اوضحت صحيفة “اللواء” ان «بصيص الأمل» الذي تحدث عنه الرئيس نبيه برّي امام «نواب الأربعاء»، في ما خص تأليف الحكومة، لم يجد ترجمة عملية له، في اللقاء الذي تمّ بين الرئيسين ميشال عون وسعد الحريري في قصر بعبدا، حيث تُبدّد هذا الأمل بإمكان ولادة الحكومة العتيدة، أقله في المدى المنظور، لسببين واضحين:
الاول: هو ان الرئيس الحريري لم يحمل إلى اللقاء أية تشكيلة حكومية نهائية، أو أية صيغة معدلة للصيغة التي سبق ان اقترحها على رئيس الجمهورية، في الثالث من أيلول الماضي، أي قبل شهر بالتمام والكمال.
والثاني انه لم تظهر في اللقاء أية مؤشرات أو بشائر إلى قرب التوصّل إلى تأليف الحكومة على اعتبار ان الخطوط العريضة الواجبة للتشكيل، من وجهة نظر بعبدا، لم تتبدل، وأولها مطالبة الرئيس عون بضرورة ان تكون هناك وحدة المعايير التي تترجم الانتخابات النيابية الأخيرة، بحسب المصادر المقربة من بعبدا.
إلاّ ان ذلك، لم يمنع الرئيس المكلف، من ان يُطلق جرعة تفاؤل جديدة، لعلها تُطفئ أجواء التشاؤم التي سادت الأوساط السياسية والنيابية، على الرغم من ان الرئيس الحريري تحدث عن لقاء ثانٍ سيجمعه بالرئيس عون، خلال الأسبوع المقبل، وقبل سفر رئيس الجمهورية إلى أرمينيا في العاشر من الشهر الحالي، وانه «اتفق مع الرئيس على ضرورة الإسراع في تشكيل الحكومة بسبب الأوضاع الاقتصادية»، داعياً إلى متابعة ما سيعلنه اليوم، في المقابلة التلفزيونية.
