Site icon IMLebanon

ماذا سيقول وزير الخارجية أمام العرب؟

كتبت ماجدة عازار في “نداء الوطن”:

 

يعقد مجلس جامعة الدول العربية السبت إجتماعاً طارئاً على مستوى وزراء الخارجية، لمناقشة سبل مواجهة “صفقة القرن” في الشرق الأوسط.

وفي أول إطلالة له من على منبر خارجي، يشارك وزير الخارجية والمغتربين ناصيف حتي​ في هذا الإجتماع، حيث سيلقي كلمة لبنان أمام العرب والعالم، وسيركز فيها حسبما علمت “نداء الوطن” على موقف لبنان الملتزم بمبادرة السلام العربية التي اعتمدت في القمة العربية في بيروت العام 2002، وهي قمة الملك عبد الله، ولا شيء يغيّر قرارها الا قمة موازية، وقد استندت قمة بيروت الى قرارات مجلس الأمن والأمم المتحدة ذات الصلة وتحديداً قيام دولة فلسطينية كاملة السيادة وعاصمتها القدس.

وسيشدد حتي على أنّ لبنان بلد محب للسلام وملتزم بالحل العادل والشامل ضمن شروط مبادرة السلام العربية في بيروت التي ترتكز على حل الدولتين والقدس الشرقية عاصمة أبدية للشعب الفلسطيني، وأي حل آخر سنلتزم به يجب أن يكون ضمن الإجماع العربي، فإذا تمكّن العرب من الوصول الى إجماع على قرار، فإن لبنان لن يخرج عن هذا الاجماع.

كذلك سيدعو وزير الخارجية الى تشكيل لجنة عربية للمتابعة مع الولايات المتحدة الاميركية لحضّها على تعديل المبادرة بما يتناسب مع الشروط الفلسطينية، وشرط لبنان الأساسي موافقة الفلسطينيين على اي حل كونهم المعنيين، فلبنان لن يسير باي حل لا يرضون به. وسيشدد حتي على رفض التوطين والتأكيد على حق العودة.

قانونية المشاركة

سفر حتّي إلى القاهرة ومشاركته في الإجتماع العربي أثار تساؤلات لدى البعض حول مدى دستورية هذه المشاركة وقانونيتها، في وقت تواصل الحكومة إعداد مسودة بيانها الوزاري لتمثل على أساسه أمام المجلس النيابي طلباً للثقة.

إلا أنّ مصادر قانونية في وزارة الخارجية أوضحت لـ”نداء الوطن” أنه عند صدور مرسوم تأليف الحكومة الجديدة “يُصبح الوزير المُسمّى هو صاحب الصلاحية، ويتحوّل من كان يتولى الحقيبة الوزارية إلى وزير سابق، وتندرج في هذا السياق عملية التسلم والتسليم، حيث يسلّم الوزير السلف إلى الوزير الخلف مقاليد الوزارة بكل ما فيها، فيتمتّع الوزير الجديد بكامل الصلاحيات التي ينيطها الدستور بمن يتولّى شؤون الوزارة”. وتضيف المصادر: “هنا لا نتحدث عن الحكومة مجتمعة، فالمادة 64 من الدستور تتحدث عن الحكومة مجتمعة قبل أن تنال ثقة المجلس النيابي أو إذا كانت الحكومة مستقيلة تصرّف الأعمال في الإطار الضيق. هذا في ما يتعلق بالحكومة المجتمعة، فكم بالحري الوزير الجديد الذي يستلّم الوزارة من الوزير السابق؟ فهو عند صدور مرسوم التأليف يدخل إلى الوزارة ويستلم ملفاتها وصلاحياتها وبالتالي يكون قد أصبح مكتمل الصلاحيات في وزارته”.

ورداً على سؤال، تجيب المصادر القانونية في “الخارجية”: “إذا شئنا السير بمفهوم المادة 64 المذكورة، يحق للحكومة قبل نيل الثقة ممارسة تصريف الأعمال في الإطار الضيق، ولأنها كذلك، انعقدت جلسة للموازنة وأُقرّت، لأن في إقرارها في الظرف الحاصل ما يصب في خانة تصريف أعمال الدولة المالية والإنفاقية ضمن المهل الدستورية الضابطة وعدم جواز تجاوزها، على ما سار عليه غالب الاجتهاد الدستوري”.

وإضافة إلى ذلك، “الوزير يوقع المعاملات اليوم سنداً لصلاحياته بصفته وزيراً أصيلاً، فهل من يملك صلاحية التوقيع بصفته وزيراًّ لا يملك صلاحية ممارسة صلاحياته والسفر الى الخارج لتمثيل لبنان؟، وعلى افتراض أنّ الحكومة لم تنل الثقة بعد، من يدير البلد في هذه المرحلة؟ تصبح حكومة تصريف أعمال، وهي اليوم تصرف أعمالاً كونها لم تنل الثقة بعد، وما دامت تصرف الأعمال، يحق لوزير الخارجية أن يصرّف الأعمال في وزارته ويمثّل لبنان حيث يجب، بحضوره الشخصي، لا سيما وأنّ المؤتمر العربي هو طارئ ويهدف إلى مواجهة تداعيات صفقة القرن بما تحمله من آثار سلبية على الواقع العربي عموماً وعلى لبنان خصوصاً لجهة مخاطر التوطين المحرّم في دستورنا”.