Site icon IMLebanon

كنعان: نعمل لإنتاج موازنة بأكبر قدر من الإصلاح

استمعت لجنة المال والموازنة  برئاسة النائب إبراهيم كنعان إلى إجابات وزير المال علي حسن خليل على الأسئلة التي وجهت إليه في الجلسة السابقة بشأن فذلكة الموازنة.

وقال كنعان عقب الجلسة: “استغرقت النقاش ورد وزير المال على أسئلة النواب كل الجلسة. وقد تحدث الوزير عن المادة 86 من الدستور والقاعدة الاثني عشرية، ورأى أن اعتبار النواب أي تعديل لهذه المادة بقانون عادي هو مخالفة للدستور صحيح، لكنه سأل: هل المطلوب الاستمرار على غرار ما عمل به في الماضي من صرف عشوائي أم الافضل قوننة الإنفاق حتى نهاية حزيران أو منتصف تموز بدل العودة إلى ما حصل ما بين العام 2005 و2017، حيث جرى تجاوز القاعدة الاثني عشرية وتفلت الإنفاق في ضوء غياب الموازنات والحسابات المالية”.

وأضاف: “اعتبر وزير المال أن أهون الشرّين هو قوننة الإنفاق ووضع حد للفلتان ريثما تقر الموازنة التي تأخرت بفعل الأزمة السياسية التي أخرت تشكيل الحكومة تسعة أشهر. بينما موقفنا كلجنة مال وموازنة وقد أعلناه أكثر من مرة، أن الفائدة من الموازنة تنتفي أن لم تتم إحالتها في المهلة الدستورية لأن الموازنة سنوية ويجب أن تتضمن الاعتمادات والإيرادات والإنفاق المتعلق بسنتها، وغير ذلك، يعني البصم للحكومة على ما أنفقته”، مؤكدا أن “لجنة المال تعيد التشديد على موقفها القائل بالموازنة بالتوقيت الدستوري لا لاحترام الشكل فحسب بل للوصول إلى نتيجة”.

وحول مسألة قطع الحساب، أوضح كنعان أن “وزير المال شرح ما آلت إليه الأمور على هذا الصعيد لاسيما لجهة مهلة السنة التي منحت للحكومة ووزارة المالية لإنجاز الحسابات وقد انتهت في تشرين الثاني الماضي”، معلنا أنه “أحال قطوعات الحسابات إلى ديوان المحاسبة ولكن المطلوب إحالتها بمشروع قانون إلى المجلس النيابي وهو ما لم يتم حتى الساعة. والمادة 197 من قانون المحاسبة العمومية تلزم الحكومة بإحالة قطع الحساب كمشروع قانون مباشرة إلى المجلس النيابي، وما يردنا من ديوان المحاسبة هي المطابقة أو عدمها وفقا للتدقيق. ونحن لم نفهم أسباب عدم إحالة قطوعات الحسابات حتى اليوم إلى المجلس النيابي. أما القطوعات غير المقرة فهي تعود للعام 2005 وقد يتم تعديلها لأنها أقرت مع التحفظ من قبل المجلس النيابي ببدعة تعرفون رأيي بها، إذ لا يجوز إقرار الحسابات مع التحفظ”.

وتابع: “هناك مراجعة شاملة للحسابات المالية أنجزتها وزارة المال، وكانت لجنة المال في العام 2010 قد طالبت بها، وشكلت لجنة تقصي حقائق للدفع بالوصول إلى هذه النتيجة. لذلك، نكرر مطالبة الحكومة بإحالة مشاريع قوانين قطوعات الحسابات إلى المجلس النيابي لأن عدم إحالتها يضعنا أمام مشكلة دستورية بعدم إمكانية نشر الموازنة في الجريدة الرسمية وهو ما لا نريده لأننا نعلم أهمية إقرار الموازنة متضمنة الإصلاحات”.

وحول مسألة الجمعيات، أشار كنعان إلى أن “الكثير من الزملاء طرحوا هذا الموضوع ومن بينها مشكلة “سيزوبل” والجمعيات الأخرى التي تعنى بالشأن الاجتماعي وقد توقفت مستحقاتها في وزارة المالية. وقد أثرت المسألة بخلفية واضحة تتمحور من جهة حول تأكيد أن هناك أولويات اجتماعية علينا مراعاتها، وقد وافقنا وزير المالية على ذلك وستكون له مراجعة للموضوع خلال اليومين المقبلين. ومن جهة ثانية، أكدت ضرورة حصول تدقيق في مجمل الجمعيات، وهو مطلبنا في توصيات لجنة المال منذ العام 2017، يطال عقود الجمعيات لنعرف من يقوم بعملها ويستأهل المساهمة التي تمنح له من الدولة ومن هي الجمعيات المكتومة أو الوهمية التي يجب وقف مساهمة الدولة لها لعدم التفريط بالمال العام”.

