Site icon IMLebanon

وهاب: لفصل الإدارة والقضاء عن السياسة وإلا..

دعا رئيس حزب “التوحيد العربي” وئام وهاب الى فصل الإدارة والقضاء والأمن عن السياسة وإلا سنبقى في دولة المزرعة، لافتاً الى ما يدور اليوم من سجال مذهبي مقيت حول تسييس القضاء، متسائلاً ألم يكن القضاء مسيساً عندما أبعد العماد ميشال عون وسجن جعجع وترك زعماء الميليشيات الآخرين؟ وأليس بقرار سياسي تم سجن الضباط الأربعة بعد اغتيال الرئيس رفيق الحريري ليطلق سراحهم فيما بعد؟ هذا القضاء المسيس لم أسمع مَن ينتقده اليوم عندما كان هناك قاضٍ “مْرِت” غطّى غزوة الجاهلية وجريمة اغتيال محمد أبوذياب.

وهاب، جاء خلال استقباله وفوداً شعبية أمّت دارته في الجاهلية من كافة مناطق وقرى الشوف وعاليه، أمل خلاله الإنتهاء من السجال المذهبي المقيت والذي يدور اليوم حول تسييس القضاء.

وأسف وهاب كيف ينظر اليوم الى القضاء كلّ من وجهة نظره ومصلحته فيقول: “للأسف كل مسؤول يرى القضاء كما يريد من وجهة نظره، إذا حكم القضاء لمصلحته يعتبره نزيهاً والعكس إذا لم يحكم القضاء لمصلحته يعتبره مسيساً”، موضحاً أنه “منذ الطائف الى اليوم ونحن نعيش ضمن قضاء مسيس منذ أن أبعد العماد ميشال عون واستعمل القضاء 15 سنة لاستمرار إبعاده، وأدخل جعجع السجن وترك زعماء الميليشيات الآخرين أيضاً، وعندما سجن الضباط الأربعة بعد اغتيال الشهيد رفيق الحريري، متسائلاً أليس بقرار سياسي تمّ سجنهم وأطلق سراحهم”، هذا القضاء المسيس لم أسمع مَن ينتقده اليوم عندما كان هناك قاضٍ “مرت” غطى غزوة الجاهلية وجريمة اغتيال محمد أبوذياب.

وأضاف وهاب: “من الطبيعي أن نصل الى صراع سياسي على القضاء وتعطيله عندما سمحتم له بالسير بالطريقة التي كان سائراً بها بالرغم من أنه في لبنان قضاة مميزون ممتازون، مؤكداً أنه مع تعزيز القضاء واستقلاليته وليكون للقاضي راتب محترم ويتعزز وضعه ويستقل عن السياسة”، مضيفاً أن النقاش الذي يحدث بالبلد اليوم يعطل الدولة والقضاء بحيث لا يستجرئ القاضي أخذ القرار لا إيجابي ولا سلبي ولا أن يوقف أو يخلي سبيل أحدهم، متسائلاً لمصلحة مَن يحدث هذا النقاش المذهبي المقيت؟ أين كرامة الدولة والمواطنين؟ وأين مستقبل الدولة؟.

ورأى وهاب أننا “أصبحنا في ظل شريعة غاب، وبدأ رهان الناس على الدولة بالتلاشي، وكنا نتمنى أن نشهد فعلاً ولادة دولة ولكن يبدو يوماً بعد يوم كل مازالت الطوائف متمترسة بهذه الطريقة على حساب الدولة وتستقوي عليها، مؤكّداً أنه مع الدولة العادلة والقضاء العادل وليس مع الدولة الممسيسة والقضاء المسيس، لا يجوز تحريك القضاء والأجهزة الأمنية المحسوبة كلّ على طائفته عند اكتشاف أحدهم للعبة ما أو فضيحة، معتبراً أنه عندما تتحول الأجهزة الأمنية والقضائية لأجهزة طوائف ومذاهب فلم تعد لا دولة ولا أجهزة أمنية نثق بها، مؤكّداً ضرورة فصل الإدارة والقضاء والأمن عن السياسة، وإلا سنبقى في دولة المزرعة.