في خضم الحديث عن تخفيض الإنفاق للتخفيف من الأعباء المالية على خزينة الدولة وإنتاج موازنة تخفض العجز، برز طرح حكومي يتحدث عن إعادة النظر في الامتيازات التي يتمتّع بها العسكريون بما يوفّر حوالي 200 مليون دولار. فما مدى صحته؟
رئيس لجنة لجنة الدفاع الوطني والداخلية والبلديات النيابية سمير الجسر أكد، لـ”المركزية”، أن “ما يحكى عن تخفيضات ستطال العسكريين مجرد كلام”، مضيفًا: “لا شك في أننا نمر بأزمة خطيرة، تقتضي تخفيض الإنفاق في الموازنة، لكن بأي طريقة، هنا السؤال”. وشدد على أن “لا يجوز التحدث عن أمور معينة قبل أن يكون هناك مشروع مقدّم أقلّه إلى الحكومة للاطلاع عليه، والتحدث بعدها على أساسه”.
وأوضح الجسر أن “التخفيض، في حال حصوله، لن يقتصر على العسكريين فقط، إنما سيطال أيضًا المدنيين والمشاريع والخدمات”، مشددًا على “أننا بحاجة إلى تخفيض الانفاق، حتى البيان الحكومي نص على اتخاذ التدابير القاسية، وكل المؤسسات المالية التي أظهرت رغبة بمساعدتنا نصحتنا بذلك، حتى لا نقع في ما وقع به الآخرون”.
وعما يحكى عن أن الدولة يمكنها تحصيل الكثير من الأموال من الأملاك البحرية، علّق قائلًا: “الأملاك البحرية أملاك معتدى عليها، أصدرت الدولة قانونًا أصبحت بموجبه تستحصل الغرامات، وقامت بالمعالجة لأن لا يمكننا التنازل عن الأملاك البحرية أو إجراء تسوية على أملاك الغير، وهذا مبدأ جيد”.
وأضاف: “هناك نحو ألف مخالفة على الأملاك البحرية، منذ شهر تقريبًا تقدّمت نحو 300 مؤسسة أو شركة من مرتكبي المخالفات والاعتداءات على الأملاك البحرية لمعالجة أوضاعها. الناس يشطحون في بعض الأحيان في عملية الأرقام، ويصرّحون بأن الدولة يمكنها أن تغطي العجز بمجرد تحصيل الأموال من الاملاك البحرية”، موضحًا أن “هذا الكلام غير دقيق. فنحن لا نبيع الاملاك البحرية، إنما نفرض عليها غرامات على مدى سنوات المخالفة، حتى حل المشكلة”. وأكد أن “هناك مبالغات في الحديث عن الحلول. والكلام من غير معرفة خطير، ولتناول ملف ما يفترض ان يكون المرء يعرف به، وعليه أن يكون مزودًا بمستندات ووثائق للمناقشة، لا يجوز رمي الكلام جزافًا”.
وختم: “سنخفض الإنفاق هذا صحيح، وإلا نقع في المحظور. كيف؟ الامور ما زالت قيد الدرس، ولم تخرج الى العلن بعد”.
وعن التعيينات الادارية وهل اصبحت قريبة، اجاب: “بالطبع هناك شواغر يجب ملؤها. هناك موظفون في بعض الادارات غير اصيلين، إنما معينون بالتكليف، هذا خطأ كبير، لأن التكليف يعني ان القرار بيد من كلفه، وليس بيده”.
