أمل رئيس الهيئات الإقتصادية محمد شقير في “تشكيل الحكومة قريبا بعد ثمانية أشهر من التعطيل”، وقال: “لدينا كم كبير من المشاكل الاقتصادية والمالية ونحن على شفير الهاوية، فماذا يفيد التعطيل وكيف نؤمن التزامنا عامي 2019 و2020؟ نحن على ثقة بمصرف لبنان وحاكميته، فالليرة ممسكومة مئة في المئة، ولكن هذا لا يكفي، لذا ندعو إلى الإنقاذ السريع وخصوصا على المستويات الوظيفية والخدماتية والاجتماعية والمعيشية، فهناك مؤسسات تقفل وآلاف الموظفين سرحوا من وظائفهم”.
وسأل، في حديث لـ “إذاعة لبنان”: “أين حقوق الناس من طبابة وتعليم وعمل وكله بسبب وزير واحد، لا يقدم ولا يؤخر؟ لبنان إلى أين في ظل هذه الظروف الصعبة والقاهرة؟ نأمل بأن يكون لدى المسؤولين صحوة ضمير من بعد القمة الاقتصادية التنموية، وندعوهم إلى مخافة الله ورحمة البلد، فالمركب سيغرق بالجميع”.
وأضاف: “لا بديل للبنان في العالم العربي وأعتقد بأننا المسؤولون عن مستوى التمثيل في القمة الاقتصادية، وما حصل في الشارع من حرق للعلم الليبي وتنزيله مؤسف وكارثي، وأعطى أبشع صورة عن لبنان. في السياسة لا شيء عفويا، ويمكن أن يكون بيعا لموقف ما. الرئيس بري حريص جدا على البلد ولكن لا أعرف إذا كان قادرا على ضبط الشارع، وكان يجب تجنب هذا العمل السيء”.
وتابع: “العالم كله مهتم بلبنان ويريد أن يساعده، ولكن قبل كل شيء يجب أن نساعد أنفسنا عبر تشكيل حكومة لإنقاذ البلد وتحسين مستوى معيشة المواطن”.
وعن القمة الاقتصادية، أمل بأن “تلتزم كل الدول المقررات القديمة والاتفاقات وتحترمها وأهمها اتفاق التيسير العربي، إذ كثر من الدول لا تحترم المقررات وتبقى العبرة في التنفيذ. هناك دول تضع العصي في الدواليب وتمنع التبادل التجاري، وبالنسبة إلى معبر “نصيب” بين سوريا والأردن “ما طلعلنا نصيب”. نفتخر بصناعاتنا اللبنانية وندعو إلى فتح الأسواق المشتركة وتطبيق كل القرارات”.
وبالنسبة إلى العلاقة مع سوريا، رأى أن “عدم مشاركتها كان من جامعة الدول العربية، فلبنان ليس لديه الحق في الخروج عن الإجماع العربي والموضوع أكبر من لبنان”، مشددا على أن “لبنان لم يقف في وجه الانفتاح، وخير دليل أن القطاع الخاص بين لبنان وسوريا يشهد تبادلا واستثمارات وهذا شيء طبيعي، أما على الصعيد الرسمي فالقرار للحكومة اللبنانية، وعودة سوريا إلى الجامعة العربية يكون من خلال الجامعة. نريد أفضل العلاقات مع سوريا، أي علاقة ندية وواقعية ومشرفة بلا انبطاح وذل”.
واوضح أن “التجارة الرقمية ضرورية ولكن مع قوانين تنظمها. هذا هو المستقبل ولبنان يجب أن يكون المنصة الأساسية للعالم العربي في التجارة الرقمية والإلكترونية ولكن مع قوانين من مجلس النواب، والرئيس بري وعدنا بأن هذا الملف سيكون في طليعة جدول أعمال المجلس، ويشكر عليه”. وقال: “لدينا قطاع خاص قوي أثبت نجاحه في العالم، ونقول بالشراكة بين القطاعين العام والخاص ولكن بإدارة القطاع الخاص لأن الدولة إدارة فاشلة، وغالبية دول العالم تسير في القطاع الخاص لأنه أثبت فعاليته ونجاحه”.
وجدد الدعوة إلى “الإسراع في تشكيل الحكومة وإنقاذ ما يمكن إنقاذه لأننا في العام 2020 سندفع ثمن أخطائنا جميعا”. وقال: “لبنان في غرفة العناية الفائقة، وفي حال حصل توافق سياسي فإن أكبر مشكلة تحل في ثلاث دقائق”.
وانتقد “الهدر الكبير في كهرباء لبنان”، وسأل: “أليس عيبا أننا صرفنا مليارات الدولارات على هذا القطاع وما زال متعثرا وفاشلا منذ ما يقارب 20 سنة؟ لو كانت هناك سياسة واضحة واستراتيجية فاعلة لكنا نورنا العالم العربي كله. هذا عيب وغير مقبول، فضلا عن النفايات، فلا مصانع للنفايات وهي من أسهل الحلول الممكنة، ولكن لا أعرف ماذا ينتظر المسؤولون”.