Site icon IMLebanon

دلالات «صلحة» الحريري – ريفي… في كنف السنيورة

يعاين لبنان الحصادَ الذي سيَخرج به من مؤتمر بروكسيل الذي يخْتتم أعمالَه اليوم، سواء كان سياسياً لجهة تَفهُّم وجهة نظره التي ترتكز على «العودة الآمنة» للنازحين السوريين ودعم المبادرة الروسية في هذا السياق، أو تقنياً لناحية المساعدات التي ستتلقاها «بلاد الأرز» لرفْدها بمقومات صمودٍ بإزاء الأعباء الهائلة التي تتكبّدها جراء استضافتها أكثر من مليون نازح؟
وإذا كانت زيارة رئيس الحكومة سعد الحريري لرئيس الجمهورية العماد ميشال عون عشية مغادرته أمس الى بروكسيل عكستْ تفاهماً ضمنياً على المقاربة التي سيتعمدها لبنان في المؤتمر، فإنّ استبعاد وزير الدولة لشؤون النازحين صالح الغريب عن الوفد (يضم الحريري ووزيري التربية والشؤون الاجتماعية وممثلا لوزارة الخارجية بعد عزوف الوزير جبران باسيل عن المشاركة) بقي «قيد التداول».
ولم تحجب التطورات المحيطة بمؤتمر بروكسيل الأنظار عن حدَث بارز شكلتْه المصالحة التي حصلت ليل الثلاثاء بين الحريري والوزير السابق اللواء أشرف ريفي في منزل الرئيس السابق للحكومة فؤاد السنيورة بعد جهود بذلها الأخير والوزير السابق رشيد درباس.
ولا تقتصر تداعياتُ الصفحة الجديدة التي أُعلن فتْحها بين الحريري وريفي على الانتخابات النيابية الفرعية التي ستقام في طرابلس في 14 ابريل المقبل لملء المقعد السني الذي شغر بإبطال المجلس الدستوري نيابة النائبة ديما جمالي ولا سيما مع إعلان ريفي أنه سيعزف عن الترشح، اليوم، بل ان هذه المصالحة لها دلالاتٌ كبيرة داخل البيت السني.
وثمة مغزيان رئيسيان للصلحة: الأول انها أدت الى ضمان فوز جمالي إما بدعم غالبية القوى لها، وإما بالتزكية بحال اختار مرشّح جمعية المشاريع الخيرية الاسلامية طه ناجي العزوف عن معركة خاسرة ونجحت الاتصالات في ثني سامر كبارة (ابن شقيق النائب محمد كبارة) عن الترشح، في حين تكتنف الضابية مصير الترشح الذي أعلنه في بيان اللبناني المعتقل في إيران منذ 2015 نزار زكا في رسالة أعلن من خلالها «انا صوت كل لبناني عادي، لا رأسمال لي سوى أنتم المقهورين على صورة قهري».
والثاني أن حصولها في كنف السنيورة شكّل رسالة الى الدور المحوري للأخير داخل «بيت المستقبل في لحظة محاولات الانقضاض عليه من حزب الله تحت عنوان مكافحة الفساد».