وأردف: “تطرقنا كذلك إلى مسألة العجز وهل هو فعلي بأرقامه، وماذا عن مسألة استبدال الدين بفوائد أقل والحديث هنا عن 11 ألف مليار. وقد حصل نقاش جدي وبناء في حضور مصرف لبنان وجمعية المصارف، توضحت في خلاله مسائل عدة لناحية مدى إمكانية تطبيق ذلك، وهل يحصل ذلك باتفاق أو تفاهم أم أن القانون يلزم”. وقال: “نحن في نظام اقتصادي حر وما من قانون يلزم المصارف بالاكتتاب بفائدة أقل من السوق وما يمكن أن يحصل هو من خلال تفاهمات أو تحفيز على غرار ما هو حاصل بين وزارة المالية ومصرف لبنان، ما يسمح بتوفير 1000 مليار بالعجز وتجاوب المصارف خاضع لإرادتها”.

وأشار إلى أن “البحث تطرق إلى أسباب عدم مطابقة إيرادات 2018 لتوقعات الموازنة”، وقال: “تبين أن الإيرادات تراجعت عن التقديرات بـ1500 مليار بسبب مراجعة الطعن التي قدمت أمام المجلس الدستوري في بعض بنود الموازنة وتم إلغاؤها والتي كانت تؤمن مداخيل، وهو ما تسبب بخفض إيرادات الدولة بقيمة مليار دولار”.

ولفت إلى أن “النقاشات تطرقت كذلك إلى ملف التوظيف وجرى تأكيد أنه لا يجوز الاستمرار بسياسة التوظيف المعتمدة وسيكون هناك إصلاح من قبل لجنة المال سيعلن عنه في حينه للجم الاستثناءات التي كانت تستخدم للدخول منها إلى توظيفات تتخطى القوانين والمعايير المقبولة”.

وحول مسألة الإصلاح، أكد “العمل على اقتراحات عملية تؤمن هذا الغرض”، مشيرا إلى أن “الاصلاح البنيوي يكون بهيكلية الموازنة وسقف الاقتراض والرؤية الاقتصادية كان يجب بحثها قبل وضع الموازنة لترجمة أرقامها في الموازنة”.

وأشار إلى أن “جلسة بعد الظهر سيتخللها الدخول إلى الفصلين الأول والثاني اللذين يتضمنان المواد القانونية الأساسية من الموازنة لناحية إجازة الاقتراض، وآلية الإنفاق في الهبات والقروض ونقل الاعتمادات وقوانين البرامج الملحوظة لندخل الثلثاء في المواد الضريبية”، وقال: “الحضور النيابي الذي يناهز الخمسين نائبا دليل عافية والنقاش إيجابي ولا خلفيات تمريك، ونحن نتحمل مسؤولياتنا لإنتاج موازنة في أقرب فرصة تتضمن أكبر قدر من الإصلاح والمساواة والعدالة، إذ أن هناك أمورا بحاجة لمعالجة، وزير المال منفتح على ذلك ومهمتنا ليست سهلة ولكن العمل جدي لتعزيز المصداقية التي نريد الخروج بها محليا ودوليا بارقام وإجراءات”.

وعن إمكان الاكتفاء بقطع حساب العام 2017 تحت ذريعة الوقت، قال كنعان: “لن نقبل بإحالة قطع حساب العام 2017 والمادة 65 من موازنة العام 2017 صريحة، وقد أعطيت مهلة سنة لوزارة المال لتحضير قطوعات الحسابات التي لم تقر. كما أن وزير المال لم يتحدث عن قطع حساب بل عن قطوعات حسابات. ومن يخرج ليتحدث عن تفاهمات فليعلن لنا مع من جرت هذه التفاهمات. وأنا كرئيس لجنة مال لم يحصل معي أي تفاهم ولا أسير بأي تفاهم على حساب الدستور والقانون. وأطالب الحكومة باسم لجنة المال بإحالة مشاريع قوانين قطع الحساب الليلة قبل الغد لأن الدستور يلزمها بذلك وهي مقصرة على هذا الصعيد”.