Site icon IMLebanon

“المستقبل”: نرفض الاعتراف بأي أعراف جديدة لتأليف الحكومات

اعتبرت كتلة “المستقبل” النيابية أن “المواقف التي أدلى بها الرئيس المكلف سعد الحريري خلال مقابلته التلفزيونية شكّلت خريطة طريق متكاملة للخروج من نفق التعطيل والمباشرة في وضع الآليات المطلوبة لولادة الحكومة، لاسيما لجهة تأكيده التمسك بتأليف حكومة وفاق وطني، تضم القوى السياسية الرئيسة الممثلة في المجلس النيابي وعدم الأخذ بكل الدعوات التي تخالف ذلك. والتشدد في الذهاب إلى فريق عمل حكومي يرشح نفسه للعمل والإنجاز وليس للخوض في المناكفات السياسية وتحويل مجلس الوزراء الى ساحة للتجاذب الحزبي والطائفي”.

وأضافت، في بيان بعد اجتماعها الأسبوعي في “بيت الوسط” برئاسة الحريري: “كما تأكيده لحسن العلاقة مع الرئيس ميشال عون والتزام مقتضيات التسوية السياسية التي أنهت الفراغ في موقع رئاسة الجمهورية، وأطلقت عجلة العمل في المؤسسات الدستورية. والتنبيه لمخاطر الترف السياسي في التعامل مع تأليف الحكومة على الاستقرار السياسي والاقتصادي في البلاد، ورفض المحاولات المشبوهة للتصويب على الليرة اللبنانية وحاكمية مصرف لبنان. وحماية نتائج مؤتمر سيدر والمشروع الاستثماري لدعم الاقتصاد وتطوير البنى التحتية، ودق جرس الإنذار بوجوب اعتماد سياسة اصلاحية شاملة لا مجال للتهرب منها في ظل التحديات الاقتصادية والمالية الماثلة. وأهمية التضامن الوطني تجاه التهديدات الاسرائيلية والابتعاد عن كل سلوك شعبوي يضع لبنان في مواجهة المجتمعين العربي والدولي”.

وأشارت إلى أن “كان لهذه العناوين وللروحية التي تميزت بها مقابلة الرئيس الحريري أصداء ايجابية عززت آمال اللبنانيين بولادة الحكومة وطي صفحة السباق على الحصص والحقائب، والانطلاق نحو مرحلة جديدة من التعاون الوطني تضع في أولوياتها التصدي لمسلسل الأزمات الاقتصادية والاجتماعية والخدماتية التي يعانيها لبنان، غير أن ما تلا المقابلة من ردود فعل وطرح المعايير التي هي على قياس هذا أو ذاك، كان كفيلًا بتبديد أجواء التفاؤل والعودة الى سياسات التخندق وراء متاريس الحصص والمعايير المضخمة”.

وأكدت الكتلة التزامها “أي قرار يمكن أن يتخذه الرئيس الحريري تجاه التعطيل المتعمد لتأليف الحكومة والإصرار على إبقاء البلاد رهينة السباق على الحصص والمواقع”، رافضةً “الاعتراف بأي أعراف جديدة يتطلع البعض لإسقاطها على تأليف الحكومات. فالرئيس الحريري معني فقط في هذا الشأن، بالمعايير الدستورية ومعيار المصلحة الوطنية الذي يتقدم على كل الحسابات الحزبية والسياسية الضيقة”.

ولفتت إلى أن “الحريري التزم تشكيل حكومة ائتلاف وطني سياسي، تضع في اولوياتها خدمة الشعب اللبناني والتصدي للأزمات التي هي محل شكوى جميع اللبنانيين، وهو لن يخالف هذا الالتزام تحت أي ظرف من الظروف، لأنه يرى فيه أفضل السبل وأقصر الطرق للخروج من دوامة الصراع على المصالح الخاصة، وتأمين أسباب النجاح للدولة والحكومة والعهد، وانطلاق عجلة النمو الاقتصادي والاصلاح الإداري”.

وشددت على أنه “آن الأوان لوقف مسلسل التجاذب والتناوب على رمي المسؤوليات وطرح المعايير، ولم يعد خافيًا على أحد أن اللعب على حافة الوقت هو تلاعب بالاستقرار السياسي والاقتصادي”، مشيرةً إلى أن “اللبنانيين يريدون حكومة تعالج قضاياهم، ولا يريدون ساحة للعراك السياسي اليومي”.

Exit mobile version