Site icon IMLebanon

الغريب في سوريا: تشويش على الأجواء التوافقية!

لم تخف أوساط وزارية لـ”اللواء” بأن توقيت زيارة وزير الشؤون النازحين السوريين صالح الغريب ‏إلى دمشق، خاطئ في الشكل والمضمون، لأنها تمت دون استشارة رئاسة الحكومة والحصول على موافقتها، ‏فضلاً عن انه لم يضع مجلس الوزراء في صورة الزيارة قبل حصولها، حتى تأخذ شكلها الرسمي، وبالتالي فإن ‏الزيارة تركت أكثر من علامة استفهام ولا يمكن تفسيرها الا انها بمثابة تشويش على الأجواء التوافقية السائدة ‏ضمن الحكومة، من دون ان تستبعد ان تكون مادة سجالية في جلسة الحكومة المقررة الخميس المقبل، لأن قسماً ‏كبيراً من الوزراء غير راضٍ عن هذه الزيارة وسيكون له موقف منها، علماً ان مصادر مقربة من الرئيس ‏الحريري أبلغت المتصلين بها ان زيارة الغريب غير موافق عليها من الحكومة، وبالتالي فإنها تعتبر زيارة ‏خاصة‎.‎

الا ان مصادر الغريب قالت لـ”اللواء” ان الزيارة تمت بناءً لخطة الوزير في مقاربة ملف عودة النازحين ‏السوريين إلى بلادهم، وان الحريري كان في جو حصول هذه الزيارة، مشيرة إلى انه تمّ الاتفاق بين ‏الوزيرين السوري واللبناني على آلية جدية لتسريع العودة، وانه سيكون هناك تعاون كبير من الجانب السوري ‏لتحقيق العودة، عبر تسهيل إجراءات عودتهم‎.‎

ولوحظ ان المكتب الإعلامي للغريب، هو الذي وثق الزيارة، باعتبارها جاءت تلبية لدعوة رسمية من وزير ‏الادارة المحلية والبيئة حسين مخلوف، وركز اللقاء على سبل تسهيل اجراءات عودة النازحين بأمان، وأكد ‏الغريب أن “الجانب السوري كان متجاوبا جدا ومرحبا بعودة جميع النازحين”، مضيفا أن “الجانب اللبناني ‏مستعد للعمل مع كافة المعنيين لتأمين العودة بما يضمن مصلحة الدولة اللبنانية‎”.‎
ومن جهته، أشار مخلوف الى أن “سوريا تعمل على ترميم البنى التحتية وشبكات المياه، وتأمين الاجراءات ‏اللوجستية كافة لتأمين عودة كريمة للنازحين‎”.‎

من جهة أخرى، توقع مصدر مقرّب من وزارة الشؤون النازحين السوريين ان يزور الغريب السراي الكبير، قبل ‏انعقاد جلسة مجلس الوزراء‎.‎