Site icon IMLebanon

الأزمة تُقفل محلّات في النبطية… والثوّار شاركوا باحتجاجات بيروت

كتب رمال جوني في “نداء الوطن”:

تحت عنوان “لا ثقة” شارك ثوار النبطية في التحركات الشعبية امام المجلس النيابي. شدّ الثوار رحالهم منذ ساعات الصباح الباكر، الى العاصمة بيروت. ابناء الفلاحين والكادحين والمناضلين، كلهم صعدوا في باص الثورة، بحثاً عن وطنهم التائه في دهاليز السياسة، تحدوا الصقيع وانطلقوا في رحلة رفض سياسة “التجويع” الممنهجة التي تتبعها السلطة بحق ابناء الوطن. يسعى الثوار الى سياسات اصلاحية، وقانون عادل، والى استغلال موارد البلد في الاتجاه الصحيح.

يؤكد موسى ان “ساحات النبطية وكفررمان جزء لا يتجزّأ من ساحات لبنان، ومشاركتنا في تحركات اللاثقة واجب وطني، لاننا ندافع عن حقوقنا المهدورة، وعن حق كل مواطن بحياة كريمة. شاركت ايلدا الثوار متسلحة بالعلم اللبناني، هي نفسها التي خسرت عملها قبل شهر، وهي نفسها التي تدافع عن كل الفقراء، اذ تقول لـ”نداء الوطن”: “نريد وطننا، لن نسمح بأن يحكمنا من سرقنا، آن أوان التغيير، والضغط الشعبي بات يرعبهم”.

حمل ثوار النبطية كما كفررمان، مخاوف المواطنين الى ساحة الشهداء، اكدوا جميعاً ان ” الجوع هو الذي سيتحكم في الأيام القادمة، وان الفقر الذي وصل الى اكثر من 80 بالمئة في منطقة النبطية سيكون الصرخة المدوية في وجه السلطة الفاسدة. وفق يوسف فإن “الوضع الاقتصادي المتردي، والغلاء الفاحش في الاسعار، وانقطاع المازوت والغاز وربما بعد أزمة بنزين قريبا، ناهيك عن حجر المصارف على اموال صغار المودعين كلها ستدفع بالناس للشارع، الأمر يحتاج خضة ما، وليس هناك اخطر من صرخة الجائع”.

وتسجل افلاسات بالجملة، تشهدها دكاكين النبطية، نتيجة عجز أصحابها عن شراء البضائع. يواجه ابو محمد خطر فقدان مصدر رزقه، “الدكنجي” العتيق الذي يعتمد على دكانه الصغير في مواجهة ازمته الاقتصادية، بات عاجزاً عن شراء السلع، لم يتقاعد من دكانه، فهو مورده الوحيد له ولزوجته وابنته، يقول: “إن اقفلت الدكان كيف أعيش؟ لا احد ينظر للخطر المحدق بالعائلات الفقيرة، نعتمد على الدكان في قوت يومنا، حتى هذا القوت بات مهدداً، فلعبة الاسعار انهكتنا، كنت “مخبي” القرش الابيض، حتى هذا استهلكته، لشراء بضائع”، المشكلة برأيه بـ”جشع التجار، الكل يريد دولاراً، ونحن نبيع باللبناني، كيف نؤمن الدولار، هم يرموننا للهلاك، والدولة غائبة”. مؤخرا، بدأ ابو محمد شراء بعض السلع السورية، متحايلاً على سوء الاحوال، عساها تمده بدعم ليصمد لشهرين مقبلين، يرى الامور “تتجه نحو الاسوأ، غالبية الناس فقدت السيولة، وبدأ ناقوس الفقر يدق، واكثر ما يخيفني انني لو مرضت كيف سأعالج، وانا الذي بالكاد انتج الـ10 آلاف باليوم. للاسف جوعونا وتركونا، صار لازم كل الناس تنتفض”.

وإرتفاع الاسعار لا يتوقف على المواد الإستهلاكية بل يشمل الغاز والمازوت والبنزين وكل القطاعات “اننا امام حلقة خطيرة جدا، انفجارها سيؤدي الى كارثة” وفق ما يؤكد محمد بائع الغاز ويشكو اصحاب المحطات “يمتنعون عن تسليمنا اكثر من عشر قنانٍ، وهي كمية غير كافية في هذا البرد”، ويشير الى “سياسة التقنين المتبعة من قبل محطات الغاز التي تفرض قانونها من دون اي رادع والمواطن المتضرر الوحيد من لعبة الكر والفر بيننا وبينهم”.