Site icon IMLebanon

نصرالله مصعّداً: سندعم السنة المستقلين حكومياً لألف سنة وحتى قيامة الدهر!

للمرة الأولى منذ تكليف الرئيس سعد الحريري تشكيل الحكومة قبل 6 أشهر، تحدث الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله بإسهاب عن الملف، فأتت النتيجة تصعيداً كبيراً في المواقف تحت عنوان “تمثيل سنة 8 آذار”.

واعلن نصرالله في كلمة في مهرجان “يوم الشهيد” في الحدث بقاء “حزب الله” مع النواب السنة المستقلين “لسنة وألف سنة وحتى قيامة الدهر وعندما يكون مطلب الحليف محقاً لسنا نحن من يتراجع”، مضيفاً: ” لسنا طرفًا في المفاوضات ففاوضوا النواب السنة المستقلين وما يقبلون به نسلم به”.

وشدد على “ان لا منطق وطنيًا وأخلاقيًا في أن يمنع أحد في لبنان تمثيل سنة 8 آذار في الحكومة، وإذا أصبح الموضوع استنسابيًا فلنرجع من أول وجديد”، متابعاً: “هل إذا أردنا تعطيل تشكيل الحكومة في لبنان نحتاج الى أن نختبئ وراء السنة المستقلين؟ ولو أردنا تعطيل التشكيل لتكلمت شخصيًا فنحن لسنا من نختبئ”.

واكد نصرالله ان “النواب السنة الستة لم يعودوا يمثلون ناخبيهم فقط بل هم يمثلون كل سنة 8 آذار”.

وتوجه نصرالله الى الحريري قائلاً: “إذا كنت حقًا تريد تشكيل حكومة وتحمّل مسؤولياتك فإنّ طريقتك بالتحريض المذهبي والطائفي لن تؤدّي إلى نتيجة”. وعن لقائه برئيس “التيار الوطني الحر” جبران باسيل الجمعة قال نصرالله: “تحدثنا في عالجة موضوع تمثيل النواب السنّة المعارضين وأكدنا أننا لسنا من يفاوض إنّما النواب السنة ونحن ندعمهم”.

كما توجه برسالتين ناريتين الى رئيس “الحزب التقدمي الاشتراكي” و”القوات اللبنانية”. (للاطلاع على التفاصيل)

واكد نصرالله الا “مشكلة لدينا بأن يأخذ الرئيس ميشال عون والتيار 15 وزيرًا لأنه حليف استراتيجي وعندما دعمنا مطلب السنّة المستقلّين لم نطالب بها من حصة الرئيس بل من حصة الرئيس المكلف”.

ولفت نصرالله الى “اننا لم نذهب إلى الإعلام منذ البداية في هذا الموضوع بل اكتفينا بالتواصل مع الرئيس المكلف لأننا أردنا أن تشكّل حكومة تمثّل الجميع وألّا نظهر وكأننا نتحدى بل أردنا أن يشكّل الحريري الحكومة ويبدو متقبّلًا لكل أبناء طائفته”.

واعتبر ان “كل ما قيل عن عقدة مفتعلة غير صحيح فالنواب السنّة يطالبون بهذا التمثيل منذ 5 أشهر ونحن كذلك والرئيس المكلف غير معترف بالعقدة السنّية لأنه غير معترف بالطرف الآخر”، كاشفاً “اننا قلنا للرئيس المكلف إننا لن نعطي أسماءنا إن لم تحلّ عقدة الوزير السني المستقل فقيل لنا إن لا وزير سنّيًا فأجبناه بأننا لن نعطي أسماء”.

ورأى نصرالله ان “عدم الاعتراف بالناس وبما يمثّلونه مهين وغير مقبول من أيّ كان وبعد 5 أشهر من المفاوضات مع القوات” و”الاشتراكي حُلّت العقدتان المسيحية والدرزية وحينها اتصل الرئيس المكلف بنا ليطالب بأسماء وزرائنا الثلاثة ونحن ما زلنا لا نعرف ما هي الحقائب التي ستُعطى لنا وقلنا للمعنيين إن مطالبتنا بحق السنة المستقلين ليست مجرد “رفع عتب” والكلام عن حكومة وحدة وطنية يقتضي بتمثيلهم بوزير إلا أن هذا المطلب دائمًا ما كان يؤخذ باستلشاء”.

الى ذلك، قال نصرالله ان “أهم إنجاز فعلوه سنّة 8 آذار منع الصراع السني – الشيعي في لبنان الذي تريده أميركا والسعودية وبعض الجهات الداخلية كما أن بعض قوى 14 آذار حاول أن يبنى على صراع سني – شيعي”.

وأضاف: “سهّلنا وحركة أمل تشكيل الحكومة منذ البداية بقبولنا بـ6 حقائب رغم امتلاكنا 30 نائبًا إلا أن التواضع يبدو في هذا البلد خطأ وكان يجب علينا أن نطالب بـ10 حقائب منذ البداية إن طبّقنا معايير “القوات” و”المستقبل” و”الاشتراكي”.

وفي الملفات الإقليمية، سال نصرالله: “لماذا تذكّر العالم اليوم التنديد بالحرب على اليمن؟ قد يكون لأن اليمنيين صمدوا في هذه المعركة ولأن التحالف السعودي – الإماراتي – الأميركي فشل ويمكن أن يكون الموقف الدولي محاولة لإنقاذ هذا الفشل”.

وقال ان “أحد الأهداف الأميركية من العقوبات على إيران تغيير موقفنا من القضية الفلسطينية لكن الجمهورية الإسلامية لن تتخلى عن مبادئها كما تفعل بعض الأنظمة العربية”، معلناً التمسك “بقوة لبنان والمعادلة الذهبية وسلاح المقاومة وكل صواريخ المقاومة ولا التهويل ولا التهديد ولا العقوبات ستنفع معنا ولو كنا سنبيع بيوتنا لنحافظ على القدرات الصاروخية الموجودة بين أيدينا فسنفعل”. واعلن ان “أي اعتداء على لبنان سنرد عليه حتمًا ولن يكون مقبولًا أن يستبيح العدو لبنان كما كان يفعل في العقود السابقة”.

وادان الأمين العام لـ”حزب الله” أي شكل من أشكال التطبيع مع العدو من أي جهة كانت.