Site icon IMLebanon

بعد صمت… ماذا يقول مرشح “القوات” مالك؟

كتب مرلين وهبة في صحيفة “الجمهورية”:

بعد المنحى التصاعدي للإشتباك السياسي بين «القوات اللبنانية» وغالبية القوى السياسية الأساسية في البلد بسبب تعيينات المجلس الدستوري التي «طعنت» بالقوات، بحسب قراءتها مسارَ المفاوضات التي كشفت عن تفاصيلها، لزم بالمقابل مرشحها «المستقل» المحامي سعيد مالك الصمت، مراقِباً ومتجاوِباً ومتعاوِناً حتى مع الفريق الأساسي الذي استبعده. اليوم يكسر مالك للمرة الأولى الصمت في حديث لـ«الجمهورية» موضحاً ملابسات التعيينات وموقفه منها.

وقال مالك: «التزمتُ الصمت إختيارياً والابتعاد من الإعلام رضائيّاً احتراماً لترشحي الى عضوية المجلس الدستوري وتاميناً لمنافسة شريفة بعيداً من المنابر ووسائل الإعلام، لكننا عُدنا وسنبقى».

وعن الحافز لترشّحه كشف «تقدّمتُ بترشحي الى المجلس الدستوري بناءً على تمنّي رئيس ‏المجلس الدستوري الدكتور عصام سليمان وذلك لضخِّ دمٍ جديد في عروقِ مجلسٍ عتيد»، موضحاً «تقدّمتُ بطلب ترشحي منفرداً مستقلّاً دون أي‏ّ ‏دعمٍ حزبي أو سياسي على الإطلاق ‏كوني لستُ حزبيّاً ‏ملتزماً إلّا بالوطن ‏وما زلت. ومع اقتراب موعد انتهاء المجلس العتيد علمتُ ‏أنّ «‏القوات اللبنانية» إستحصلت ‏على قوائم الترشيح وغربلت الأسماء المرشَّحة ‏واختارت من بينها إسمي من خارج صفوفها إيماناً منها ‏بضرورة ترشيح الكفاءة والجدارة. أعلمتني «القوات» بدعمها لي دون أن تطلب مني بالمقابل ‏أيَّ شيء على الإطلاق.

وفي سؤال عمّا إذا كان يعتبر نفسَه قد ظُلم «كمرشح كفوء» بسبب الحسابات السياسية، يجيب مالك «بالتأكيد لا. ‏يكفيني شرفاً أنّ حزباً سياسياً ‏سياديّاً ‏وتحديداً «القوات اللبنانية» تبنّت ترشيحي وبقيت متمسّكةً به، وفيّةً لي، ‏حتى خسّرت مقعدها في المجلس الدستوري وفاءً لتعهّداتها والتزاماتها»، موضحاً «لم أُظلم، بل ربحتُ ثقة «القوات» وثقة الحكيم قائدها، وثقة كل مَن أيّدني ‏وآزرني بترشيحي ومَن يربح كل ذلك لا يُسأل عن الخسارة والظلامة أبداً».

وردّاً على كلام النائب عون الذي ألمح الى الإستبعاد ربما بسبب عدم الكفاءة للمرشح الماروني الخاسر! قال مالك «حاول النائب عون ومَن خَلفَه، الاصطيادَ بالماء العكر وزرع الألغام بيني وبين ‏صديق عزيز لي المحامي الأستاذ إلياس بوعيد المحترم، لن أُستدرَج إلى هذا الدرك، ‏فالأستاذ بوعيد محامٍ لامع وصاحب كفاءة وجدارة وسيرته مدرسة في الأخلاق والقيَم، فالكل يعلم أنّ الموضوع ليس موضوع كفاءة على الإطلاق إنما تحقيق مكاسب ومحاولة إستئثار ظالمة واستبعاد لـ«القوات اللبنانية» لا أكثر ولا أقل… فاستبعادُ إسمي لم يحصل كوني مارونياً أو غير كفوء، إنّما بغرض الإقصاء السياسي للفريق السياسي الذي تبنَّى ترشيحي، وبالتالي الموضوع ليس موضوع مفاضلة بين مرشح وآخر، فالكل يعلم ذلك، والموضوع أبعد من ذلك بكل تأكيد، فكفى تشويهاً للحقائق وتحجيماً للخلفيات».

وسألنا مالك ما إذا كانت لديه الجرأة ليكشف للرأي العام اللبناني إذا كان «التيار الوطني الحر»، الذي ألمح الى أنّ عدمَ اختيار مالك ربما بسبب عدم كفاءته أمام المرشح المنافس، كان يلجأ في مراحل دقيقة ومفصلية مرّت بها البلاد الى استشارته في موضوع الموازنة بحسب معلومات «الجمهورية»؟

أجاب مالك: «الموضوع ليس‏ موضوع جرأة. حين كنتُ أُسأل كنتُ ألبّي خدمةً للقانون واحتراماً للدستور. فالمجالسُ بالأمانات والكل يعلم وأشدّد على كلمة «الكل»، أنّي كنتُ مفيداً في مراجعتي لمأزقٍ دستوريّ ولمّا ازل.

كلمتك الأخيرة

«كل الشكر لـ«القوات اللبنانية» التي تبنّت ترشيحي من خارج صفوفها والشكرالأخص للقائد الحكيم. فقد أثبتتُ أنّها تسعى لبناء دولة قوامها الكفاءة والجدارة بعيداً عن المحسوبية والمحاسيب، ولم أكن لأعتقد يوماً أنّ هناك حزباً سياسيّاً يمكن أن يتبنّى ترشيح مرشحين من خارج صفوفه أو المنتسبين إليه، ففوجِئتُ بالفعل بأداء «القوات» الذي شكّل أيضاً مفاجأةً للكثيرين. وهكذا تُبنى الأوطان.

في المقابل هنّأ مالك المجلس الدستوري الجديد، فقال «الدعاء الصادق للمجلس الجديد رئيساً وأعضاء، والذي يضمّ عدداً من الأصدقاء لي، بأن يوفق في أداء مهماته، فلا نحكم على طريقة إنتخابه وتعيينه. فهذه هي الآلية. إنما يجب علينا أن نحكم على إنتاجه مستقبلاً. كل التوفيق له. أمّا القول إنه من حصّة زيدٍ أو عمر فهذا كلام مرفوض كون أعضاء المجلس الدستوري يجب أن لا يكونوا حصصاً لهؤلاء الأطراف انما ضمانةً للجمهورية وحسن تطبيق الدستور.

كما توجّه بالشكر الى كل مَن أيّده، متعهّداً بأنّه «سيبقى ‏الصوتَ الصارخ في البرّية ‏بعيداً من ‏السياسة والسياسيين ‏ناطقاً باسم الحق مستنداً الى نص الدستور»… موضحاً «صحيح أنّ فريقاً سياسياً ‏دعم ‏ترشيحي لكني سأبقى مستقلّاً حرّاً ‏في خدمة الحق والحقيقة ‏وإعلاء صوت القانون».

وفي نهاية حديثه توجّه الى السياسيين بكلامٍ للرحابنة «خذوا المناصب خذوا المكاسب لكن… أُبقوا لنا الوطن».