IMLebanon

معركة “شد حبال”

تعتقد مصادر مطلعة ان عودة الرئيس سعد الحريري إلى التمسك بالتفاؤل ومحاولته بث جرعات منه، ليس إلا مجرّد ردّ على المنحى التصعيدي الذي بدا «حزب الله» ينتهجه مؤخراً، من خلال تحميل الرئيس المكلف تشكيل الحكومة شخصياً مسؤولية حل عقدة توزير نواب سنة 8 آذار، إلى حدّ التلويح بأن البديل عنه جاهز.

وتعتقد هذه المصادر، ان الأمور لا تزال ضمن معركة «شد حبال» عبر ممارسة الضغوط المتبادلة، وبالتالي بقاء الحريري رئيساً مكلفاً، لكنه غير قادر على التأليف، وتؤكد مصادر مطلعة على موقف «حزب الله» ان الحزب لا يزال يسلم بأن لا بديل بالنسبة إليه عن الحريري في رئاسة الحكومة، لكنه في الوقت نفسه يتمسك بتمثيل حلفائه السنة.

وتقول هذه المصادر عبر صحيفة “اللواء” ان «التسوية التي توصل إليها الأطراف عام 2016 وادت إلى انتخاب رئيس الجمهورية وتشكيل حكومة بعلم ورضا حزب الله، ومن ثم اجراء الانتخابات النيابية، لا تزال قائمة ومعمول بها، والكلام عن بديل للحريري غير مطروح إطلاقاً، وكل ما يتم تداوله حول هذا الموضوع محاولات ضغط وتصعيد لتطويع الحريري وفرض شروط عليه، علماً ان الجميع يُدرك، بمن فيهم الحزب، انه في حال اعتذر الحريري فلن يكون من السهل إيجاد البديل أو تشكيل حكومة.

اما أوساط تيّار «المستقبل» فترد على تصعيد الحزب بقولها: «اذا كان لديهم البديل فليأتوا به»، وتضيف: «ان الحريري لن ينصاع للضغوط وهو متمسك بصلاحياته في تأليف الحكومة، ومن هنا كان تأكيده على الدستور الذي يجمع ولا يفرق، وبموقفه الرافض لتمثيل سنة 8 آذار، وهي العقدة – الورقة التي لعبوها بعدما كانت الحكومة قاب قوسين من التشكيل».