Site icon IMLebanon

“الاشتراكي” يطلق ورشة تنظيمية تحاكي الانتفاضة

مع استقالة مفوض الإعلام في الحزب “التقدمي الاشتراكي” رامي الريس بدأت الأسئلة حول ما إذا كانت استقالته تدخل ضمن الورشة التنظيمية التي أعلن عنها الحزب. فهل بدأت التغييرات في الحزب “التقدمي الاشتراكي”؟

عضو اللقاء الديمقراطي النائب بلال عبدالله أكد لـ”المركزية” “أن “ليس المقصود بالورشة التنظيمية تغيير الأشخاص، إنما إعادة تقييم وتقويم الوضع الفكري والسياسي والأطر التنظيمية الداخلية وأساليب العمل. قد تشمل بعض الأشخاص، إذ لا يمكن تغيير نهج وأساليب عمل وخطة ومنظومة كبيرة من دون تغيير أشخاص”.

وعمن سيعين نيابة عن الريس، قال: “لا علم لي ولكن الحزب يحتضن الكثير من الكفاءات من كل الاختصاصات، وهناك اهتمام مباشر في هذه المسائل من رئيس الحزب وليد جنبلاط ومن رئيس “اللقاء الديمقراطي” النائب تيمور جنبلاط ومن أمين السر العام في الحزب ظافر ناصر، بالطبع سيكون هناك تحديث وإعادة تصويب لكل المنظومة الداخلية، بما يتلاءم مع المرحلة السياسية الجديدة من ناحية، ومع المستجد بعد 17 تشرين من جهة ثانية، بما يثبّت منطلقاتنا كحزب “تقدمي اشتراكي”، منطلقاتنا اليسارية والاجتماعية التي تحاكي قضايا الناس بعيدا من ترف السلطة”.

وأضاف: “هذه ورشة تنظيمية دورية تحصل كل فترة وتكون مرتبطة بالعناوين السياسية، وبإعادة إحياء الجو الوطني للحزب “الاشتراكي”. فقد تسلمنا من كمال جنبلاط حزبًا منتشرًا من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب، لكن الحرب والتسويات التي جاءت بعدها حاولت أن تحصر الحزب في مكان ما وتعطيه طابعًا معينًا. نحن نرفض هذا المنطق. والعودة إلى كمال جنبلاط تعني العودة إلى ربوع الوطن”، مشددا على أن “الشعارات التي ترفعها الانتفاضة هي في الأساس شعارات كمال جنبلاط”.

وتابع: “العنوان الأساسي لهذه الورشة العودة إلى الأصول، فكر كمال جنبلاط الذي يرتكز على الإنسان كقيمة ووعي وحرية وشخص اجتماعي اقتصادي، وتلبية حاجاته في إطار العدالة الاجتماعية وحسن توزيع الثروة. باختصار العودة إلى تاريخنا اليساري، المرتبط بالدولة المدنية العلمانية ويحاكي قضايا الناس العاديين الفقراء الكادحين العمال المثقفين خارج إطار كل المنظومة الطائفية الزبائنية والجشع الرأسمالي”، لافتًا إلى أن “الأمور كانت أسهل عندما كان الصراع بين اليمين واليسار، وليس طائفيًا مذهبيًا كما هي الحال اليوم”.

واعتبر أن “ما أوصلنا إلى الأزمة التي نتخبط فيها هي أولا، النظام الاقتصادي الحر المتفلت من أي رقابة، ثانيا، غياب الرؤية الاقتصادية الواضحة لأننا بنينا الكثير من منظوماتنا الاقتصادية والمالية على أساس النظام الريعي، ولم ننتبه أن كل محيطنا سبقنا ولم يعد لبنان موقع استقطاب، ولم يبق أمامنا سوى التحول نحو اقتصاد منتج، ثالثا، لسنا مجبرين على التماهي دوما مع الاتفاقات الدولية لأن ميزاننا التجاري خاسر، ليس لدينا أي حمائية لمنتجاتنا، وكل هذا يحتاج إلى سياسات جديدة”.

وختم: “كحزب اشتراكي وضعنا خطتنا الاقتصادية – الاجتماعية على هذا الأساس، وقدمناها ولم يؤخذ بها لكننا سنعود إلى طرحها مجددًا، موضحًا أن “من بين الحلول التي طرحها الحزب فرض ضريبة تصاعدية، فتركيز الدولة دائما على الضرائب غير المباشرة وإهمال الضرائب المباشرة. كما لا يجوز تحت ستار العولمة والنظام الرأسمالي الحر إلغاء دور الدولة في الرعاية، خاصة وأننا ما زلنا دولة فقيرة تعاني من البطالة ومستوى دخل الفرد متدن والحد الأدنى للخدمات التربوية والصحية الاجتماعية غير مؤمن. والأهم الانتقال نحو الدولة المدنية”.