سيما المسافرين الذين تعرضت مصالحهم لأضرار كبيرة. من جهته، ذهب رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بعيدا في تقويم الوضع الراهن في المطار. فلأول مرة منذ وقوع هذه الأحداث، قرر الرئيس عون الخروج عن صمته، فصوب في اتجاه إدارة المطار، معتبرا أن بقاءها معيب. موقف فُسر على أنه مرتبط بالاشتباك الحكومي بين التيار الوطني الحر والمردة الذي يشغل ممثلها في الحكومة يوسف فنيانوس منصب وزير الأشغال الوصي على المطار.

لكن، وفيما أعطيت الصبغة السياسية للأحداث الأخيرة، بادرت النيابة العامة العسكرية إلى وضع يدها على ملف إشكال ضومط- الحجار، نظرا إلى طابعه الأمني، فيما يواصل التفتيش المركزي برئاسة القاضي جورج عطية العمل على إصدار التقرير النهائي في شأن التحقيقات في ملف شركة SITA ، علما أن الأخيرة بادرت إلى الاعلان عن تحملها مسؤولية العطل الذي طرأ في أوائل الشهر الجاري، بما من شأنه أن يغير مسار التحقيق.

وفي السياق، تؤكد مصادر عليمة بالملف لـ “المركزية” أن “المعنيين في التفتيش المركزي يعملون اليوم على وضع اللمسات الأخيرة على التقرير النهائي في هذه القضية، بهدف تحديد المسؤوليات”، مشددة على أن الأهم يكمن في استصدار التوصيات الكفيلة بمنع تكرار هذا النوع من الحوادث المهينة في حق لبنان واللبنانيين، من خلال إعادة تنظيم العمل الاداري في المطار، علما أن الهيئة العامة للطيران المدني لم تر النور بعد، على رغم كونها ضرورية”.

وعلمت “المركزية” أن التفتيش المركزي استدعى المديرين اللذين سرت أخبار عن تضارب بينهما في أحد مكاتب المطار، لأن التفتيش لا يمكن أن يقف مكتوف الأيدي إزاء حوادث من هذا النوع تقع ضمن صلاحياته، على عكس إشكال ضومط – الحجار الذي يحمل طابعا أمنيا وعسكريا”، مشددة على أن “التفتيش المركزي لا يمكن أن يقع تحت تأثير أي تدخل سياسي لأنه قد يعيق عمله الرقابي الذي يجب أن يوضع على السكة الصحيحة، بما يخدم بناء الدولة في هذا البلد”.