Site icon IMLebanon

عون: على الدول التجاوب مع رغبة لبنان في عودة النازحين

دعا رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بريطانيا الى المساعدة على عودة النازحين السوريين الى بلادهم بعدما اصبح القسم الاكبر منها آمنا، مقدرا للمملكة المتحدة مساعيها في مجال الانماء ومشاركتها في مؤتمر “سيدر” الذي سيبدأ لبنان بتطبيق مقرراته بعد اقرار الموازنة.

وشدد عون على اهمية المبادرة التي تقدم بها الى الامم المتحدة من اجل انشاء “اكاديمية الانسان للتلاقي والحوار”، معتبرا “انه فقط بالثقافة والحوار بين الشعوب يتوطد السلام في العالم”.

مواقف عون جاءت خلال استقباله  في قصر بعبدا، بحضور وزير الدولة لشؤون رئاسة الجمهورية سليم جريصاتي وسفير بريطانيا في لبنان كريس رامبلينغ، الاميرة Sophie HELEN RHYS-Jones زوجة اصغر ابناء الملكة اليزابيت الثانية الامير Edward Earl of wessex  يرافقها وزير الدولة البريطاني Lord Ahmad of Wimbledon  مع وفد. وتناول اللقاء الاوضاع الراهنة حيث اكد الوفد على دعم المملكة المتحدة المستمر للبنان حكومة وجيشا.

ولفت عون الى ان “مواقف لبنان واضحة من مواضيع العنف والارهاب الذي حاربه عسكريا بكل تصميم في الشمال وعلى الحدود الشرقية. نحن ضد الارهاب وضد العنف بشكل عام، ونحب السلام ونسعى دائما الى تغليب الحوار، ومن هنا كانت مبادرتنا التي تقدمنا بها الى الامم المتحدة من اجل انشاء “اكاديمية الانسان للتلاقي والحوار” وذلك لتعزيز الحوار بين الاديان والحضارات والاثنيات من اجل تحقيق السلام بين البشر”، مشيرًا الى فشل المؤسسات الدولية التي تنص شرعتها على تحقيق السلام في تحقيق مبتغاها، لانه “فقط بالثقافة والحوار بين الشعوب يتوطد السلام في العالم”.

وأشار عون الى النموذج الذي يشكله لبنان في العالم للحياة المشتركة بين مكوناته وذلك لتميزه بالتعايش بسلام بين مختلف طوائفه الاسلامية والمسيحية في ظل نظامه القائم لادارة البلاد والتعاطي السياسي بين هذه المكونات. وقال: “ان من هاجر من اللبنانيين الى مختلف دول العالم عاش مع  مواطني تلك البلدان على تنوع مذاهبهم وطوائفهم بسلام وتمكن من الاندماج في تلك المجتمعات وتعلم لغاتها ما اكسبه تجربة خاصة لفهم المجتمعات البشرية على تنوعها، فبات يشكل نموذجا للاكاديمية التي نعمل على تأسيسها.

وتطرق رئيس الجمهورية الى مسألة  النزوح السوري، فتمنى ان تساعد بريطانيا لبنان الى جانب غيرها من الدول كي يتمكن من مواجهة اعبائها بعدما بلغ عدد النازحين المليون ونصف المليون، واصفا هذه الاعباء بالضخمة نسبة لحجم لبنان الذي يبلغ عدد سكانه 4 ملايين ونصف وتعجزعن تحملها العديد من الدول، كما تمنى مساعدة بريطانيا على عودة النازحين الى بلادهم  بعدما اصبح  القسم الاكبر منها آمنا.

الى ذلك، عرض عون سبل التعاون اللبناني- الفرنسي مع رئيس مجلس مقاطعة الالب-الكوت دازور الفرنسية الوزير السابق رينو موسولييه RENAUD MUSELIER على رأس وفد من مجلس المقاطعة، رافقهم السفير الفرنسي في بيروت برونو فوشيه. وحضر عن الجانب اللبناني: وزير الدولة لشؤون رئاسة الجمهورية سليم جريصاتي، ومستشار رئيس الجمهورية للشؤون السياسية الوزير السابق بيار رفول والمدير العام لرئاسة الجمهورية الدكتور انطوان شقير والمستشاران رفيق شلالا واسامة خشاب.

واعرب موسولييه عن سعادته لوجوده في بيروت للبحث في التعاون بين المقاطعة التي يرأسها والمؤسسات والهيئات اللبنانية في مجالات التربية والبيئة والطب والنشاطات الثقافية، لافتا الى ان الشؤون البلدية هي ايضا من المواضيع التي تحظى باهتمام المقاطعة. وركّز موسولييه على تعاون البلديات في الدول الواقعة على حوض البحر المتوسط، واهمية المشاريع المشتركة بينها لاسيما في مجال البيئة.

وشرح عون للوزير السابق موسولييه، وهو عضو في البرلمان الاوروبي، موقف لبنان من التطورات في المنطقة وملف النازحين السوريين وضرورة عودتهم الى بلادهم والحديث المتجدد عن توطين الفلسطينيين، معلنا رفض لبنان لاي خطوة من هذا القبيل، ومشددا على حق العودة وعلى ايجاد حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية.

وردا على سؤال حول تعثر اعادة النازحين السوريين الى بلادهم، لفت عون الى انه لا يجوز انتظار الحل السياسي للازمة السورية الذي قد يطول، وبالتالي على الدول التجاوب مع رغبة لبنان في عودة هؤلاء النازحين. وجدد الرئيس عون تمسك لبنان بتطبيق القرار 1701 شاكرا المشاركة الفرنسية في القوات الدولية العاملة في الجنوب ” اليونيفيل”.