Site icon IMLebanon

يوم العائلة في مطرانية بيت الدين

اقامت لجنتا العائلة في أبرشية صيدا المارونية وابرشية صيدا ودير القمر للروم الملكيين الكاثوليك للسنة الثانية على التوالي يوم العائلة في مطرانية بيت الدين تحت عنوان “معا نبني في العائلة ومعا نبني العائلة”.

ترأس الذبيحة الإلهية راعي أبرشية صيدا المارونية المطران مارون عمار وعاونه فيها راعي أبرشية البترون المارونية ورئيس اللجنة الاسقفية للعائلة والحياة في لبنان المطران منير خيرالله وبمشاركة راعي أبرشية صيدا ودير القمر للروم الملكيين الكاثوليك المطران إيلي حداد، ولفيف من الكهنة والرهبان والراهبات وشارك في اللقاء حوالي الالف شخص.

وبعد الانجيل المقدس، جدد المطران خيرالله في عظته “إيماننا والتزامنا بسرّ الزواج المقدس، الذي أراده الله منذ البدء، ومن فيض حبّه اللامحدود، عطاءً وتضحيةً وحبًّا حتى بذل الذات”.

وقال: “هذا هو سرّ الحب، سرّ الزواج المقدس؛ وحدةٌ كاملة في الحب بين الرجل والمرأة بحيث يصبحان جسدًا واحدًا. لا يقول الكتاب المقدس إن الرجل هو على صورة الله كمثاله؛ ولا يقول إن المرأة هي على صورة الله كمثاله. لكن الاثنين معًا هما على صورة الله كمثاله. صورةُ الله هي إذًا في الزوجين اللذين يتعاهدان على الحب ويتقدمان في عيش هذا الحب”.

ولفت الى ان “العائلة المسيحية، في تعليم الكنيسة، هي أولاً مدرسة إيمان، حيث يعاش الإيمان بالله وبتدبيره الخلاصي للبشر بيسوع المسيح، عربون محبته المطلقة ووجه رحمته. وهي ثانيًا مدرسة حياة، حيث يترجم الإيمان أعمالاً وتصبح الحياة شهادة محبة ومصالحة وتضامن، وتصبح العائلة على مثال الكنيسة أمًا ومعلمة تربي على القيم السامية. وهي ثالثًا مدرسة صلاة لتصبح جماعة حوار مع الله تتغذى من كلمته ومن عيش الأسرار، وبخاصة المعمودية والافخارستيا والتوبة. وهي رابعًا المدرسة الأولى والأساسية للحياة الإجتماعية لتصبح جماعة في خدمة الإنسان بمجانية العطاء والمحبة المتجرّدةوالصفح والمغفرة وروح الضيافة والجرأة على قول الحق”.

ثم توجه الى العائلات المسيحية قائلا:”أنتِ مدعوة إلى القداسة، أكثر منها إلى السياسة؛ والدعوة إلى القداسة تنمو في العائلة التي تشهد في عيشها للفضائل الإلهية والقيم الإنجيلية. ومعكِ تعمل الكنيسة على أن تُصان العائلة في كل مقوّماتها وتحصَّن في أخلاقيتها، فتكون النواة الأساسية لإعادة بناء المجتمع والوطن- الرسالة لبنان على قيم الحرية والكرامة والمحبة والعيش الواحد في احترام التعددية. معًا نبني في العائلة، ومعًا نبني العائلة”.

وتخلل اللقاء شهادة حياة لعائلة عملت في حياتها على العودة إلى الجذور.