Site icon IMLebanon

السند الأول للعهد يخرج عن صمته!

بعد خمسة شهور طويلة مطبوعة بالمماطلة ورفع السقوف التفاوضية في محاولات مضنية لتحصيل مكاسب ما بعد الانتخابات النيابية الأخيرة في الحكومة العتيدة، أيقن التيار “الوطني الحر” أن “صار بدا” أن يخرج السند الأول للعهد عن صمته، ويضع النقاط على حروف مسار التشكيل.

تبعا لذلك، في وقت يعتبر بعض مراقبي المشهد المحلي منذ انطلاق قطار التشكيل بقيادة الرئيس المكلف سعد الحريري، أن فيما يسعى العونيون إلى ترجمة النتيجة المهمة التي حققوها في صناديق الاقتراع تمثيلا حكوميا وازنا، صدعت المفاوضات الحكومية العلاقات “البرتقالية” مع عدد من اللاعبين الأساسيين في الداخل اللبناني، ليس أقلهم “القوات اللبنانية” والحزب “التقدمي الاشتراكي” و”المردة” وتيار “المستقبل”، يعقد رئيس “التيار الحر” جبران باسيل مؤتمرا صحافيا الجمعة في مركز “التيار” الرئيسي في ميرنا الشالوحي، عقب اجتماع للمجلس السياسي لـ “التيار”.

وفي السياق، توضح مصادر مقربة من باسيل لـ “المركزية” أن “رئيس التيار سيغتنم فرصة عقد هذا المؤتمر ليرسم بوضوح موقف “التيار” وتكتل “لبنان القوي” من الملف الحكومي، منذ انطلاق مساره مع تكليف الرئيس الحريري هذه المهمة وحتى اللحظة”.

وتؤكد المصادر أيضا أن “باسيل سيتناول في كلمته كل ما طرح من أمور مرتبطة بملف التشكيل، بينها المطالبة العونية بمعيار موحد للتأليف واحترام نتائج الانتخابات النيابية الأخيرة، إضافة إلى حصة رئيس الجمهورية”، في محاولة منه لوضع النقاط على الحروف لمرة نهائية.

وعلى رغم أهمية المواقف التي من المنتظر أن يطلقها باسيل في إطلالته على اللبنانيين، فإن مؤتمره الصحافي يكتسب، من باب توقيته، بعدا سياسيا آخر. ذلك أنه سيوجه مواقفه إلى الرأي العام، كما إلى الحلفاء والخصوم، بعد ساعات معدودة على الإطلالة المرتقبة للرئيس الحريري مساء مع الزميل مارسيل غانم، مفتتحا برنامجه الجديد. حلقة تلفزيونية يعول كثيرون على أن تحمل بين محاورها الخرق الحكومي المنتظر، خصوصا أن الرئيس المكلف كان قد وعد قبل شهور بأنه “سيبق البحصة” في حلقة يستضيفه فيها غانم، وهو موقف حمل كثيرا من التفسيرات آنذاك. علما أن الحريري نفسه قال للصحافيين بالعامية من على منبر قصر بعبدا أمس: “اسمعوني بكرا(أي اليوم)”.

من هذا المنطلق، قد ينبري البعض إلى القول إن مؤتمر باسيل سيكون ظرفا مناسبا للرد على الحريري. غير أن المصادر المقربة من باسيل تبدو شديدة الحرص على التأكيد أن “انعقاد المؤتمر مقرر منذ فترة، وهو ليس إلا مناسبة لعرض موقف التيار “الوطني الحر” وتكتل “لبنان القوي” من الملف الحكومي، بعيدا من محاولات الرد على أي كان”، مشددة على أن “العلاقة بين باسيل والحريري جيدة، وهما على تواصل مستمر”.

Exit mobile version