Site icon IMLebanon

“التيار”: مساعي لعرقلة العهد من خلال خطة الكهرباء

بأقل الأضرار الممكنة، خرجت اللجنة الوزارية المكلفة دراسة خطة الكهرباء التي أعدتها وزيرة الطاقة ندى بستاني من حقل الألغام السياسية الكثيرة التي زرعت على طريق الخطة. كيف لا وهي التي قفزت فوق نقاط الخلاف الأساسية، والتي تعد الداء المزمن الذي عطل مسار خطة الكهرباء التي وضعها وطورها وزراء “التيار الوطني الحر” المتعاقبون على وزارة للطاقة منذ العام 2008. ففي محاولة لتأكيد إصرار الحكومة على تسجيل الهدف “الكهربائي” الثمين، فضلت اللجنة قذف كرة نار المناقصات وتعيين مجلس إدارة لمؤسسة كهرباء لبنان والهيئة الناظمة للقطاع إلى مجلس الوزراء، على وقع استمرار الخلاف بين “التيار الوطني الحر” و”القوات اللبنانية” عند هذه النقاط، بما يفسر تبادل الاتهامات والمواقف العالية النبرة بين الطرفين، ويطرح تساؤلات مشروعة حول قدرة الحكومة على نزع فتيل هذا الاشتباك في جلسة واحدة.

وإذا كان بعض المتفائلين يُعوّل على ما سمي بـ”الحلول الوسطية” التي من المتوقع أن يطرحها رئيس الحكومة في مجلس الوزراء، فإن هذا ينفي أن السجال المزمن على خط معراب – ميرنا الشالوحي سيترك تداعياته على أجواء الجلسة.

إذ في مقابل التمسك القواتي بالموقف التقليدي لجهة ضرورة إشراك إدارة المناقصات في المرحلة التنفيذية من الخطة، يرفع “التيار”، على ما يؤكد بعض الدائرين في فلكه لـ”المركزية”، لواء ضرورة انطلاق الخطة في أسرع وقت، ما يفسر “الحذر” الذي يشوب الخطاب البرتقالي إزاء الركون إلى دائرة المناقصات.

ويشير هؤلاء العارفون أيضا إلى أن “لا يخفى على أحد أن نجاح الحكومة في السير بملف الكهرباء إلى خواتيمه السعيدة يعد إنجازا ثمينا من المفترض أن يسجله العهد القوي في مرمى المشككين في قدرته على حسم هذه القضية لمصلحة الناس”، مستنكرين في المقابل ما يعتبرونها “مساعي تهدف إلى عرقلة العهد ومشاريعه” عمدا تمهيدا لـ”قطف الانجازات متى سجلتها الحكومة”. ويضرب المثل هنا بتمسك وزراء “القوات” بوقف الهدر التقني، فيما هذه النقطة هي الأولى في الخطة التي وضعتها الوزيرة بستاني.

موقف من شأنه أن يؤكد أن الاعتراض سياسي بامتياز، يعتبر الدائرون في الفلك العوني، لافتين إلى أن مجلس إدارة كهرباء لبنان سيعين، فيما يتطلب تعيين الهيئة الناظمة للقطاع تعديلا في القانون 462/2002، وهو ما يبدو مؤجلا، علما أن معراب تنادي بالإقدام على هذه الخطوة في أقرب الآجال باعتبارها إصلاحا يطالب به المجتمع الدولي شرطا لنيل المساعدات التي أفرزت للبنان في مؤتمر “سيدر.”

Exit mobile version