Site icon IMLebanon

الخليج مع “صفقة القرن” مقابل انهاء نفوذ ايران؟

مع كل قرار اميركي في اتّجاه المنطقة، تُضبط ساعة الدول على توقيته وتداعياته في المستقبل.

اخر هذه القرارات اعتراف الرئيس الاميركي دونالد ترامب بالسيادة الاسرائيلية على الجولان ما فتح باباً واسعاً من ردود الفعل العربية المُنددة والمستنكرة كان ابرزها الاحد في البيان الختامي للقمة العربية التي عُقدت في تونس.

ويأتي قرار الاعتراف بالجولان بعد عام على اعلان الرئيس ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل، وبالتزامن مع صدور تقرير المحقق الخاص روبرت مولر في قضية دخول روسيا على خط الانتخابات الاميركية لصالح ترامب والتدخل لتأمين فوزه بالتشويش على خطوط المرشحة الديموقراطية هيلاري كلينتون، وهو ما يُعزّز من وضعية ترامب في الادارة وداخل الولايات المتحدة وعشية التحضير لانتخابات 2020 للتجديد له لولاية ثانية، بعدما راهن خصومه على نتائج التقرير وتداعياته على وضعه الانتخابي.

وفي السياق، اشارت اوساط دبلوماسية غربية لـ”المركزية” الى “ان منطقة الشرق الاوسط بالاستناد الى القرارات الاميركية “المُفاجئة” والاحادية، مُقبلة على مرحلة جديدة وهنالك تطورات ومستجدات قد تبدل المشهد السياسي”.

وتعترف الاوساط “ان مرحلة جديدة قد بدأت في الشرق الاوسط على يد متشددين ومتطرفين يمينيين من الحزب الجمهوري الذي ينتمي اليه ترامب يضعون مصلحة اسرائيل فوق كل اعتبار، وتأتي قرارات سيّد البيت الابيض “الاسرائيلية” لتصب في هذا الاّتجاه من دون ان تلوح في الافق اي “فرملة” لها الى حين تحقيق الهدف الاساسي بتمرير مشروع السلام الشامل في الشرق الاوسط وما يُعرف بصفقة القرن”.

وتمضي الادارة الاميركية في تنفيذ هذا الهدف، ولا يبدو ان الحلفاء، لاسيما الاوروبيين على معرفة بتفاصيل خطة ترامب لتحقيق السلام في الشرق، وهذا ما انعكس توتراً في العلاقات بين واشنطن وعدد من العواصم الاوروبية، لاسيما باريس وبرلين. وتبين ان الجانب الاميركي لم يُبالِ بالموقف الاوروبي، حتى ان الفريق المكلف التسويق لصفقة القرن على رأسه صهر الرئيس ترامب جاريد كوشنير لم يزر العواصم الاوروبية لوضع المسؤولين في اجواء المشروع والتشاور في آليات التنسيق والتعاون من ضمن الشراكة الدولية في ايجاد حل لازمة الشرق الاوسط.

وتبين وفق الاوساط الدبلوماسية الغربية “ان بعض المسؤولين العرب يلاقون الفريق الجمهوري المتطرّف في مقاربته لحلّ ازمة المنطقة، من ضمن صفقة سياسية قائمة على تبادل المصالح بين الجانبين”.

فالرئيس ترامب يعوّل على هذا القسم من العرب لتمرير مشروعه الخاص لحل ازمة الشرق الاوسط، وهو يحظى بتشجيع القوى الخليجية في مقابل حصولها على دعمه في كبح جماح الجمهورية الاسلامية وتقليم اظافرها في المنطقة حتى انهاء نفوذها.

وتكشف الاوساط “ان دولا عربية اعطت الضوء الاخضر للسير في التطبيع مع اسرائيل، شرط ان تعمل اميركا على انهاء النفوذ الايراني في المنطقة.

من هنا “تُفهم” ردّة الفعل العربية على قرار ترامب تجاه الجولان، اذ لم تكن بحجم الحدث بل ضعيفة، فقط لحفظ ماء الوجه وتسجيل موقف”.

وعن الجولان بعد القرار الاميركي، تساءلت الاوساط الدبلوماسية الغربية “هل يُفضّل دروز الجولان سلطة بشّار الاسد على الالتحاق باسرائيل؟

عما انه كان لأهالي القرى الخمس في الجولان لواء في الجيش خاص بهم، وبحسب المعلومات اندمج عناصره بالجيش الاسرائيلي وبات جزءاً منه ومن صفوفه خرج ضباط كبار في الجيش الاسرائيلي”؟

Exit mobile version