اعتبر وزير الدولة لشؤون مكافحة الفساد في حكومة تصريف الأعمال نقولا تويني أن “زيارة رئيس النمسا والوفد المرافق أتت في وقتها المناسب”، وقال: “لبنان يعلق أهمية كبرى على هذا الحدث لتعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين وترويج القيم الثقافية وإقامة علاقات صداقة على المدى الطويل من أجل تطوير التعاون في مختلف القطاعات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية”.
وتطرق تويني، خلال تمثيله رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في منتدى اقتصادي لبناني نمسوي إلى أزمة تشكيل الحكومة، فقال: “رغم الإيجابيات التي سيطرت على لبنان بانتخاب العماد ميشال عون رئيسا للجمهورية ونجاح إجراء الانتخابات النيابية إلا أن البلد لا يزال يعاني من أزمة الفراغ الحكومي ويتزامن ذلك مع الأثار السلبية للأزمة السورية على نمو الاقتصاد في لبنان”.
وأكد “ان لبنان باقتصاده ومجتمعه لا يزال صامدا على الرغم من استقباله للنازحين السوريين الذين وصل عددهم إلى مليون ونصف مليون نازح ما يعادل 40% من سكان لبنان”، مشيرا إلى أن “هذا النزوح انعكس سلبا على لبنان على الصعيدين الاجتماعي والاقتصادي وأدى إلى زيادة في نسبة الفقر والبطالة التي وصلت إلى ما يقارب 25% حتى الآن”.
ورأى أن “هذه الأزمة تزيد من الضغط على الاقتصاد الذي هو أصلا يعاني من سوء الأوضاع المالية ومن تردي البنى التحية”.
وأضاف: “رغم ذلك، فإن الاقتصاد اللبناني يتخطى كل المصاعب ولا يزال باستطاعته تسجيل بعض الإيجابية في النمو الذي سجل ما بين 1 إلى 1,5 بالمئة”.
وشكر تويني “الحكومة النمساوية على مساهمتها في القوات العاملة في إطار اليونيفيل في لبنان ودعمها ومساعدتها للبنان أيضا في أزمة النازحين السوريين لا سيما في القطاع الصحي”، معتبرا أن “الحاجة إلى ذلك لا تزال قائمة لأن لبنان لا يزال يتأثر بالأزمة السورية مع الإشارة إلى ضعف التمويل”.
وتحدث عن “رؤية لبنان الاقتصادية التي تعد بالتعاون مع شركة ماكينزي وشركائها، ويترافق ذلك مع المبادىء الثابتة التي تراعي تنوع الاقتصاد اللبناني”، داعيا إلى “تعديل الميزان التجاري بين البلدين”، وموضحا أن “صادرات لبنان إلى النمسا لا تتجاوز قيمتها 2 مليون دولار فيما لبنان يستورد منها أكثر من 7 مليون دولار”، ومشددا على “ضرورة تطوير التعاون والتبادل التجاري بين البلدين”.
وألقى الرئيس النمساوي كلمة أشاد فيها بـ “العلاقات بين البلدين على المستويات كافة”، مشددا على “ضرورة تطويرها”، ومتمنيا أن “ينعم لبنان بالأمن والاستقرار رغم كل الظروف التي تحيط به”.
واستعرض النائب نعمة افرام الظروف التي تمر بها البلاد حاليا واصفا المنتدى بـ “المتنفس وبارقة الأمل للرجوع إلى الأساسيات في الاقتصاد والبحث عن الحلول، الأمر الذي يثبت أن منطقتنا ليست مقبرة الأحلام”.
ورأى افرام “أن النمو الديمغرافي في الشرق الأوسط ملفت خلال الفترة الماضية، وفيه تكمن أحد مؤشرات النمو الاقتصادي التي تشكل منبعا للفرص ونقطة قوة”، مشيرا إلى أن “حوالي 5 ملايين شاب وشابة يدخلون سوق العمل سنويا في الشرق الأوسط”.
وأطلق “نداء ملحا عن الحاجة للاستثمار في البنى التحتية علما أن الفرص لذلك متاحة في لبنان وسوريا والعراق”.
وقال: “في لبنان نرفض الموت ورغم كل شيء قلب وطننا لا يزال ينبض، ونتطلع لمستقبل واعد نابع من إيماننا بجدارة اللبنانيين حول العالم والذين يسعون لإثبات أنفسهم في وطنهم الأم”.
وختم: “أنا متشائم على المدى القريب لكنني متفائل على المدى البعيد”.

