أعلنت الهيئات الاقتصادية أنها “ستكثف اجتماعاتها وسترفع من جهوزيتها لمتابعة مختلف المعطيات، بعدما علمت عن نية السلطة زيادة الأعباء الضريبية عبر سلة من الإجراءات الضريبية التي ستطال بالمباشر القطاع الخاص والمواطنين”.
وكشفت، في بيان بعد اجتماعها برئاسة وزير الاتصالات محمد شقير، أنها “تدرس خيارات تصعيدية متدرجة ستكشف عنها قريبًا لمواجهة أي توجه لزيادة الضرائب”، معلنة “تبنيها تحرك القطاع التجاري القاضي بالتوقف عن العمل بين الساعة الحادية عشرة والساعة الثانية عشرة ظهر يوم الخميس الواقع في 10 تشرين الأول الجاري، ودعت جميع أصحاب المؤسسات من مختلف القطاعات إلى الالتزام بالتحرك الرمزي والاحتجاجي تحت عنوان: #معا_لمنع_انهيار_القطاع_الخاص، دفاعًا عن أعمالهم وأرزاقهم التي باتت مهددة بالإفلاس والإقفال”.
وأكدت “رفضها المطلق لزيادة أي أعباء ضريية جديدة، لأن جميع من في البلد لم يعد يحتمل، لاسيما المؤسسات والمواطنين”، مستهجنة “التوجه لزيادة الضرائب في ظل وضع اقتصادي متدهور حيث النمو سلبي أي تحت الصفر”.
وطلبت من أركان السلطة “حزم أمرهم وأن يكون لديهم الجرأة في الذهاب إلى أصل الداء المتمثل بالتورم في القطاع العام والعمل على استئصاله، وإلى ضرب بيد من حديد لإنهاء التهريب عبر المعابر الشرعية وغير الشرعية وكذلك الاقتصاد غير الشرعي والفاسد، والمباشرة فورا بإصلاح قطاع الكهرباء”.
وتابعت: “إما أن يتم الإصلاح بشكل منظم وممنهج أو ستخرج الأمور عن السيطرة ويحصل هذا الأمر بشكل مؤذٍ”، مشيرة إلى أن “إطلاق خصخصة بعض المؤسسات العامة واستثمار مؤسسات أخرى من خلال الشراكة بين القطاعين العام والخاص هو أحد الحلول المجدية”.
ورأت أن “أكثر ما نحتاجه هو أن يشعر المواطن اللبناني بوجود سلطة مسؤولة تقوم بواجباتها على أكمل وجه وتعمل على حمايته والحفاظ على مصالحه ومستقبله لاستعادة ثقته بها وبالبلد”، معتبرة أن “رسالة الثقة هذه تبقى الشرط الأساسي لإراحة الناس ولتحريك العجلة الاقتصادية”.
وختمت: “لعدم إهدار الوقت، فمواجهة التحديات في هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ لبنان تتطلب إتخاذ إجراءات تنفيذية بأقصى سرعة للجم التدهور ووضع الأمور على المسار الصحيح ولمنع الشائعات والبلبلة التي يعيش البلد على إيقاعها”، معلنة أنها “أبقت اجتماعاتها مفتوحة لمواكبة التطورات ولاتخاذ المواقف المناسبة منها”.