Site icon IMLebanon

“القوات” تطلب “خدمة” من باسيل: بفضلك سيرحل المسيحيون في القوارب!

كتب عماد مرمل في “الجمهورية”:

تتعدد الروايات في الصالونات السياسية لفصول المفاوضات حول تركيبة الحكومة المقبلة، خصوصاً في ما يتعلق بمساعي معالجة العقدة المسيحية، وتحديداً حصّتَي كلّ من «التيار الوطني الحر» و»القوات اللبنانية». وما يسمح بفتح أبواب الاجتهاد على مصارعها هو تَعدد روافد التفاوض من بعبدا الى «بيت الوسط» مروراً بـ»سنتر ميرنا الشالوحي» ومعراب، بحيث يمكن أن يخضع كل تفصيل للتأويل، ربطاً بتنوّع زوايا المقاربة.

في ما يَلي الرواية «القواتيّة» لمسار لتفاوض حول نيابة رئيس الحكومة ووزارة العدل، ولمجريات اللقاء الذي انعقد أخيراً بين «التيار» و»القوات» في سنتر ميرنا الشالوحي بعد انقطاع:

يؤكد مصدر «قواتي» بارز «انّ الوزير جبران باسيل هو الذي عرض علينا موقع نائب رئيس الحكومة وليس نحن من طلبه»، مضيفاً: «خلال اللقاء بين باسيل ووزير الاعلام ملحم الرياشي، توجّه رئيس «التيار» الى ضيفه بالقول: إذا بَدكم نيابة رئيس الحكومة لا مانع لدينا، والرئيس ميشال عون جَيّر لي البحث في هذه المسألة، واتخاذ القرار قبولاً أو رفضاً».

لكنّ الرياشي أجابه «انّ «القوات» تفضّل ان تحصل على وزارة الخارجية»، فردّ باسيل موضحاً «انّ الرئيس المكلف سعد الحريري تكلم في شأن مركز نائب رئيس الحكومة مع الرئيس عون الذي أبلغ إليه «انّ القصّة صارت عندي». فأكّد له وزير الاعلام أنه سينقل كلامه الى الدكتور سمير جعجع.

وقائع من محضر

بعد ذلك، تمدّد النقاش بين الرجلين من الوضع السياسي الى التاريخ، حيث استفاضَ وزير الاعلام في شرح أبعاد سقوط القسطنطينية وفلسفته. وفي ما يلي وقائع من الحوار:

وعلى رغم الكَر ّوالفَر خلال النقاش في حضور النائب ابراهيم كنعان، إتفق باسيل والرياشي على ضرورة العودة الى التهدئة بين الجانبين، لكنّ هذه التهدئة تبقى مُترنّحة حتى إشعار آخر تحت وطأة النزاع المستمر على الحقائب الوزارية.

وضمن هذا الاطار، يؤكد المصدر «القواتي» انّ رئيس الجمهورية هو الذي كان المُبادر الى عرض حقيبة «العدل» على معراب، مشيراً الى انه طرح هذا الأمر مع مستشار الرئيس المكلّف الوزير غطاس خوري خلال الرحلة الى أرمينيا.

وبناء عليه، يلفت المصدر الى «أنّ الحريري قدّم لنا عرضاً يتضمن نيابة رئيس الحكومة و»العدل»، فأبدَينا تجاوباً، ثم حاولنا أن نُحسّن مستوى الحقيبة الخدماتية، وهذا حق لنا، إلّا أنّ الأوراق اختلطت مجدداً بعدما سُحب اقتراح مَنحنا «العدل» فجأة».