على صعيد اجتماعات لجنة الكهرباء، فهي ما تزال عرضة لتجاذبات بين أعضائها، حالت حتى الساعة من دون إنجاز مهمتها، على الرغم من الاجتماعات الأربعة التي عقدتها، فإن الثابت ان الخلافات بين الوزراء، ولا سيما وزراء “القوات اللبنانية” و”التيار الوطني الحر” داخل اللجنة تجاوز الشق التقني من البحث في الإصلاحات التي اقترحتها الخطة لتأمين التيار الكهربائي 24 ساعة على 24 إلى الشق السياسي، وان ارتدى بحسب المعلومات الرسمية، طابع الخلاف حول الجهة التي ستشرف على المناقصات ودفاتر الشروط للشركات المتعهدة التي يفترض ان تتولى إنجاز الحل المؤقت والحل الدائم لتوليد الطاقة.
وقد برز هذا التوتر بين الطرفين بوضوح، من خلال اتهام مصادر “القوات اللبنانية” للتيار الحر بتزوير محضر اجتماع لجنة الشؤون الخارجية، لرمي فشله وتقصيره على القوى السياسية الأخرى على حدّ تعبير المصادر، حيث فشل التيار في وزارة الطاقة من خلال ملف الكهرباء مثلما فشل ايضاً في ملف النازحين السوريين.
وأبلغت مصادر “القوات” لـ”اللواء” بأن الوزيرة ندى البستاني ما تزال مُصرة على رفض إعطاء صلاحية المناقصات إلى هيئة إدارة المناقصات، في مقابل إصرار الثنائي الشيعي و”القوات” والحزب الاشتراكي على إدارة المناقصات التي أظهرت فعالية في المرحلة السابقة.
وكشفت هذه المصادر ان وزير العمل وممثل “القوات” في اللجنة كميل أبو سليمان أجرى دراسة معمقة حول موضوع المناقصات التي أظهرت انه خلال ثلاثة أشهر تكون لدى الإدارة جهوزية تامة لمواكبة هذه المسألة، وهو أمر قانوني وأساسي لمعالجة الأمر أكثر من ضروري، ومن المفترض ان يتم الاعتذار من الوزير أبو سليمان وليس العكس، لأنه يقوم بعمله بشكل محترف ولا يجوز التصرف بأموال بهذه الضخامة من دون مسؤولية”.
ولفتت إلى ان “القوات” طالبت بإجراء عملية دمج بين المؤقت والدائم شرط ان تتم معالجة الهدر قبل أي شيء آخر، لكن المصادر نفسها استدركت بأن “القوات” تعالج تقنياً ولا تريد الدخول في مهاترات سياسية مع الطرف الآخر الذي يريد نقل الاشتباك إلى مكان سياسي آخر بعد ان فشل في إدارة الأمور للملفات الحيوية.
ولم تستبعد مصادر سياسية متابعة، ان يكون هذا المكان ساحة القضاء، بعد ان تجاوز الاشتباك بين الطرفين ملفي الكهرباء والنزوح السوري، إلى ملف الفساد، في ضوء القرار الذي اتخذته النائب العام الاستئنافي في جبل لبنان القاضية غادة عون بالادعاء على عضو المجلس الأعلى للجمارك غراسيا القزي بجرمي تلقي رشاوى وتبييض أموال، واحالتها إلى قاضي التحقيق الأوّل في جبل لبنان.
وقالت هذه المصادر ان المدعى عليها القزي معروفة بقربها من “القوات اللبنانية”، وتم تعيينها في الجمارك بناء لتوصية من “القوات” في التعيينات الأخيرة التي أجرتها الحكومة السابقة.

